خاص – سلطة المساومات والتخريب .. أي مستقبل للبنان؟


*ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy ألفونس ديب:
إرتجال وشعبوية وتبادل مصالح، من ضمن مفهوم “مريئلي تا مرئلك”، أنماط طبعت آداء السلطة السياسية لفترة طويلة من الزمن، إن كان على مستوى إصدار القوانين أو إتخاذ القرارات، والشعب اللبناني في هذا الإطار لن ينسى سلسلة الرتب والرواتب والتوسع في الإنفاق والتوظيف العشوائي وغير ذلك الكثير، وهذه الأنماط في ممارسة السلطة أدّت بشكل أكيد الى هذا الخراب الذي وصلنا إليه والذي بدأ بمفاعيله الكبيرة من الإنهيار الإقتصادي الكبير في تشرين الأول 2019.
وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الممارسات مستمرة وهي ظهرت بشكل واضح في بعض مواد موازنة العام 2024، وأبرزها الضريبة بمفعول رجعي على الشركات التي تعاطت بعمليات الدعم.
في لبنان التشريع وإقرار قوانين وجهة نظر، وكذلك إصدار القرارات والإجراءات، ولا لزوم لدراستها بعمق والنظر فيها بتمعن وفي أبعادها وتوقع نتائجها.
في لبنان لا لزوم لوزارة التخطيط، التي تم شطبها من الوجود، على أساس أن الإبداع لدى السياسيين “مكسر الأرض”، وإن إنجازاتهم في مختلف الميادين قد سبقتهم حتى ضفاف المعمورة.
للأسف، لقد هبط لبنان الى أسفل المؤشرات العالمية في مختلف المجالات، وإن هذا الهبوط يعكس بشكل مباشر مستوى مؤشراتهم العقلية والإدراكية والوطنية.
للأسف، ممن لا يعلم، هناك أغلبية ساحقة في مجلس النواب وفي الحكومة ليس لديها معرفة لا من قريب ولا من بعيد بعالم المال والإقتصاد، وفي الوقت ذاته لا تريد أن تسأل أو تسمع أو تتعلم. وهذه المجموعة بحد ذاتها تمسك بيدها تقرير مصير البلاد التي تتخبط في أقوى أزمة إقتصادية، وعلى هذا الأساس ما رأيكم بما ستكون عليه القوانين والقرارات، وكيف سيكون عليه الوضع في لبنان.
مما لا شك فيه، ان تجربة أخر 4 سنوات خلال الأزمة الإقتصادية تجيب على هذه التساؤلات بشكل واضح وصريح.. فعلى الرغم من وجود إمكانيات كبيرة للخروج من الأزمة، أدت ممارساتهم والارتجال والشعبوية الى سحق كل القدرات وتخريب الهيكل..
عندما نعرف كل هذه الحقائق يبطل العجب، لكن المفارقة أننا سندرك حينها ان مستقبلنا في مهب الريح، لأنهم لا يعرفون سوى الصفقات والمساومات والتخريب.



