ما هو طلب صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان وهل هناك تشدّد بالشروط؟

لقد أوضح صندوق النقد مرارا وأخيرا عبر رئيسته”كريستالينا جورجيفا”، ان الصندوق كما المجتمع الدولي، لن يمنح لبنان أي مساعدات جديدة ان لم يبدأ السياسيون اللبنانيون بإصلاحات لمعالجة الاختلالات المتمثلة بالعُجوزات المتراكمة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري والموازنة العامة، فضلا عن تحسين الحَوكمة والدخول في مفاوضات مع الصندوق.
وكانت جورجيفا أعلنت استعداد الصندوق لمضاعفة جهوده التي بدأها بعقد 18 جلسة مع وفد لبنان (برئاسة وزير المال وعضوية حاكم مصرف لبنان) وتوقفت اثر استقالة حكومة حسان دياب، موضحة ان المناقشات تركزت على حزمة إصلاحية هادفة الى معالجة الأزمة المتفاقمة، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، لكنها أكدت الحاجة الى “توحيد الهدف” في لبنان.
ومن المعلوم ان الإصلاحات التي يضعها صندوق النقد تتعلق بـ”إستعادة الملاءة المالية العامة وسلامة النظام المالي، عبر تجنيب أجيال اللبنانيين الحالية والمستقبلية ديونًا أكثر مما تستطيع سداده”. كذلك، تتضمن الإصلاحات “وضع ضمانات مؤقتة لتلافي استمرار تدفقات رأس المال الخارجة التي من شأنها تقويض النظام المالي بشكل أكبر في الوقت الذي تترسخ فيه الإصلاحات، وخطوات لتقليل الخسائر التي طال أمدها في العديد من الشركات المملوكة للدولة، وإنشاء شبكة أمان اجتماعي موسعة لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا”.



