أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- القطاع الزراعي أول المستفيدين من القرار السعودي… الجراح: التصدير البري سيخفّض الكلفة ويحافظ على الجودة

 

سيكون القطاع الزراعي اللبناني أول المستفيدين من القرار السعودي القاضي بإستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية. واستعداداً لإطلاق عملية التصدير وتقييم مستوى الجهوزية على مختلف الصعد، يعقد عند الساعة الواحدة من بعد ظهر غد الجمعة اجتماع في وزارة الزراعة برئاسة الوزير نزار هاني.
وقبيل بدء التصدير، هل اتضحت الآلية التي ستُعتمد لتنفيذ القرار؟ وما مدى جهوزية لبنان وقدرته على تلبية الطلب الخارجي، في ظل تأثر نحو 22.5% من الأراضي الزراعية اللبنانية، أي ما يعادل 56,264 هكتاراً من إجمالي المساحات الزراعية في البلاد.

عضو المجلس الزراعي الاعلى خير الجراح

في هذا السياق، توجه عضو المجلس الزراعي الأعلى في لبنان خير الجراح بجزيل الشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على هذا القرار الذي انتظره القطاع الزراعي لسنوات، نظراً لما يحمله من انعكاسات إيجابية كبيرة على المزارعين والقطاع ككل.
وقال الجراح في حديث لموقعنا Leb Economy إن المملكة العربية السعودية تُشكّل البوابة الأساسية للمنتجات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج العربي، مشيراً إلى أنها تستورد سنوياً أكثر من 2.7 مليون طن من الخضار والفاكهة، ما يعكس أهمية السوق السعودية وحجم الفرص التي يتيحها هذا القرار للمنتجين اللبنانيين.
أضاف: “في عام 2020 صدّر لبنان إلى دول الخليج نحو 200 ألف طن من المنتجات الزراعية، كان نصيب المملكة منها حوالى 30 ألف طن. ونأمل اليوم أن نتمكن من استعادة هذه الأسواق، لا سيما عبر التصدير البري، خصوصاً أننا ندرك مدى إقبال الأشقاء السعوديين على المنتجات اللبنانية لما تتمتع به من جودة ونوعية عالية”.
واعتبر الجراح أن إعادة فتح باب الاستيراد منحت القطاع الزراعي جرعة أمل كبيرة في ظل الأزمة الخانقة التي يمر بها، نتيجة تداعيات الحرب وتراجع القدرة على تصريف الإنتاج في السوق المحلية، إضافة إلى ضعف الحركة السياحية التي تشكل عصب أساسي لتصريف المنتجات الزراعية عبر المطاعم والفنادق والمنتجعات السياحية.
ورداً على سؤال حول مدى توافر الإنتاج الزراعي للتصدير رغم الأضرار التي لحقت بمساحات واسعة من الأراضي الزراعية جراء الحرب، أكد الجراح أن لبنان لا يزال يمتلك طاقة إنتاجية كافية لتلبية حاجات السوق المحلية والتصدير في آن معاً.
وقال: “في ما يتعلق بإنتاج الخضار، فإن مناطق الساحل اللبناني وعكار وطرابلس وجبل لبنان والبقاع، سواء عبر الزراعة الشمسية أو الخيم البلاستيكية، تؤمن إنتاجاً كافياً يسمح بتغطية الطلب المحلي وتصدير جزء منه إلى الخارج”.
واعتبر ان المبادرة السعودية جاءت في توقيت مناسب جداً للمزارع اللبناني، خصوصاً بعد تدني أسعار المحاصيل الزراعية في عكار خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن فتح الأسواق الخليجية سيساهم في تصريف الإنتاج المخزن في البرادات ويخفف من الخسائر التي تكبدها المزارعون.
وقال: “برأيي، يشكل التصدير إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج عموماً الطريق الأكثر فعالية لتعويض جزء من خسائر المزارعين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية”.
وعن موعد بدء استفادة المزارعين فعلياً من هذا القرار، أوضح الجراح أن آلية التصدير لم تتضح بالكامل بعد، قائلاً: “لا نعلم حتى الآن ما هي المتطلبات والإجراءات التي ستُعتمد ولا موعد بدء التنفيذ الفعلي للقرار”.
وأشار إلى أن التجار اللبنانيين يتمتعون بعلاقات ممتازة مع نظرائهم في المملكة، وقد بدأوا منذ الإعلان عن القرار بإجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية، متوقعاً أن تُفتح الأسواق قريباً جداً وأن تنطلق عمليات التصدير خلال فترة قصيرة، فور استكمال الآلية التنفيذية وتحديد المتطلبات المطلوبة من المصدرين.
وشدد الجراح على أهمية إعادة فتح التصدير البري عبر الأراضي السعودية، موضحاً أن هذا المسار سيتيح وصول المنتجات اللبنانية إلى أسواق المملكة والخليج خلال فترة زمنية أقصر وبكلفة أقل مقارنة بالتصدير البحري الذي اعتمد خلال السنوات الماضية بعد إقفال الطريق البري.
وأضاف: “التصدير البحري كان يستغرق وقتاً أطول، ما يؤثر على جودة المنتجات ويرفع كلفة نقلها. أما التصدير البري فسيخفض الكلفة ويحافظ على جودة المنتج، ما يمكننا من المنافسة بأسعار أفضل في الأسواق الخليجية”.
واعتبر الجراح أن القرار السعودي جاء في توقيت مثالي، بالتزامن مع انطلاق موسم الفاكهة الصيفية، من الدراق والمشمش إلى العنب، إضافة إلى مختلف أنواع الخضار، على أن يفتح لاحقاً الباب أمام تصدير الموز والحمضيات، ما يعزز الآمال بانتعاش القطاع الزراعي خلال المرحلة المقبلة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى