لبنان على مفترق طرق خطير: إما حكومة من اليوم إلى الإثنين.. وإما البقاء في الهاوية

تستمر الأزمات المالية والإقتصادية الضاغطة على وتيرتها المرتفعة مع إستمرار تعطيل المسار الحكومي، الذي يُنتظر فور إنجازه المباشرة بعملية الإصلاحات ومن ثم إستئناف الدعم المالي والنقدي الدولي للبنان، أولاً من خلال مؤتمر الدول المانحة (مؤتمر باريس 1)، وثانياً من خلال تأشيرة “صندوق النقد الدولي”، التي ستفتح أبواب الدعم الدولي وربما العربي للبنان.
وإلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، وإنطلاق تنفيذ بنود الورقة الإصلاحية الفرنسية، يبقى اللبنانيون تحت وطأة الأزمات الحياتية والمعيشية تحديداً، وتبقى المخاوف قائمة من إستفحال هذه الأزمات، لاسيما مع الحديث المتكرر عن نفاذ الإحتياطي الحر من العملات الصعبة لدى “مصرف لبنان”، والتي تخصص لدعم المحروقات والأدوية والقمح على 1500 ليرة للدولار، ومع إعلان حاكم “مصرف لبنان” رياض سلامة، أن هذه الإحتياطات قد تنفذ وهو المرجح في غضون شهرين ونصف الشهر، فهذا يعني أن أسعار السلع المدعومة أعلاه سترتفع أضعاف- أضعاف، ما هي عليه اليوم.
في غضون ذلك، جدد المتحدث بإسم “صندوق النقد الدولي” جيري رايس، أن الصندوق حاضر للتواصل مع الحكومة اللبنانية عندما تتشكل. وأضاف: “يجب المضي في الإصلاحات المطلوية لإستعادة الثقة بلبنان، ومواجهة التحديات”.
من جهته، أعلن نقيب الصيادلة في لبنان غسان الأمين، أن حاكم “مصرف لبنان” أكد أنه في النهاية سيتم رفع الدعم عن الدواء، ولكن هناك عمل على دراسات لإستمرار الدعم على أدوية ولوائح معينة. والهدف هو بقاء الدواء مؤمناً، وقال: “وزارة الصحة العامة أيضاً تدرس مواجهة المرحلة المقبلة ضمن نفس التوجه”.
وأفاد التقرير الأسبوعي، لمجموعة “بنك بيبلوس”، أن الميزانية النصف شهرية لـ”مصرف لبنان” تظهر أن مجموعة موجودات المصرف المركزي بلغ 155.5 مليار دولار، في منتصف أيلول 2020، ما يشكل إرتفاعاً بنسبة 0.7% ونمواً بنسبة 10% بالمقارنة مع نهاية العام 2019.
في موازاة ذلك، بلغت الموجودات بالعملات الأجنبية 28.5 مليار دولار في نهاية آب 2020، أي بإنخفاض 292.1 مليون، أو بنسبة %1، من 28.5 مليار دولار في نهاية آب 2020.
أخيراً، إرتفعت أسعار المواد الإستهلاكية في شهر آب الماضي 3.61%.
وكان لافتاً إرتفاع مؤشر الإستهلاك في المحافظات الأكثر فقراً، مثل محافظة الشمال (6.29%). أما الإرتفاع الأقل فقد سجل في الجنوب بنسبة 2.11%.



