أخبار لبنانابرز الاخبار

المصارف الأكثر استعجالاً لإنهاء الازمة والأكثر تضرراً من استمرارها

لا يمكن للقطاع المصرفي ان يعيش في جزيرة منعزلة واتهامه في الوقت نفسه انه سبب الانهيار المالي والنقدي في لبنان، ولا يمكن ان يستمر القطاع المصرفي في العمل بصورة طبيعية عندما تعلن حكومة حسان دياب توقفها عن دفع ديون سندات اليوروبوندز وكأن شيئاً لم يكن.

كما لم يكن في إمكان القطاع المصرفي ان يتوقف يوماً عن المشاركة في الاكتتاب بسندات الخزينة، فيما كان يتعرّض رئيس الجمعية السابق فرنسوا باسيل لمضايقات سياسية وقضائية.

في هذا السياق، تقول مصادر مالية مطلعة لـ”المركزية”: ان هذه الاسباب كفيلة بأن تكون الازمة التي نعيشها هي ازمة نظام وليست ازمة مصارف، إذ شاركت فيها السلطة السياسية ومصرف لبنان والمصارف ولجنة الرقابة على المصارف. وبالتالي لا يمكن حصر الازمة بالمصارف التي كانت تشارك لدعم دولتها ومحاولتها اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل “خراب البصرة”.

وتضيف: حتى ان صندوق النقد الدولي اعتبرها ازمة تشاركية من خلال اعادة اموال المودعين التي كانت وما تزال محتجزة في المصارف. بدليل ان خطة النهوض الاقتصادي تضمنت في ما تضمنته، خطة لاعادة اموال المودعين، والخلاف هو من سيكون المسبب لهذه الازمة: السلطة ام مصرف لبنان ام المصارف؟ وبالتالي لم تعد الازمة محصورة بالمصارف بل بكل الذين تحدثنا عنهم.

وتطالب هذه المصادر “بالاسراع في انجاز خطة النهوض كي تعود الدورة الاقتصادية الى الدوران من جديد، بعد ان ارسلت حكومة القاضي نواف سلام مشروعها الى المجلس النيابي. لذلك لا عودة الى الوراء برغم استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان ومضاعفاتها السلبية على هذه الخطة وعلى الاوضاع الاقتصادية ككل”.

واذ تؤكد ان “هذه الازمة نظامية كما وصفها الحاكم الجديد وكما يصفها عدد كبير من الملمّين بالشأن المصرفي والمالي والاقتصادي”، تختم المصادر بالاعتراف بأن القطاع المصرفي هو الاكثر استعجالاً لانهاء هذه الازمة، لانه منذ العام ٢٠١٩ تجرّ سنة بعد اخرى فيما الاكثر تضرراً هو القطاع المصرفي الذي تقع على عاتقه عمليه النهو ض الاقتصادي، ومن دون هذا القطاع لا نهضة للاقتصاد”.

 

بواسطة
طلال عيد
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى