أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – صرخة من Leb Economy: أنقذوا عكار!

يبدو أن الأزمة المعيشية والحياتية بدأت تضرب ضربتها القوية في عكار، مستفيدة من ضعف مناعتها جراء إهمال الدولة المتمادي لها منذ عشرات السنوات، وقد ظهر ذلك جلياً الآن بإنهيار قدرتها على الصمود في وجه أعتى أزمة مالية وإقتصادية يشهدها لبنان.

للأسف، منذ شهرين بدأت مظاهر الإنهيار المعيشي والحياتي تظهر بشكل أكثر قساوة إلى العلن، من خلال الصدامات المتكررة التي باتت تطبع المشهد اليومي، في السوبرماركت وفي الصيدليات وعلى أبواب المستشفيات وأمام محطات المحروقات، إلا أن العلامة الفارقة في هذا الإطار كان هو وضع اليد على صهاريج البنزين والمازوت، وكذلك على فانات نقل حليب الأطفال والمواد الغذائية، وما لم يكشف هو الإستيلاء على أكثر من شاحنتين لنقل الدجاج الحي من المزارع في عكار إلى جبل لبنان وبيروت، مع ما رافق ذلك في الكثير من هذه الصدامات من عمليات لإطلاق نار.

ما يثير الخوف من حصول إنفجار إجتماعي كاسح، هو أن تؤدي نتائج المشكلات التي تحدثنا عنها آنفاً الى مشكلات أكبر وأكثر عمقاً تطال كل نواحي حياة المواطن العكاري مع إستمرار انهيار الليرة اللبنانية.

وفي هذا الإطار، كشفت بعض الفعاليات العكارية لموقعنا Leb economy التطورات الدراماتيكية الحاصلة وسرعة تمدّدها، مشيرة إلى وجود شبه قرار ضمني لدى الكثير من القطاعات الحيوية بالإمتناع عن تزويد عكار بحاجاتها المواد الأساسية لا سيما المحروقات والمواد الغذائية والأدوية، خوفاً من وضع اليد عليها والتعدّي على السائقين، بعد الحوادث التي تعرّضت لها وسائل النقل التابعة لها.

وأشارت هذه الفعاليات إلى نقطة تحول أساسية في الأزمة، تتمثل بإنقطاع المحروقات، إن كان البنزين والمازوت، فبالإضافة إلى مخاطر نقل هذه المواد بالصهاريج، فقد إتخذ أصحاب المحطات قراراً بعدم استقبال المحروقات وتوزيعها بسبب الحوادث العنفية التي حصلت أمام الحطات وللترهيب الذي تعرض الكثير من أصحابها، ما سيؤدي حتماً الى “إنفجار” مشكلات أكثر شدة وإيلاماً.

وأوضحت أنه في ظل إنقطاع كهرباء الدولة، فاليوم المولدات الخاصة باتت تقنّن الكهرباء وتقطعها مرتين في اليوم لعدم توفر المازوت، وهي أيضاً معرضة للتوقف نهائياً خلال أيام، ما يعني أنه بالإضافة الى عدم توفير الكهرباء للمنازل في عز الصيف، فمختلف الأعمال ستتوقف، ومنها القطاع الطبي والاستشفائي وغير ذلك، ما سيفاقم الأوضاع ويدفعها بسرعة البرق الى الهاوية.

إن كل ما حصل ويحصل في عكار، هو بسب غياب الدولة وعدم القيام بأدنى واجباتها تجاه عكار وأهلها، وبسبب الفقر والعوز والجوع الذي بات داخل أبواب كل بيت.

اليوم عكار مرة جديدة، وفي خضم معاناة أهالي عكار التي تدمي القلوب، ها هي متروكة لمصيرها، فلا دولة ولا من يحزنون.

من هنا ومن موقعنا Leb Economy نطلق صرخة لدق النفير العام، لإحتضان عكار وإنقاذها، من خلال الدعوة الفورية لعقد إجتماعات طارئة بين كل فعالياتها وأجهزة الدولة لتأمين الإمدادات لها، وتنظيم أمورها كسائر المناطق اللبنانية.
حذاري الإستخفاف، لأن إدارة الظهر لعكار بحجة شمولية الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية، وتركها تغرق في الفوضى وإستقالة الدولة من واجباتها ودورها، سيؤدي حتماً الى كارثة بكل ما للكلمة من معنى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى