أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- من هرمز والبحر الأسود إلى جمارك بيروت.. عوائق داخلية ترفع كلفة الإفراج عن البضائع!

كأن التحديات الخارجية التي تحيط بإمدادات الغذاء لا تكفي، من التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأسود، وصولًا إلى موجات الحر التي تضرب أوروبا وما قد تحمله من تداعيات على الإنتاج وسلاسل الإمداد، حتى استجدّ في الداخل اللبناني تحدٍّ من نوع آخر، هذه المرة عند بوابة دخول البضائع إلى البلاد.
ففي مرفأ بيروت، أدى تعديل الأنظمة الجمركية، بالتزامن مع بدء تطبيق الضريبة البيئية الجديدة، إلى إرباك تقني وتأخير في معاملات الإفراج عن بعض البضائع، وسط تعديلات متلاحقة مرتبطة بآلية احتساب الضريبة والأصناف المشمولة بها.

وفي هذا الإطار، أوضح نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي أن «المخاطر الداخلية باتت بالنسبة إلينا أكبر بكثير مما يحصل في العالم»، مشيرًا إلى أن النظام الجمركي في مرفأ بيروت توقف مؤقتًا نتيجة التعديلات الجارية المرتبطة بالضريبة البيئية، ما انعكس تأخيرًا في إنجاز بعض المعاملات.

هاني بحصلي
نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي

ولفت بحصلي، في حديث لموقعنا Leb Economy، إلى أن الوضع في الجمارك تحسّن كثيرًا مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت إضرابات، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة لجهة تسريع الإفراج عن البضائع، خصوصًا بالتزامن مع تطبيق الضرائب الجديدة.

هل يهدد التأخير إمدادات السوق؟

وعن احتمال أن يؤدي بطء الإفراج عن البضائع إلى نقص في السوق أو انقطاع بعض المواد، نفى بحصلي ذلك، موضحًا أن ما يحصل عبارة عن «عوائق تقنية» تؤدي إلى التأخير وتحمّل المستوردين مصاريف إضافية، لكنها لا تصل إلى حد التأثير على توافر البضائع أو انقطاعها من الأسواق، مشيرًا إلى أن كلفة ومدة إخراج البضائع تختلفان بحسب نوع الأصناف وطبيعة المعاملات المرتبطة بها.

الضريبة البيئية والمواد الغذائية

أما بالنسبة إلى انعكاس الضريبة البيئية الجديدة على أسعار المواد الغذائية، فأوضح بحصلي أن القطاع الغذائي لم يتأثر بصورة تُذكر، إذ لم تُفرض الضريبة المرتفعة على المواد الغذائية، فيما بلغت النسبة المفروضة عليها نحو 0.1%، أي واحدًا بالألف، وهي نسبة اعتبر أنها لا يُفترض أن يكون لها تأثير ملحوظ على الأسعار.

وأشار، في الوقت نفسه، إلى حصول تعديلات متلاحقة على لوائح الأصناف المشمولة بالضريبة، إذ صدرت لائحة أولى ثم أخرى، قبل أن تدخل عليها تعديلات، ما يجعل تحديد الأصناف والنسب بصورة دقيقة بحاجة إلى انتظار استقرار الآلية النهائية.

بيانات لم تُسجّل وإعادة احتساب الضريبة

وكشف بحصلي أن الإرباك في النظام بدأ منذ أمس ويُفترض أن ينتهي اليوم، موضحًا أن العمل جارٍ على استعادة وإدخال بيانات معاملات تعود إلى اليومين اللذين لم تُسجّل فيهما بعض المعلومات بالشكل المطلوب.

ولفت إلى أن بعض البضائع التي أُخرجت خلال هذه الفترة قد تستدعي العودة إلى معاملاتها من أجل احتساب الضريبة المستحقة عليها ودفعها وفق الآلية الجديدة.

بواسطة
وعد بو ذياب
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى