خاص – لبنان يعاني من تكدّس “البطاطا” .. ماذا عن أسواق التصدير؟

برزت خلال الأيام القليلة الماضية أزمة مزارعي البطاطا الذين رفعوا الصوت عالياً نتيجة أزمة تكدس البطاطا اللبنانية في البردات والمستودعات، حيث تبلغ حوالي 30 ألف طن، ومن تدني أسعارها إلى ما دون نصف التكلفة الفعلية”.
وفي هذا الإطار، كشف المستثمر الزراعي المهندس محمد الرفاعي أن “مزروعية البطاطا في سهل عكار بلغت 70% في هذا العام أي أن المساحات المزروعة تقلصت بحدود 30% نظراً لكلفة الإنتاج العالية جداً وإرتفاع أسعار الأسمدة والأدوية، علماً أن هذه الأسعار شهدت إنخفاضاً بحوالي 30% لكن هذا لم يسعف المزارعين الذين كانوا إشتروا مستلزمات زراعتهم على أسعار مرتفعة”.

وشدد على أنه “في ظل كلفة الإنتاج العالية هذه تمكن المزارع الذي يملك رأس المال من زرع البطاطا فيما المزارعين الآخرين توجهوا لزراعه القمح والشعير وزراعات أخرى ذات تكلفة إنتاج منخفضة”.
ولفت الرفاعي إلى أنه “اليوم البرادات مليئة بالبطاطا البقاعية وهذه مشكلة كبيرة إذ أنه من المتوقع أن تدخل البطاطا المصرية إلى الأسواق اللبنانية في وقتٍ قريب ولهذا نناشد وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن أن تكون الكميات المستوردة من مصر لهذا العام من البطاطا ضئيلة ليتمكن المزارع اللبناني من تصريف إنتاجه”.
وأعلن الرفاعي أن “لبنان يصدر إنتاجه من البطاطا إلى دول الخليج كالكويت والبحرين إضافة إلى أسواق العراق ويعض الأسواق الأفريقية، في حين أن الأسواق السعودية لا تزال مقفلة بوجهه. لكن عمليات التصدير ستعتمد على سعر البطاطا في الأسواق اللبنانية، فإذا كانت أسعار البطاطا متدنية من الطبيعي أن يتم التصدير إلى الأسواق الخارجية أما إذا كانت الأسعار مقبولة فيتم تصريف الإنتاج في السوق المحلي”.



