هل يُقنع نتنياهو ترامب بإسقاط الهدنة؟

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الاحد، بأنّ “انتهاكات حزب الله تُقوّض وقف إطلاق النار، ونحن نتصرف وفقاً للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة ولبنان”. وأكد نتنياهو بأن “الجيش الإسرائيلي يعمل في لبنان بقوة، كما ان الجيش يحبط تهديدات فورية وأخرى تتشكل”. وأوضح بأنّ “الانطباع بأن الجيش لا يعمل في لبنان غير صحيح، الجيش يعمل، ويعمل بقوة”.
وكان مكتب نتنياهو أعلن مساء السبت، أن الاخير أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم “بقوة” أهدافاً لحزب الله في لبنان، وذلك بعدما قال الجيش إنّ الحزب انتهك وقف إطلاق النار… وبالفعل شن اثر هذا الطلب، سلسلة غارات جنوبا، اوقعت عددا من القتلى.
عقب هذه التطوّرات، أصدر “حزب الله” بيانًا عصر الأحد أكّد فيه “بشكل واضح وحاسم أن استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية. ولن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال”.
الطرفان إذًا، اي إسرائيل والحزب، مصممان على مواصلة القتال، ويتبادلان التهم بخرق الهدنة المفترضة التي تم التوصل اليها في المحادثات بين تل ابيب والدولة اللبنانية برعاية أميركية. الخطير، بحسب ما تقول مصادر سياسية لـ”المركزية”، هو ان قرار إسرائيل مغطى بنص مذكرة وقف النار الذي وزعته الخارجية الأميركية. اما ما يفعله الحزب، فلا.
عليه، تتابع المصادر، وبينما يكثر الحديث عن ضغوط باتت تمارسها إسرائيل على الولايات المتحدة لإعادة إطلاق يدها ضد الحزب في كل لبنان، لا جنوبًا فقط، فإنّ نتنياهو يستعد لزيارة إلى واشنطن في الأيّام القليلة المقبلة حيث سينقل هذا الطلب الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمباشر. وقد بدأ منذ الان يوجّه الى البيت الابيض رسائل فحواها “إما يتحرك الجيش اللبناني لكبح الحزب، او سنفعل نحن”.
والخشية كبيرة من ان يحصل نتنياهو مجددًا على ضوء أخضر من ترامب، فيصبح بحلّ من الهدنة ومن الضوابط التي كان ترامب كبله بها، خاصة اذا كانت بيروت لم تباشر بعد مسار لجم الحزب، وإذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بقي على رفضه لقاء نتنياهو، واذا كان أي خرق لم يتحقق في المفاوضات الأميركية – الإيرانية او حتى إذا تحقق هذا الاتفاق… فهل باتت الهدنة التي مُددت ٣ أسابيع، تعيش ايامها الاخيرة وتمديدها الاخير؟



