أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – حمود يكشف لـLeb Economy معطيات هامة عن رفع سعر صرف الدولار عبر التعميم 151!

بعد سقوط كل الآمال التي عُلِّقَت على قدرة الحكومة على لجم انفلات سعر صرف الدولار، وفي مقابل الإجحاف الذي يلحق بمودعي المصارف بالدولار الذين لا يزالون يقومون بسحب ودائعهم وفقاً للتعميم 151، أي على سعر صرف 3900 ليرة، وفي وقت تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء ال25 ألف ليرة، يبقى السؤال: الى متى ستستمر هذه الخسائر الكارثية اللاحقة بالمودعين خصوصاً أن مصرف لبنان كان قد مدّد العمل بالتعميم عقب تشكيل الحكومة لغاية نهاية كانون الثاني 2022.

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود في حديث لموقعنا Leb Economy على إن بقاء سعر صرف الدولار المصرفي على 3900 ليرة أمر مستحيل. وكشف عن أن “صدور التعميم 151 الذي حدّد سعر صرف الدولار في المصارف عند 3900 ليرة كان الهدف منه ضمان حصول أصحاب الودائع على حقوقهم وتعزيز قدرتهم على العيش الكريم عبر سحب ودائعهم اختيارياً.

وأكد أن هناك استحالة بإبقاء سعر صرف الدولار عبر التعميم 151 على 3900 ليرة، معتبراً ان الابقاء على هذا السعر هو بمثابة سرقة لأموال المودعين.

وقال “يجب أن يكون هدف مصرف لبنان توحيد أسعار صرف الدولار وليس زيادة عددها، فإذا كان السعر على منصة صيرفة 20 ألف ليرة وسعر السوق السوداء بين 21 ألف و25 ألف ليرة، فالفارق يبقى نوعاً ما مقبولاً، إنما اعتماد سعر 3900 وهناك سعر 20 ألف ليرة فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق،”. أضاف “لذلك زيادة سعر الصرف عبر التعميم 151  حتمي، وقد أجلها حاكم مصرف لبنان لأن الضغط عليه للقيام بهذا الأمر جاء مترافقاً مع تشكيل الحكومة، فأعطى الفرصة للحكومة لعلّها تستطيع خلق جو إيجابي يساعده في رفع سعر الصرف من دون أي ارتدادات سلبية، وكي لا تعتبر الحكومة ان الحاكم استغل موضوع التشكيل لرفع سعر الصرف الذي سيكون سبباً مباشراً لارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء. لكن للأسف، رغم ذلك ذهبت الحكومة في خبر كان وأضحت في غيبوبه نتيجه الواقع السياسي المتأزم في البلد”.

وأوضح حمود أن “مصرف لبنان لا يستطيع بيع الدولار للمستوردين بسعر بين 18 و 20 ألف ليرة، فيما يشتري الدولار من المودعين بسعر أقل بكثير، ولذلك من المفترض أن يكون هناك اتجاه لإعتماد سعر صرف موحد من مصرف لبنان يتراوح بين 18 و 20 الف ليرة للسحوبات المصرفية أيضاً، على أن يتم تحديد سقف هذه السحوبات بحيث يتم التحكم بالكتلة النقدية وإرساء نوع من العدل وإتباع سياسه نقديه تحد من التضخم ولا تسرق الناس وتأخذ حقوقهم بل تسمح لهم بإستخدام أموالهم بسعر عادل ولو بكميات قليلة”.

وشدد حمود على “ضرورة أن يعيد مصرف لبنان العمل ببطاقات الائتمان وبطاقات الدفع، بحيث لا يمكن لأي شخص اراد الدفع عبر البطاقه ان يخضع لفروقات وعمولات معينة”، لافتاً إلى ان “مصرف لبنان قادر على القيام بهذا الأمر عبر اعتبار أن كل الأموال المحصلة من نقاط البيع بالبطاقات أموال نقدية بالليرة اللبنانية لدى المصارف، ويقوم بفتح مقاصه خاصة لبطاقات الدفع الداخلية، ويميزها عن المقاصة المختصة بالشيكات لإستخدامها لشراء الدولار على سعر الصرف المعتمد في منصة صيرفة”.

وقال حمود: “إنطلاقاً من هذه المعطيات، أمام مصرف لبنان ثلاثة مهمات أساسية: مساواة سعر صرف الدولار المصرفي بسعر الصرف على منصة صيرفة، خفض سقف السحوبات المصرفية حتى لا نقع في فخ التضخم المالي، وإيجاد حلول لبطاقات الائتمان حتى لا يكون الدفع نقداً بل عبر البطاقات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى