أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – آب حرّك السوق بنسبة 65%.. اليكم تفاصيل المشهد في قطاع تأجير السيارات

لم يحقق الموسم السياحي الحالي النتائج التي كان يعوّل عليها قطاع تأجير السيارات في لبنان، بعدما ألقت التطورات الإقليمية وحالة الحذر الأمني بظلالها على حركة الوافدين، ما دفع أعداداً كبيرة من السياح والمغتربين إلى إلغاء حجوزاتهم قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لينعكس ذلك مباشرة على أداء القطاع، بينما منح شهر آب جرعة دعم للسوق، بقيت النتائج دون التوقعات، في ظل تراجع ملحوظ في الحجوزات وارتفاع كلفة التشغيل واستمرار المنافسة غير الشرعية.
وفي حديثٍ خاص لـLeb Economy، أكد نائب رئيس نقابة شركات تأجير السيارات السياحية جيرار زوين أن القطاع سجل تراجعاً بنحو 30 بالمئة مقارنة بالموسم الماضي، موضحاً أن الحركة تحسنت نسبياً بعد وقف إطلاق النار، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافياً لتعويض الخسائر التي تكبدها القطاع في بداية الموسم.

نائب رئيس “نقابة شركات تأجير السيارات السياحية” جيرار زوين

وأشار زوين إلى أن شهر آب منح القطاع دفعاً إضافياً، لترتفع الحركة إلى نحو 65 بالمئة، إلا أنها بقيت دون المستوى الذي كانت الشركات تتطلع إليه. وأضاف أن أداء الشركات تفاوت بين مؤسسة وأخرى، إلا أن التقييم العام للموسم يبقى مقبولاً، لكنه أدنى من نتائج العام الماضي.
وأكد زوين أن المغترب اللبناني والسائح يشكلان الركيزة الأساسية لقطاع تأجير السيارات، كما هو الحال بالنسبة للفنادق والمطاعم وسائر القطاعات السياحية، مشيراً إلى أن عودة المغتربين ساهمت في تنشيط السوق، إلا أن أعداد الوافدين ومدة إقامتهم لم تكونا كافيتين لتعويض التراجع المسجل مقارنة بالموسم السابق.
وفي ما يتعلق بالتحديات، أوضح زوين أن الشركات تواجه ارتفاعاً ملحوظاً في كلفة التشغيل، نتيجة زيادة أسعار التأمين والصيانة وقطع الغيار، إلى جانب صعوبة تجديد أساطيل السيارات في ظل غياب التمويل المصرفي واعتماد عمليات الشراء على الدفع النقدي، فضلاً عن استمرار الرسوم والضرائب التي تتحملها الشركات المرخصة.
ودعا الدولة إلى دعم شركات تأجير السيارات القانونية وتشديد الرقابة على عمليات التأجير غير المرخصة، معتبراً أن هذه الممارسات تضر بالشركات الملتزمة وتخلق منافسة غير عادلة، مطالباً في الوقت نفسه بتخفيف الأعباء عن القطاع.
كما ناشد زوين المغتربين والسياح استئجار السيارات من الشركات المرخصة حصراً، لأنها توفر سيارات خاضعة للصيانة الدورية ومشمولة بالتأمين، إضافة إلى وجود جهة مسؤولة يمكن الرجوع إليها عند وقوع أي طارئ، بما يحفظ حقوق المستأجر وسلامته.
وعن توقعاته لما تبقى من الموسم، أعرب زوين عن أمله في أن يشهد النصف الثاني من الصيف تحسناً في حال استمر الاستقرار الأمني ولم يحدث أي تصعيد، مشيراً إلى أن الحركة تبدأ عادة بالتراجع بعد منتصف شهر آب، مع بدء العام الدراسي في أوروبا ودول الخليج.
وختم بالتأكيد أن القطاع السياحي لا يزال متفائلاً رغم التراجع الحالي، قائلاً إن الأرقام تشير إلى انخفاض يقارب 30 في المئة مقارنة بالعام الماضي، معرباً عن أمله في عودة الثقة بلبنان، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي وسائر القطاعات الاقتصادية المرتبطة به، وأن يعم السلام لبنان وكل دول العالم.

بواسطة
سوسن بركة
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى