ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

تفاؤل المتداولين بالدولار يبلغ أعلى مستوى منذ 2015

تحول المتداولون العالميون إلى أعلى مستوى من التفاؤل بشأن آفاق الدولار منذ عام 2015، إذ غذت الرهانات على بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول موجة صعود استمرت شهراً في العملة الأميركية.

وزادت الرهانات على قوة الدولار إلى نحو 40 مليار دولار حتى 30 يونيو، وهو أعلى مبلغ في أكثر من عقد، وفقاً لبيانات “لجنة تداول السلع الآجلة” الصادرة يوم الإثنين.

وتأتي أحدث بيانات اللجنة، التي تشمل المراكز التي يحتفظ بها مديرو الأصول وصناديق التحوط والمضاربون على العملات، بعدما أنهى الدولار شهر يونيو على ارتفاع بنسبة 2%، في واحد من أفضل الأداءات الشهرية خلال العام الماضي.

وجاءت موجة الصعود بعدما تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش باستعادة استقرار الأسعار، ما حفز الرهانات على رفع أسعار الفائدة.

تعكس أحدث رهانات المتداولين النبرة السائدة في وول ستريت، حيث روّج استراتيجيو بنوك كبرى، من “جيه بي مورغان تشيس” (JPMorgan Chase & Co) إلى “بنك أوف أميركا” (Bank of America Corp) و”غولدمان ساكس غروب” (Goldman Sachs Group Inc)، لانتعاشة محتملة في العملة الأميركية.

وفي حين يُنظر إلى بنوك مركزية كبرى أخرى حول العالم على أنها أقل جرأة عندما يتعلق الأمر برفع تكاليف الاقتراض، لا يزال من المتوقع أن يشدد الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية على نطاق أكبر مقارنة ببعض نظرائه الرئيسيين. وقد عززت هذه الرؤية الدولار.

رهانات الفائدة تدعم الدولار
قال أندرو هازليت، متداول العملات الأجنبية لدى “مونيكس” (Monex Inc) إن “معظم قوة الدولار تأتي من سردية أسعار الفائدة”.

ويرى المتداولون حالياً أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام. ويمثل ذلك تناقضاً صارخاً مع ما كان عليه الوضع قبل بداية حرب إيران في أواخر فبراير، حين كان المتداولون لا يزالون يرون أن البنك المركزي سيخفض تكاليف الاقتراض في عام 2026.

وبعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، ما عطل ممراً مائياً رئيسياً لناقلات الخام، قفزت أسعار النفط، وزادت مخاوف التضخم، ما أثار قلق صناع السياسة حول العالم. وبوصفها أكبر منتج للنفط في العالم، استفادت الولايات المتحدة وعملتها كملاذ آمن من هذه المخاوف.

الدولار أمام أقوى اختبار لهيمنته منذ نصف قرن.. هل البدائل أكثر أماناً؟

وقالت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات لدى “رابوبنك” (Rabobank) إن “توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مرونة الاقتصاد الأميركي، كانت عوامل إيجابية للدولار، بالنظر إلى أن مخاطر النمو الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز ستكون أكبر في منطقة اليورو وأماكن أخرى”.

ورغم التفاؤل، لا يزال هناك بعض الاستراتيجيين الذين يجادلون بأن موجة الصعود ستفقد زخمها قريباً، إذ تبالغ السوق في توقعاتها برفع أسعار الفائدة بقوة في الولايات المتحدة.

وساعدت بيانات الوظائف الأميركية الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي في دعم موقف المشككين في الدولار، مع تباطؤ التوظيف بحدة في يونيو، ما أضعف الرهانات على زيادات الفائدة. وحتى الآن هذا الشهر، تراجع الدولار بشكل طفيف.

 

المصدر
بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى