أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نظام التقاعد في لبنان: معاش تقاعدي مدى الحياة… لكن من أين التمويل؟

خاص- Leb Economy

بعد سنوات من اعتماد نظام تعويض نهاية الخدمة، دخل لبنان مرحلة جديدة مع إقرار القانون رقم 319 في كانون الأول 2023، الذي ينص على تحويل نظام تعويض نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص إلى نظام للتقاعد والحماية الاجتماعية، بما يؤمّن للمتقاعدين معاشًا مدى الحياة بدل التعويض الذي يُدفع لهم عند انتهاء خدمتهم.
وبينما يُنظر إلى القانون باعتباره خطوة أساسية نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتأمين دخل مستدام بعد التقاعد، لا تزال عملية تطبيقه تواجه تحديات عدّة، أبرزها استكمال المراسيم التطبيقية البالغ عددها 14 وتأمين التمويل اللازم للانتقال إلى النظام الجديد.

حول هذا القانون قال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد لـLebeconomy إن “قانون التقاعد والحماية الاجتماعية ممتاز وإذا طُبّق بحذافيره، فهو يشكّل خطوة مهمة جدًا، ولا سيما في ما يتعلق بنهاية الخدمة، فيتمّ الانتقال من نظام دفع تعويض نهاية الخدمة إلى نظام المعاش التقاعدي”.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان والقيادي في الهيئات الإقتصادية د. نبيل فهد

ولفت الى أن “هذا النظام يصبّ بالتأكيد في مصلحة الأجراء، لأنه يتيح لهم الحصول، على مبالغ أكبر من تلك التي يحصلون عليها حاليًا في نظام نهاية الخدمة المعمول به.”
أما عن إمكانية تطبيق القانون، قال فهد “تتوقف على المراسيم التطبيقية التي يجب أن تصدر عن وزارة العمل، وكذلك عن الضمان الاجتماعي ومجلس إدارة الضمان. ومع وجود مجلس إدارة جديد حاليًا، من المفترض أن تصدر مجموعة من هذه المراسيم.”
تبقى آلية ايجاد التمويل العائق الأكبر لأنه بحسب فهد “لا يمكن تطبيق نظام المعاش التقاعدي الجديد من دون تأمين الأموال اللازمة لتمويله. وهذه الأموال غير متوفرة حاليًا لدى الضمان الإجتماعي، إلا إذا تمّت زيادة الاشتراكات المفروضة على الشركات، أي زيادة النسب التي تدفعها الشركات حاليًا، بحيث يتوافر التمويل اللازم لتطبيق هذا القانون الجديد.
وهذا الأمر ورد في القانون اذ هناك مادة تنص على أن تقوم الشركات، أي أصحاب العمل، بتأمين تمويل للانتقال إلى النظام الجديد. لكن هذا التمويل غير متوافر أيضًا، لأن عددًا كبيرًا من الشركات لا يملك القدرة على دفع كامل المبالغ المطلوبة، خصوصًا في ظل الانخفاض الكبير في قيمة الليرة اللبنانية وضياع الأموال التي كانت الشركات قد دفعتها إلى الضمان الاجتماعي جزءًا كبيرًا من قيمتها، وهو ما يسبب أصلًا مشكلة في موضوع تعويضات نهاية الخدمة في النظام الحالي.
وبالتالي أضاف فهد إن “مشكلة التمويل في القانون الجديد لن تُحل إلا إذا توافر تمويل جدي وكافٍ لهذا النظام. فالتمويل هو العائق الأكبر حاليًا، سواء بالنسبة إلى نظام نهاية الخدمة الحالي أو بالنسبة إلى الانتقال من هذا النظام إلى نظام المعاش التقاعدي.”

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى