خاص – اليكم ما كشفه مستشار وزير المالية عما تضمنه مشروع موازنة العام 2027!

بعدما أعلن وزير المالية ياسين جابر أمس إحالة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2027 إلى رئاسة مجلس الوزراء، كشف اليوم أن المشروع يتضمن «عناصر جديدة تظهر للمرة الأولى في الموازنة»، كما أعلن تخصيص مبلغ لمؤسسة الإسكان بهدف تقديم قروض ميسّرة بفوائد مدعومة لقطاع الاسكان.
فما هي العناصر الجديدة التي قد تتضمنها موازنة 2027؟ وهل ستشمل ضرائب جديدة؟ وماذا عن الدعم المخصص للمؤسسة العامة للإسكان؟
في هذا السياق، أكد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف ومستشار وزير المال سمير حمود، في حديث لموقعنا «Leb Economy»، أن وزير المالية ياسين جابر يحرص على ألا تتضمن موازنة 2027 أي عجز، وأن تكون متوازنة، بل وأن تحقق فائضًا في الإيرادات، مستندًا في ذلك إلى المداخيل المحصلة من بعض الضرائب والرسوم التي فُرضت أخيرًا، ومنها ضريبة البيئة والنفايات والضريبة على المحروقات.

وأوضح حمود أن «الجديد» الذي ستتضمنه الموازنة يتمثل في تخصيص مبلغ للمؤسسة العامة للإسكان لتقديم قروض ميسّرة.
وأضاف أن «لا بد أن تعود المؤسسة العامة للإسكان إلى العمل، لأن السكن حق للمواطن»، إلا أن ذلك يطرح، برأيه، تساؤلات حول قدرة المؤسسة على استئناف دورها، ومدى قدرة المواطنين الشرائية على الاقتطاع من رواتبهم من اجل تحمّل أعباء القروض.
وكشف حمود أن وزير المالية حدّد للمؤسسة العامة للإسكان مبلغ 60 مليون دولار، لافتًا إلى أنه في حال إعادة رسملة المؤسسة، يمكن تمويلها وإقراض المواطنين، على أن تؤمّن الأقساط الشهرية المتأتية من القروض موارد تسمح بتوسيع عملية الإقراض تدريجيًا.
ولفت إلى أن المناطق النائية ستكون الأكثر حاجة إلى هذا النوع من القروض، خصوصًا المناطق الواقعة في أقاصي عكار والهرمل وبعلبك، إضافة إلى مناطق الجنوب، مستبعدًا أن تمكن بيروت وجبل لبنان من الاستفادة من القروض السكنية.
لا ضرائب جديدة
من جهة أخرى، أكد حمود أن موازنة 2027 لن تتضمن ضرائب جديدة، معتبرًا أن «البلد لم يعد يحتمل المزيد من الضرائب».
وأوضح أن وزير المالية يعمل على خطين متوازيين: الأول يتمثل في تعزيز تحصيل الضرائب والرسوم القائمة التي لا تُحصّل عادة بالشكل الكافي، أو التي تشهد تهرّبًا من دفعها، سواء في الجمارك أو من قبل الأفراد، مشيرًا إلى أن جابر يشدد على ضرورة تحسين الجباية وتحصيل الإيرادات المستحقة للدولة.
واعطى حمود مثالًا على ذلك بالصندوق البلدي المستقل، موضحًا أن وزير المالية «لن يقبل أن تبقى هناك قروض مستحقة على البلديات»، بل المطلوب أن تضطلع البلديات بدورها في تحصيل الرسوم، بما يتيح تأمين الموارد اللازمة للصندوق البلدي المستقل.
أما الخط الثاني، بحسب حمود، فيتمثل في ضبط الإنفاق، إذ إن وزير المالية «ضد مبدأ الدفع والصرف كيفما كان»، ويسعى إلى وضع معايير واضحة للإنفاق. واعتبر أن الجمع بين تحسين الإيرادات وضبط الإنفاق من شأنه أن يساهم في تحقيق التوازن المالي، فضلًا عن إصرار جابر على عدم إدراج أي عجز في الموازنة.
وفي ما يتعلق بزيادة الرواتب، أشار حمود إلى أن الزيادة التي أُقرت «رغم أنها غير مرضية بنسبة 100%»، إلا أن وزير المالية قادر على تغطيتها من خلال الإيرادات التي أدرجها في الموازنة، والتي يعمل على تحصيلها.



