أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

فنادق “تحجز” عمّالها بلا رواتب وتغطية صحية

وسط تردّي الأوضاع الاقتصادية واضطرار الكثير من المؤسسات إلى إقفال أبوابها أو تقليص حجم أعمالها، وجد العمال أنفسهم وسط فكّي كماشة، من جهة تضغط عليهم عبر الأوضاع العامة في البلاد، ومن جهة أخرى عبر القرارات التعسفية لأرباب العمل، ومنهم أرباب العمل في القطاع الفندقي.
وفي السياق، شدد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، مارون الخولي، على “حقوق العمال وضرورة أن تكون ملزمة لقطاع الفنادق”. وأشار الخولي في مؤتمر صحافي عقده يوم الجمعة 28 آب، إلى أن “آلاف العمال والأجراء في لبنان، يعانون من الانتهاكات الحقوقية بسبب ممارسات بعض إدارات الفنادق السيئة، والتنظيم الحكومي المتجاهل للقواعد الملزمة قانونياً لضمان عدم استغلال إدارات تلك الفنادق للعمال أو تشريعها للانتهاكات العمالية”.

ورأى الخولي أن تراجع العمل في القطاع الفندقي بنسبة 75 بالمئة لا يبرر تحمّل العمّال لهذا العبء “خصوصاً وأنهم الحلقة الأضعف والأفقر حالاً”.

وفي عرض لمعاناة العمّال، قال الخولي أن “البعض في قطاع الفنادق عمد إلى حجز عماله من دون رواتب ومن دون تغطية صحية وضمان اجتماعي. فلم يعطَ هؤلاء العمال سوى وعود بإعادة فتح الفنادق المقفلة. هذا الانتظار المميت المستمر منذ 17 تشرين الاول 2019 إلى اليوم، يمر في وقت تتراكم على العاملين في هذا القطاع السندات والديون والأمراض والفقر بانتظار الفرج”.

وحذر الخولي من “استمرار بعض الفنادق في تعليق الضمان الاجتماعي لعمالهم، وعدم دفع الرواتب، وإجبارهم قسراً على فسخ عقود العمل على مسؤوليتهم”.

وفي ما يخص قضية عمال فندقي هيلتون بيروت حبتور غراند وهيلتون بيروت ميتروبوليتان بالاس، أوضح الخولي أن المفاوضات مع الإدارة تعثرت، رغم أن قاعدة التفاوض مع هذه الإدارة كانت على أساس إقفال ملف الانتهاك لحقوق العاملين، عبر الموافقة على صرف العمال واعطائهم تعويضاتهم في أشهر الأنذار، وفي إعطائهم ثلث حقوقهم في تعويض نهاية الخدمة، بما معناه ان العمال رضوا بالحدود الدنيا، في وقت رفضت هذه الإدارة هذا العرض المتواضع وأصرت على عرضها، الذي لا يشكل أكثر من عشرين في المئة من الحقوق المتوجبة عليها لمصلحة اجرائها”.

المصدر
المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى