بري جازماً “لا تفكّروا في التعديل”… الحجار: جاهزون للانتخابات (النهار 30 أيلول)

تدور كرة نار قانون الانتخاب بين الحكومة والبرلمان، من دون أن تتضح وجهته النهائية مع تصاعد الخلافات المفتوحة في مقاربة تصويت المغتربين، ولا سيما بعدما أخذت أصوات نيابية وسياسية تحذر من تأجيل الاستحقاق والتمديد للبرلمان، من دون أن تقدم أي كتلة وازنة على تبني خيار من هذا النوع.
وردا على الأسئلة التي باتت تقلق الناخبين في الداخل والخارج، فضلا عن القوى الحزبية وأعداد لا بأس بها من المرشحين الذين بدأوا حملاتهم، يقول وزير الداخلية أحمد الحجار إنه لن يقبل “إلا بإجراء الانتخابات في موعدها”. ويضيف لـ”النهار”: “الداخلية جاهزة على المستويين اللوجيستي والتنفيذي لإجراء الانتخابات، ومن الواجبات الدستورية على الحكومة وكل المسؤولين عدم التوجه إلى التمديد للبرلمان”.
ويكشف أن وزارتي الداخلية والخارجية استعدتا للقيام بالواجبات المطلوبة منهما حيال هذه العملية والتحضير لدعوة المغتربين ليتسجلوا في الخارج.
لا يدخل الحجار في السجال بين الكتل على إبقاء القانون النافذ الذي ينص على انتخاب المغتربين 6 نواب بحسب ما تريد كتل “أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، أو توجه كتل أخرى أبرزها “القوات اللبنانية” والكتائب وعدد من النواب السنّة والدروز الذين يقاتلون لتعديل القانون والإفساح للمنتشرين في انتخاب النواب ال 128. ولا يحبذ الحجار إدخال عبارة “التمديد” إلى ورشة الداخلية الساعية إلى إجراء الانتخابات بـ”أفضل الصورة”.
ويؤكد معنيون أنه لا يمكن الحكومة القول إنها غير قادرة على بت المقاعد الـ6 وتوزيعها على القارات إفساحا أمام من سيترشح في الدائرة الـ16 وكي تأخذ الكتل خياراتها في مقاربة انتخاباتها. وإذا كانت الداخلية قد بدأت بالاستعدادات المطلوبة، فإن المغتربين ينتظرون من وزارة الخارجية التوجه إلى التسجيل في السفارات والقنصليات، وتنتهي هذه المهلة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ويبدو أن الحجار “متحرر” حيال الانتخابات أكثر من وزير الخارجية يوسف رجي الذي يمثل وجهة نظر “القوات”، التي تبذل قصارى جهدها للسير بالتعديل، إلى درجة دفعت بالنائب جورج عدوان إلى إعلان مقاطعة اللجنة الفرعية لدرس قانون الانتخاب.
وجاء انسحاب نواب كتلة الكتائب من الجلسة أمس ليظهر أن المؤيدين للتعديل ليسوا على “قلب انتخابي واحد”. واستفاد “الثنائي” فضلا عن النائب جبران باسيل من هذا المناخ.
ولم يعد سرا أن الكتل المسيحية الكبرى دخلت في عملية محاكاة للقانون الحالي وإسقاطها على الدوائر، إذا بقي على طبعته، وهذا هو المرجح.
وتتريث الأحزاب الكبرى قبل الطلب من قواعدها التسجيل، لأنها إذا أقدمت على ذلك فلا يمكنها أن تقترع في الداخل في حال التعديل. ولذلك يتم تخصيص مجموعات من الناخبين في الخارج موزعين على أقضية مسيحية، بالطلب منهم الاقتراع في دائرتهم مباشرة لضمان تأمين الحاصل أولا لمرشح ورفده بأصوات تفضيلية.
وفي خضم كل هذا الكباش، يقول بري جازما، متوجها إلى كل المنادين بالتعديل: “لا تفكروا في تجاوز القانون الحالي”.



