أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

لماذا لم يقبض عمّال بلديتي طرابلس والميناء وجهاز الشرطة والإطفاء رواتبهم؟ أزمة العمّال إهمال أم افتعال؟ (الديار ٤ شباط)

على مدى يومين متتاليين ينفذ عمال بلديتي طرابلس والميناء وجهاز الشرطة والاطفاء في اتحاد بلديات الفيحاء اضرابا امام فرع مصرف لبنان في طرابلس وفرع بنك (blc).

المضربون الذين اعتصموا مام مصرف لبنان في طرابلس، كانت نبرتهم تشي بحجم المعاناة والاسى وسط ظروف معيشية خانقة حيث العملة اللبنانية المنهارة لم تعد كافية لتأمين قوت عائلات عمال منقطعة رواتبهم ولم تسدد الى اليوم منذ اكثر من ثلاثة أشهر، دون تفسير مقنع لاسباب هذا التأخير في تسديد الرواتب، رغم محاولات العمال للحصول على اجوبة ، وقد أجاب مصدر في المصرف حيث وطن العمال رواتبهم ان اسباب التأخير عائدة الى المصرف المركزي الذي لم يرسل الى البنك في طرابلس سوى( كوتا) مالية محددة لمنصة صيرفة، وانه ليس لدى البنك ما يوفر امكانية صرف رواتب العمال في طرابلس، بانتظار حل مركزي يعمل عليه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية القاضي بسام مولوي، فيما يتساءل العمال عما اذا كانوا محسوبين على القطاع الخاص حتى نالوا كل هذا التهميش من وزارة الداخلية..

ليست المسألة تقف عند ازمة رواتب لا بد ستأخذ طريقها الى الحال طالما العمال يواصلون تحركهم بمشاركة الاتحاد العمالي العام..

المسألة الاهم هي في اولئك العمال الذين يفترض ان يكونوا اول من يحصلوا على رواتبهم كونهم ارباب عائلات ليس لهم مورد رزق سوى رواتبهم الضئيلة التي بالكاد تكفي لشراء خبز، فكيف الحال لمن يحتاج الى حليب اطفال او دواء او استشفاء..

وهؤلاء العمال بمن فيهم جهاز الشرطة والاطفاء وبرأي معظم الطرابلسيين، انهم اكثر من يعملون في خدمة المدينة رغم شظف عيشهم، ورغم رواتبهم المتدنية، ولو توقفوا عن العمل لغرقت المدينة بفوضى النفايات والاوساخ…

والسؤال الملح في اوساط طرابلسية، محوره وزير الداخلية ابن طرابلس، الى جانب الرئيس ميقاتي، هو : لماذا تأخر وزير الداخلية بتحركه لانقاذ العمال من الخناق المعيشي نتيجة عدم صرف رواتبهم، وهو الادرى بواقعهم؟ وهل يحتاج تحركه الى اضراب وتظاهر واعتصامات بل ومحاولة اقتحام فرع مصرف لبنان في طرابلس وقطع الطريق العام لكي ينال العمال حقوقهم في ظل الاوضاع المعيشية المتدهورة؟…

وهل الازمة مجرد اهمال وتهميش، ام هي مفتعلة لغايات سياسية بغية صب الزيت على النار في الساحة الطرابلسية؟.

اوساط العمال تؤكد انهم ذاهبون الى التصعيد ولقمة العيش لا تنتظر، ومن يعيش بترف الحياة لا يستطيع تلمس جوع الفقراء، ولا صراخ اطفال تحتاج الى حليب بات سعره يقارب حجم راتب العامل…

بواسطة
دموع الأسمر
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى