خاص – بعد الأزمة .. 3 عوامل محفّزة لإنتعاش القطاع العقاري!

مع التوقعات الايجابية لموسم صيف 2025، يلقي موقعنا Leb Economy الضوء على الوضع العقاري و التوقعات للمرحلة المقبلة بشأن الاسعار والطلب وذلك في حديث مع الرئيس الفخري لـ “نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين” وأمين سر جمعية مطوري العقار في لبنان مسعد فارس الذي أشار إلى أن سوق العقارات في لبنان شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التحديات نتيجة للأزمة الاقتصادية والمالية العميقة وتداعيات جائحة كورونا بالإضافة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على المنطقة، “ورغم ذلك بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجياً مع وجود فرص استثمارية واعدة”.

وتحدث فارس عن أهم التحديات التي واجهت القطاع العقاري خلال الأزمة وهي:
-الركود الاقتصادي: سجل السوق انخفاضاً حاداً في معدلات البيع والشراء، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين قبل الانهيار المصرفي لكن في ظل هذه الازمة توجه البعض إلى العقارات كملاذ آمن للمدخرات وذلك حسّن شيء ما في السوق العقاري.
-فجوة العرض والطلب: لا تزال هناك تفاوتات واضحة بين أسعار البيع التي يطالب بها البائعون، والمبالغ التي يستطيع المشترون دفعها، الأمر الذي يتطلب جهوداً في التوفيق بين الطرفين.
-نقص التمويل: غياب التمويل البنكي الفعّال أدى إلى عرقلة العديد من المشاريع، خاصة الكبيرة منها مع ضرورة تطوير مؤسسة الإسكان ودعمها ماليًا وتكنولوجيًا
و ردا على سؤال حول العوامل المحفزة على الانتعاش، عددها فارس كالتالي:
– تحسن المناخ السياسي والأمني: استمرار بعض مظاهر الإستقرار، مع عودة ثقة المستثمرين والمغتربين، أدى إلى زيادة ملحوظة في الطلب على العقارات، خاصة في المناطق الحيوية مثل الأشرفية ورأس بيروت والجنوب وكا الشلطىء اللبناني وأيضاً في المصايف الجبلية ومناطق التزلج.
– مشاريع جديدة ودراسات مستقبلية: نحن بصدد دراسة مشاريع مستقبلية لا بأس في حجمها وذلك في بيروت وفي مراكز التزلج وعلى الشواطىء والتوجه لبناء وحدات سكنية صغيرة ومتوسطة تستهدف السوق المحلي والعربي.
– ارتفاع الطلب على الأراضي: شهدت المناطق غير المركزية، مثل الجنوب والبترون وجبيل، زيادة في طلبات الحصول على رخص البناء، رغم بعض التحفظات الأمنية
وتوقّع فارس أن يسهل رفع العقوبات عن سوريا وعودة النازحين السوريين وحصر السلاح بيد الدولة في تعزيز الطلب على العقارات ويفتح الباب أمام استثمارات إعادة الإعمار خاصة مع استعداد دول الخليج للمشاركة في تمويل مشاريع مستقبلية.
وفي اطار حديثه عن التحديات المستقبلية، لفت فارس الى الحاجة إلى إصلاحات تمويلية وقانونية، معتبراً ان الامر يتطلب تفعيل مؤسسات التمويل والإسكان والسكن وتقديم حوافز ضريبية لدعم عمليات الشراء خاصة من ذوي الدخل المتوسط.
وشدد فارس على انه “بالرغم من العقبات التي لا تزال قائمة يبقى سوق العقارات في لبنان أمام فرصة لتعزيز تعافيه خاصة إذا توفرت الإرادة السياسية ودعم القطاع من قبل المؤسسات المالية، وتم العمل على تحسين بيئة الاستثمار بشكل شامل”.



