أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

مع تعثّر التأليف واقتراب الشغور الرئاسي.. دعم سنّي للطائف ولحكومة ميقاتي (الديار 29 تشرين الأول)

مع إقتراب موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون والتسليم الداخلي والخارجي “شبه الكامل” بشغور رئاسي طويل في بعبدا، تقلصت الآمال بتشكيل حكومة جديدة قبل الاثنين المقبل في ظل تعنت كل من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل وإصرار كل منه على موقفه.

بينما تشير “الاصابع” الى ان التعطيل هو من جانب باسيل والذي يصر حتى اللحظة على عدم إعطاء لحكومة ميقاتي الثقة رغم انه يشترط تسمية الوزراء المسيحيين الستة المحسوبين عليه وعلى عون!

ومع تعثر التأليف وتأكيد حصول الشغور الرئاسي، برزت في الايام الماضية حركة سنية لافتة تجاه دار الفتوى حيث زار كل من النواب: اسامة سعد وعبد الرحمن البزري بشكل منفصل للتعزية بوفاة صهر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان كما كانت مناسبة للبحث في التطورات الراهنة.

كما زار دريان وفد ضم النواب: أشرف ريفي ونبيل بدر ومحمد سليمان وبلال الحشيمي مع وفد من أهالي العشائر العربية في خلدة.

واذا كانت المباحثات تناولت ملف “موقوفي خلدة” الا ان المعطيات تشير الى كلام سياسي على هامش اللقاء تناول الطائف والحكومة وانتهاء العهد العوني وما يحكى عن “إنقلاب على الطائف” والحكومة الحالية.

وتكشف اوساط سنية مطلعة على اجواء دار الفتوى ان المفتي والنواب السنة واللقاء الذي عقد في 24 ايلول الماضي ان دار الفتوى مع تطبيق الدستور والاحتكام اليه واحترام اتفاق الطائف ومنصوصاته.

فرغم تأييد حصول انتخابات رئاسية اليوم قبل الغد، الا ان الشغور يحتم تطبيق النص الدستوري القائل باستلام الحكومة القائمة مهام الرئيس مجتمعة حتى انتخاب رئيس جديد ولم يوصف النص الدستوري شكل الحكومة اكانت اصيلة او مستقيلة.

وبالتالي يؤيد المفتي والنواب، تصريف حكومة ميقاتي لاعمال البلد وتسيير شؤون الناس كما يدعم المحافظة على موقع وصلاحيات رئاسة الحكومة.

وتؤكد الاوساط ان لا اصطفافاً سنياً في وجه الموارنة، ولا تعني معارضة عون وباسيل لتسلم حكومة ميقاتي صلاحيات الرئيس ان “الحق معهم”، او ان المشكل طائفي ومذهبي بل افتعال مشكل سياسي ودستوري لن يكون له تأثير او صدى فعلي الا اذا قرر “العونيون” جر الناس الى “مشكل” في الشارع.

في المقابل بزر ايضاً من ايام، لقاء 14 نائباً سنياً في دار النائب فؤاد مخزومي وشدد اللقاء على التمسك بالطائف وتطبيقه.

وفي حين اوحى اللقاء ان يجمع بين نواب مستقلين وتغييريين، وانه يمهد لاصطفاف نيابي سني جديد، يكشف النائب عبد الرحمن البزري لـ”الديار” وهو كان حاضراً اللقاء في دارة مخزومي ان المناسبة كانت اجتماعية وانه ليس جزءاً من اي اصطفاف.

ويؤكد البزري والذي التقى امس المفتي دريان، ان الحكومة الحالية يجب ان تتسلم مهام الرئيس حكماً بعد الشغور وكل ما عدا ذلك لا يصح.

ويشير الى ان تأييد حكومة ميقاتي المستقيلة او معارضتها مرتبط بأدائها وقيامها بمهامها تجاه البلد والناس.

كما لا يرى البزري ان هناك اصطفافاً مارونياً-سنياً او اسلامياً-مسيحياً بسبب الحكومة بل هناك انقسام سياسي وازمة مستمرة في البلد منذ 3 سنوات.

بواسطة
علي ضاحي
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى