ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

أسبوع القرارات الكبرى.. الرقائق والبنوك والصين والنفط تحدد اتجاه الأسواق

تستعد الأسواق العالمية لأسبوع قد يكون من أكثر الأسابيع تأثيرًا منذ بداية العام، مع انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات الأميركية، وإعلان أكبر مصنع للرقائق في العالم أرباحه، إلى جانب صدور بيانات التضخم الأميركية والنمو الصيني، بينما تظل تطورات الشرق الأوسط وأسواق النفط عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات المستثمرين.

وينطلق موسم إعلان نتائج الأعمال مع كشف أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، إلى جانب كبرى البنوك الأميركية، عن نتائجها المالية.
 1- الأنظار تتجه إلى «تي إس إم سي»
تعلن شركة تي إس إم سي التايوانية، أكبر مُصنّع في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، نتائج الربع الثاني يوم الخميس.
ويأتي ذلك بعد أيام من نجاح شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية في تنفيذ طرح أسهم قياسي بقيمة 26 مليار دولار في الولايات المتحدة، وفي ظل تصاعد الجدل حول ما إذا كانت موجة صعود أسهم أشباه الموصلات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على مواصلة مكاسبها.
ومن المتوقع أن تقدم تي إس إم سي، أكبر شركة مدرجة في آسيا من حيث القيمة السوقية، والمورد الرئيسي لشركات إنفيديا وأبل وإيه إم دي وبرودكوم، أوضح المؤشرات حتى الآن بشأن قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي.
وسيركز المستثمرون على ما إذا كانت الشركة سترفع توقعاتها لنمو الإيرادات والإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026.
وكانت الشركة قد أكدت الشهر الماضي أنها تكافح لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتجنب أن تصبح نقطة اختناق في سلسلة الإمداد، كما ألمحت إلى رغبتها في رفع الأسعار لعملائها.
2- انطلاق موسم نتائج البنوك
يبدأ موسم نتائج الشركات في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، مع إعلان أكبر بنوك وول ستريت نتائجها، والتي ستحدد نبرة موسم الأرباح الذي يأمل المستثمرون أن يكون قوياً للشركات الأميركية.

ويعلن خمسة من أكبر ستة بنوك أميركية، من بينها جيه بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس، نتائجها يوم الثلاثاء، على أن تعلن مورغان ستانلي نتائجها في اليوم التالي.
ومن المتوقع أن تكون مكاتب التداول في هذه البنوك قد حققت أداءً قوياً خلال الربع الثاني، مدعومة بارتفاع تقلبات الأسواق.

كما يترقب المستثمرون نتائج شركات كبرى أخرى، بينها نتفليكس وبلاك روك وجونسون آند جونسون.

 

وتشير التوقعات إلى ارتفاع أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 23.4% خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

3- ترقب تطورات مضيق هرمز
أدى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران إلى زيادة التقلبات في الأسواق، ودفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى تجاوز 80 دولاراً للبرميل، ما أعاد المخاوف من عودة التضخم للارتفاع.

ورغم أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بدأت في التحسن، بما يساعد على الحد من ارتفاع الأسعار، فإن استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران يجعل من الصعب توقع ما إذا كان هذا التحسن سيستمر أو يتسارع.

وأقبل المتداولون على شراء عقود خيارات تمنحهم الحق في شراء خام برنت بأسعار أعلى من المستويات الحالية بحلول نهاية يوليو، في إشارة إلى اعتقاد كثيرين بأن أسعار النفط الحالية قد تكون منخفضة.
وتُظهر بيانات إل إس إي جي أن أكبر زيادة في المراكز كانت على خيارات شراء النفط عند مستويات تتراوح بين 86 و91 دولاراً للبرميل بنهاية يوليو، مع احتفاظ المستثمرين أيضاً بأكبر مراكزهم في خيارات بيع خام برنت عند 69 أو 70 دولاراً للبرميل.
4- اختبار جديد للتضخم
سيحمل الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة التي قد تمنح المستثمرين أوضح صورة حتى الآن حول ما إذا كان التضخم يتراجع أم لا يزال مرتفعاً بما يكفي لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي في حالة تأهب.

وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو يوم الثلاثاء، تليها بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، بينما تصدر بيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس لتوفر مؤشراً جديداً على قوة إنفاق المستهلك الأميركي، الذي ظل أحد أهم دعائم الاقتصاد.

ورغم أن بيانات الوظائف لشهر يونيو جاءت أضعف من المتوقع، مما خفف المخاوف من سخونة الاقتصاد، فإن المستثمرين ما زالوا يحاولون تقييم مدى قلق الاحتياطي الفيدرالي من التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدفه البالغ 2%.

وأظهرت محاضر اجتماع الفيدرالي في يونيو أن صناع السياسة النقدية ما زالوا قلقين بشأن ضغوط الأسعار في ظل رئاسة كيفن وورش للبنك المركزي.

ومن المنتظر أن يدلي وورش بأول شهادة له بشأن السياسة النقدية أمام الكونغرس يوم الثلاثاء.

5- الصين تحت المجهر
ستكون البيانات الاقتصادية الصينية محل متابعة دقيقة لقياس تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي والحرب مع إيران على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ولا تزال التجارة تمثل إحدى النقاط المضيئة القليلة في الاقتصاد الصيني، بينما تحاول بكين تحويل محرك النمو بعيداً عن قطاع العقارات المتعثر نحو الاستهلاك المحلي، الذي لا يزال ضعيفاً.

 

ومن المتوقع أن تظهر بيانات التجارة يوم الثلاثاء ارتفاع الصادرات بنسبة 18% في يونيو على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 19.4% في مايو، مدفوعة بالطلب على الرقائق والمنتجات التكنولوجية.

 

أما الاختبار الأكبر فسيأتي يوم الأربعاء مع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، إذ تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو إلى 4.5% على أساس سنوي، مقابل 5% في الربع الأول، الذي استفاد من فترة سبقت اندلاع الحرب مع إيران وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة.

 

المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى