خاص – بعد زيارة رسامني يوم الثلاثاء الماضي.. كيف يستفيد لبنان من إعادة الربط السككي مع سوريا؟

زار وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الثلاثاء الماضي، سوريا على رأس وفد لبناني، حيث بحث مع نظيره السوري يعرب بدر سبل تعزيز التعاون في قطاع النقل، ولا سيما إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين، وتطوير المعابر البرية وتسهيل حركة النقل والتجارة. فما الفرص التي يمكن أن يحملها هذا المسار للبنان، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي؟
في هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي د. بلال علامة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن “الاجتماع اللبناني–السوري الذي فتح الباب أمام البحث في الشق الاقتصادي وإعادة تنظيم العلاقات بين البلدين، وفق الاتفاقات المعقودة سابقًا، من شأنه أن يعيد فتح المجال أمام الاقتصاد اللبناني للاستفادة من هذا الربط، ولا سيما على صعيد حركة التبادل التجاري والعلاقات التجارية والاستثمارات بين لبنان وسوريا”.

وأشار علامة إلى أن “إعادة تفعيل هذا الربط يمكن أن تنعكس إيجابًا على حركة الصادرات والواردات والترانزيت”، لافتًا إلى وجود فرص لتعزيز التبادل الاستثماري بين البلدين، بما يساهم في تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وكشف عن أن “لبنان يمتلك ميزة مهمة تتمثل في المرافق الموجودة في طرابلس وبيروت، والتي يمكن من خلالها تعزيز حركة الترانزيت عبر سوريا ومنها إلى دول الخليج”، معتبرًا أن “هذا المسار يمكن أن يشكّل فرصة مهمة أمام الاقتصاد اللبناني للاستفادة من موقعه ومرافقه في حركة النقل والتجارة الإقليمية”.
ولفت علامة إلى أهمية البحث في إعادة تفعيل الربط في مجال الطاقة بين لبنان وسوريا عبر خط بانياس–دير عمار، إضافة إلى الخط البري الذي يربط العراق وسوريا ولبنان، والذي يمكن أن يتيح أيضًا توريد مصادر الطاقة العراقية إلى لبنان.
وقال إن “هذا الموضوع يمكن أن يفتح آفاقًا كبيرة أمام الاقتصاد اللبناني، خصوصًا في حال التركيز لاحقًا على ربط الغاز والطاقة الكهربائية، أو استجرار الكهرباء من الأردن وسوريا إلى لبنان”، معتبرًا أن “هذه الملفات مجتمعة يمكن أن تعزز الاقتصاد اللبناني وتفتح أمامه آفاقًا جديدة”.
وشدد علامة على أن “تطبيق الاتفاقات التي كانت موقعة بين البلدين من شأنه أن يساهم في تنظيم هذه العلاقات وتحسين آليات التعاون، بما يجعل حركة التجارة والترانزيت والطاقة أكثر انتظامًا وفاعلية”.



