كتاب مفتوح الى وزير الصحة فراس الأبيض (الديار 20 آب)

تحية وبعد، سأرجع فترة من الزمن الى الوراء وأقول لمعاليكم لقد أخطأت أنا يا معالي الوزير عندما تبوأتم انتم منصب وزير الصحة وقد هنأتكم آنذاك من كل قلبي حيث كنت اعتقد عنكم الكثير من الأعمال الصالحة خصوصاً في وزارة هامة جداً للمواطنين في بلدنا لبنان، هذا وكتبت مقالا عنكم نشر في جريدة النهار عدد يوم الجمعة في 17/12/2021.
ولكن مع الايام خاب ظني بكم مما جعلني أندم جداً جداً عن كل ما كتبت عنكم، ولكن لات ساعة مندم فأين بطاقات الاستشفاء وأين أدوية الامراض المستعصية وأين الأدوية العادية اللازمة للقلب والكلى كل ذلك يظهر يوما ويغيب أياماً كما ان اثمان الادوية تحلق كالسهم الى السماء… هذا غيض من فيض يا معالي الوزير.
اما بعض المستشفيات فهي مقتصرة للاثرياء واصحاب الملايين (عفوا المليارات) واليخوت اللماعة والطائرات الخاصة وكذلك لمن لهم في الدولة باع وذراع اما مستشفى الطبقة الوسطى التي انصهرت مع الطبقة الفقيرة فمستشفاهما هو الصلاة والصوم واخيراً المثوى الاخير.
والآن بعد ان غزاني داء الكورونا اللعين بالدرجة العالية وكان ليس لي من معين لا من قريب ولا من بعيد فقد أنقذتني العناية الالهية بواسطة الطبيب البارع الانساني وغير المادي البروفسور ايلي غياض حيث اصاب الهدف بدقة متناهية شأنه دائماً لكل من يتكل عليه في مجال الطب.
اما الصيدلي الخلوق والانساني ايضاً فحدّث عنه ولا حرج انه جورج صيلي نقيب الصيادلة سابقاً فكان يقدم لي الأدوية دون ان يستوفي ثمنها في الحال قائلاً لي ربما احتجت المادة في حالتك هذه فان الحياة اقوى من المادة، ان جورج ليس قريبي او نسيبي بل هو صديق وفيٌ جداً قل نظيره ولا يمكن في هذه الحياة ان يكون صديق من امثاله.
لست أدري اذا افعل لاكافىء الدكتور ايلي والصيدلي جورج ولكن ذلك بدعائي الى الله بأن يحفظهما بعنايته المستديمة فأكون قد قدمت لهما اجمل هدية واصدق دعاء.



