أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بيروت على موعد مع مؤتمر استثماري متخصص بالزراعة في نيسان المقبل .. ورفلة دبانة يكشف التفاصيل!

في ظل التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي في لبنان، ومع تصاعد الحديث عن ضرورة الانتقال من الدعم التقليدي إلى الاستثمار المنتج، تتكثف الجهود الرسمية والخاصة لإعادة تموضع هذا القطاع ضمن أولويات المرحلة المقبلة. فبين تحسين المناخ الاستثماري، والتحضير لمؤتمرات متخصصة، والسعي لفتح أسواق خارجية جديدة، يبرز رهان واضح على الزراعة كرافعة اقتصادية قادرة على خلق قيمة مضافة وتعزيز الصادرات، في وقت تفرض فيه تحديات المنافسة العالمية والتغير المناخي مقاربة أكثر دقة وواقعية لمستقبل هذا القطاع الحيوي.

في هذا السياق، أكد رئيس مجالس الأعمال اللبنانية الدولية ورئيس اللجنة الزراعية في اتحاد الغرف اللبنانية رفلة دبانة في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “الجهود التي يقودها وزير الزراعة اللبناني ترتكز على استراتيجية متكاملة تعمل على عدة قنوات، وقد حان اليوم دور الاستثمار ضمن هذه الخطة”. وأوضح أن “الاجتماع الذي أُقيم في غرفة بيروت وجبل لبنان ضم اللجنة الزراعية والبنك الدولي ووزارة الزراعة، ويهدف إلى الدخول في التفاصيل التحضيرية اللازمة لخلق بيئة واضحة أمام المستثمرين، باعتبار أن التفاصيل الدقيقة تشكّل أساس النجاح لأي مشروع استثماري”.

رئيس مجالس الأعمال اللبنانية الدولية ورئيس اللجنة الزراعية في اتحاد الغرف اللبنانية رفلة دبانة

ولفت إلى أن “التحسّن في المناخ العام في لبنان بدأ ينعكس نظرة إيجابية لدى المستثمرين”، مشيراً إلى أن “وزير الزراعة يحضّر لمؤتمر استثماري متخصص بالزراعة في شهر نيسان المقبل، وهو مؤتمر مخصص للاستثمار المباشر في هذا القطاع، على خلاف المؤتمرات السابقة التي تناولت الاستثمار بشكل عام”.

وبيّن أن المؤتمر سيشهد مشاركة عدد من وزراء الزراعة من الدول العربية، مع تعمّق في مجالات متعددة، مؤكداً أن “الاستثمارات في لبنان مجدية جداً ضمن قطاعات محددة”.

وفي ما يتعلق بالزراعات القادرة على جذب استثمارات ذات قيمة مضافة، شدد دبانة على أن “الأولوية للزراعات القابلة للتصدير”، واضعاً الأفوكادو في رأس القائمة، يليه العنب، ولا سيما الأصناف الخالية من البذور التي تشهد طلباً عالمياً مرتفعاً.

ورداً على المخاوف المرتبطة بقدرة الأسواق العالمية على استيعاب كميات إضافية من هذه الزراعات غير الموسمية، أوضح دبانة أن “لبنان يبذل جهداً كبيراً، لا سيما من خلال اتحاد الغرف اللبنانية، للمشاركة في معارض دولية وفتح أسواق جديدة”.

وكشف عن “التحضير لمشاركة لبنان في معرض Fruit Attraction في مدريد، وهو معرض متخصص بالإنتاج الزراعي الطازج ويضم نحو خمسين دولة وعشرات آلاف الزوار، بهدف إقامة علاقات مع مستوردين للإنتاج الزراعي اللبناني”، مشيراً إلى أن “هذا الجهد يأتي في ظل الصعوبات التي تواجه التصدير”.

أما بالنسبة إلى المشاريع الأخرى ذات القيمة المضافة، فاعتبر أن “التصدير الزراعي في لبنان يرتبط إلى حد كبير بالصناعات الغذائية”، لافتاً إلى أن “الإنتاج الطازج لا يضم حالياً أصنافاً كثيرة قابلة للتوسع باستثناء الأفوكادو والعنب، مع الإشارة إلى الزعتر وبعض الميادين الجديدة التي بدأت بالانطلاق، إضافة إلى النباتات العطرية التي يمكن استخراج زيوت منها في حال حظيت بالاهتمام اللازم”.

وتطرق دبانة إلى مبادرات دعم المناطق البعيدة، مشيراً إلى أن “منظمة فرسان مالطة تبذل جهداً ملحوظاً في النشاط الزراعي الاجتماعي، في ظل عدم وصول المساعدات الزراعية بشكل كافٍ إلى بعض المزارعين في المناطق النائية”.

وفي ما يتعلق بالاحتباس الحراري ونقص المياه، أوضح أن “وزارة الزراعة فتحت خط تعاون عميق مع مؤسسات دولية تُعنى بالزراعات في المناطق الجافة، وهما ICARDA وِAscada، بهدف تطوير زراعات قادرة على مقاومة الجفاف”.

وأشار إلى أن “كمية الأمطار هذا العام ساهمت في تجاوز مرحلة الخطر التي كان يعيشها لبنان سابقاً”، مؤكداً أن “العمل جارٍ على وضع استراتيجية واضحة للتخفيف من آثار التغير المناخي، مع إعطاء أهمية للزراعات التي تنجح في البيئات الجافة”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى