أخبار لبنانابرز الاخبار

مشروع قانون الكابيتال كونترول سقط مجددا لكثرة المعترضين عليه

عدم انعقاد جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي التي كان على جدول اعمالها مشروع قانون الكابيتال كونترول اراح الكثيرين ممن كانوا لا يرغبون باقراره نظرا للشوائب التي تعتريه حيث كل واحد ينظر اليه من منظاره الخاص حتى صندوق النقد الدولي لم يوافق على مواده وكذلك الامر بالنسبة للمودعين المعنيين مباشرة بهذا الموضوع الذي كان من المفترض ان يقر منذ ثلاث سنوات ولكن “اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب “بعد ان تم تحويل المليارات من الدولارات الى الخارج ويأتي اليوم من يطالب بتطبيق هذا المشروع.

وكانت اللجان النيابية المشتركة قد اقرت المشروع بعد ١٣جلسة عقدتها ، بعد اعتراف نيابي ان هذا المشروع هو اقصى الممكن في هذه الظروف لكنه لم يرض احد حتى المودعين الذين احتجزت اموالهم في المصارف وهم لا يدرون كيف يستردونها رغم كثرة الاقتراحات لذلك حتى ان بعض النواب اعتبر ان الموافقة عليه يأتي ضمانا لمتطلبات صندوق النقد الذي تبرأ منه طالبا بعد التعديلات عليه كما ان القطاع المصرفي الذي يطالب باقراره منذ زمن يطالب ببعض التعديلات عليه وكذلك الهيئات الاقتصادية التي تريد الغاء البند الاول من المادة السابعة حول تحويل الايداعات والتحاويل المصرفية المحلية كافة بالليرة اللبنانية دون ذكر اي شىء عن الاموال الطازجة او الجديدة .

يبدو الانقسام واضحاً حول إقرار قانون “الكابيتال كونترول” في مجلس النواب بين فريق يعتبره لزوم ما لا يلزم، وأن تأخره أربع سنوات بعد الأزمة بات بلا فائدة، وفريق آخر يرى أن هذا القانون يجب أن يكون ضمن حزمة قوانين إصلاحية تراعي شروط صندوق النقد الدولي.

كان يقتضي أن يُقَر الكابيتال كونترول في 18 تشرين الأول ٢٠١٩. بعد مرور اكثر من ٣ سنوات على الأزمة الاقتصادية والدولرة الشبه الشاملة للاقتصاد، لم يعد هنالك من جدوى لهذا القانون لا بل اقراره في الوضع الحالي قد يفاقم الازمة الاقتصادية مما لايحمي حقوق المودعين. من هنا المعارضة الكاملة لاقرار هكذا مشروع قانون.

في جميع الاحوال، يبدي الخبير الاقتصادي نقولا شيخاني ملاحظات على المشروع المطروح في المجلس النيابي:

1- بالنسبة للسحوبات من الاحتياطي : أيضا عدم استخدام احتياطي مصرف لبنان لضخ الدولار في السوق من أجل دعم سعر الصرف أو لتمويل الدولة، لأن هذه اموال المودعين وستَذوب في “نقد السوق السوداء” وستكون أسوأ من التحويلات إلى الخارج لأنه لا يمكن السيطرة عليها وسنفقد الاحتياطي الباقي بالدولار.

2- اللجنة يجب أن تكون مستقلة ويجب تحديد صلاحيتها بوضوح لتفادي أية استنسابية أو تضارب مصالح أو أخطاء،كما يجب إضافة ممثلين عن المودعين والاقتصاديين المستقلين.

3- في المادة ٦: السحوبات الشهرية للمودعين، يجب أن تكون بعملة الحساب ونسبيا و نقداً حسب حجم الوديعة على أن لا يقل الحد الأدنى للسحب الشهري عن ٨٠٠$.

4- المادة ٧: يجب حذفها كلّياً لانها ستتطلب طبع كتلة نقدية M0 هائلة فالاقتصاد ٩٠% مدولر، و ذلك سيضرب قدرة القطاع الخاص المشاركة في النهوض الاقتصادي وسيدهور سعر الليرة اضعافا ويضرب القوة الشرائية خاصةً عند موظفين القطاع العام.

5- المادة١٠: التي تعلق تنفيذ الأحكام والقرارات القابلة للتنفيذ بحق البنوك، يجب حذف هذه المادة للحفاظ على حقوق المودعين كما ينص عنوان هذا القانون.

6- المادة ١١ : يجب على القانون ان يكون لمدة ستة اشهر قابل للتجديد مرة واحد فقط لفترة مماثلة، كي لا يحصل انكماش اقتصادي من خلال عدم تدفق الاموال و الاستثمارات الخارجية الى لبنان التي من حسناتها الإسراع بالنمو والتعافي.

7- يجب أيضًا ربط قانون مراقبة رأس المال بالاصلاحات الهيكلية في القطاع العام وبقانون التدقيق الجنائي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وأيضًا ربطه بخطة إنعاش وتعاف مالي واقتصادي تضمن الحفاظ واستعادة الأموال الشرعية للمودعين كشرط اساسي لخلق الثقة في النظام الاقتصادي وذلك للحفاظ على حقوق المودعين بوضوح. كما أنه يجب ربطه سوياً بقانون لاستعادة الاموال التي خرجت من لبنان استنسابياً مما سيساعد على خلق السيولة المطلوبة للاسراع في النمو الاقتصادي، و ربطه ايضاً بقانون إسترداد الاموال التي خرجت استنسابياً منذ بداية الأزمة (لأنه كان يجب أن يصدر الكابيتال كونترول في 18 تشرين 2019).

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى