أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير مصورة

إذا كنت تظن أن الشاطئ العام غير آمن أو نظيف.. اقرأ هذا الخبر!

إذا كان الشاطئ العام في لبنان يرتبط في أذهان كثيرين بالإهمال، ضعف التجهيزات وتراجع مستوى الخدمات، فإن تجربة تنظيم عدد من الشواطئ الشعبية تحاول اليوم تغيير هذه الصورة، وتقديم نموذج مختلف يقوم على النظافة والسلامة وإتاحة الوصول إلى البحر أمام الجميع.

فخلال عقود، شكّل الشاطئ العام خيارًا أساسيًا أمام اللبنانيين غير القادرين على تحمّل كلفة المسابح والمنتجعات الخاصة، إلا أن عددًا كبيرًا من هذه الشواطئ بقي في أوقات كثيرة غير منظّم ويفتقر إلى الخدمات، وأحيانًا إلى أبسط شروط السلامة.

لكن في بعض المواقع، بدأت الصورة تتغير. إذ أكد رئيس تعاونية الأسماك في عمشيت مروان عيسى أن “الشاطئ يخضع لمتابعة وزارتي الصحة والبيئة للتأكد من نظافته، فيما تُقدَّم خدمات الدخول والكراسي والشماسي والطاولات والمعدات المخصصة للجلوس مجانًا للرواد”.

وكما أشار رئيس بلدية البربارة جورج مفرّج إلى أنه “جرى تجهيز ممر خشبي لتسهيل وصول ذوي الاحتياجات الخاصة إلى البحر”.

وكشفت عضو بلدية جبيل الاعلامية إليز مرهج أن “أولوية البلدية كانت أن تقدّم لروّاد الشاطئ أفضل تنظيم بأرخص الأسعار إلى جانب اتخاذ إجراءات مرتبطة بالسلامة العامة وتأمين الشاطئ للرواد”.

وفي خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الشواطئ المنظمة، منحت وزارة الأشغال العامة والنقل 13 بلدية جديدة أذونات لتنظيم شواطئ شعبية، ليرتفع عدد المواقع المرخّصة إلى 20 موقعًا على امتداد الساحل اللبناني.

وتشمل المواقع الجديدة: حامات، كفرعبيدا، المنصف، نهر إبراهيم، غزير، العقيبة، جونية، الضبية، تحوم، صيدا، الغازية، الصرفند والبيسارية.

وتضاف هذه المواقع إلى سبعة مواقع سبق أن حصلت على تراخيص، وهي القليعات، البربارة، طبرجا، كفرياسين، الصرفند، إضافة إلى جمعية حملة الأزرق الكبير في الرملة البيضاء والجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في عمشيت.

وبحسب وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، تخضع هذه التراخيص لدفتر شروط يتضمن مجموعة من معايير السلامة والتنظيم التي يتوجب على البلديات الالتزام بها، على أن تكون الرخصة موسمية وتنتهي في شهر تشرين الثاني”.

وأكد رسامني أن الوزارة تتابع عبر المديرية العامة للنقل البري والبحري، عمل البلديات ومدى التزامها بالشروط”، مشددا على أن “البلدية التي لا تنفذ المتطلبات المفروضة عليها قد لا تحصل على الترخيص في الموسم التالي”.

ولا تقع مسؤولية نجاح تجربة الشواطئ العامة على الدولة والبلديات وحدهما، إذ يبقى على المواطنين أيضًا دور أساسي في المحافظة على نظافة هذه المساحات واحترامها.

فالشاطئ العام لا يفترض أن يكون فقط الخيار الأقل كلفة، بل مساحة آمنة ونظيفة ومنظمة ومتاحة للجميع، خصوصًا في بلد تقلّ فيه الحدائق والساحات والمساحات العامة.

ويبقى التحدي الأكبر في تكريس حق اللبنانيين في الوصول إلى البحر من دون أن يكون هذا الحق مرتبطًا بقدرتهم المادية، وفي تحويل مفهوم «الشاطئ العام» من مساحة مرتبطة في الأذهان بالإهمال إلى خيار فعلي ومنظم وآمن للجميع.

المصدر
تقرير قناة الـLBCI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى