أخبار لبنانابرز الاخبار

نفط عراقي مطابق لمعامل الكهرباء خلال اسابيع

كتب موريس متى في “النهار”:

وصل وزير الطاقة ريمون غجر والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم الى العاصمة العراقية لتوقيع العقد النهائي مع الحكومة العراقية لاستيراد مليون طنّ من الفيول الذي يرتقب ان يصل الى لبنان خلال الاسابيع المقبلة بعد إكتمال الاجراءات الادارية والتقنية واللوجستية.

بطلب من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وقبل سفره الى العاصمة الاميركية واشنطن للقاء الرئيس جو بايدن نهار الاثنين المقبل، دعا الوزير غجر واللواء ابرهيم لزيارة العراق لوضع اللمسات الاخيرة على عقد إستيراد النفط العراقي الصالح لمعامل مؤسسة كهرباء لبنان. وإستنادا الى المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي فقد أصر الكاظمي على ان يكون الجزء الاكبر من النفط الذي سيتم إرساله يتناسب مع معامل الطاقة الموجودة في لبنان من دون الحاجة الى التكرير.

وتأتي الزيارة وقت يعيش لبنان تهديداً بانقطاع شامل للكهرباء بسبب التأخير في فتح اعتمادات الفيول أويل والغاز أويل ما يضطر القطاع الخاص لشراء المازوت على سعر صرف السوق، بالاضافة الى عدم تأمين الدولارات اللازمة لشراء قطع الصيانة والموادّ الكيميائية الضرورية للاستمرار في التغذية. هذا وتؤكد المعلومات الى انه خلال الايام القليلة المقبلة تنتهي اموال سلفة الخزينة التي كانت أُقرّت للكهرباء بقيمة 200 مليون دولار والتي كان يُفترض أن تكفي لثلاثة أشهر أي الى أيلول المقبل نتيجة إرتفاع أسعار النفط عالمياً.

وتشير مصادر اللواء إبرهيم الى ان المحادثات مع الرئيس الكاظمي لم تتوقف خلال الاشهر الماضية للوصول الى الصيغة النهائية للعقد التي سيتم توقيعها. هذا وأكدت مصادر وزارة المال ان مصرف لبنان أرسل الى البنك المركزي العراقي كل المستندات المطلوبة المتعلقة بالحساب الذي فُتح في المركزي لصالح الحكومة العراقية، حيث سيتم إيداع الاموال ثمن النفط.

وفي نيسان الماضي، اتفق لبنان مع السلطات العراقية على تزويده بنصف مليون طنّ من الفيول، تجري مقايضته مع الشركات التي تزوّد لبنان بالفيول الخاص لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء شبه المتوقفة عن العمل نتيجة شحّ الدولار وفقدان الوقود. ورفَع البرلمان العراقي الكمية إلى مليون طنّ على أن يسدّد لبنان ثمنها بالدولار “المصرفي” في حساب يعود للبنك المركزي العراقي في مصرف لبنان، لتقوم السلطات العراقية، وبعد فترة سماح مدتها عام كامل، بإنفاق هذه الاموال بالطريق التي تجدها مناسبة في الداخل اللبناني.

هذا وتؤكد المصادر ان الجانب العراقي يتابع بجدية كبيرة الوضع المتدهور الذي بلغه قطاع الكهرباء في لبنان والازمة التي يعيشها اللبنانيون. وبعد توقيع العقد خلال الساعات المقبلة، من المتوقع ان يصل النفط العراقي المطابق للمواصفات الى لبنان عبر البحر بحلول نهاية شهر آب المقبل بكميات كافية لضمان الإستقرار في انتاج الكهرباء لمدة 7 اشهر على الأقل. ومعلوم أن المواصفات الفنيّة للنفط الخام العراقي لا تتناسب مع معامل لبنان لتوليد الكهرباء، إلا ان ما تم الاتفاق عليه هو إجراء عملية تبديل للنفط العراقي الثقيل بنفط مطابق للمواصفات مع شركة خاصة تعمل في العراق، وبالتالي يتم إستبدال الفيول العراقي الثقيل مباشرة في العراق بالفيول المطلوب والمطابق لمعامل الكهرباء اللبنانية، ما يعني إجراء عملية السواب في العراق مباشرة وليس في لبنان او في البحر، وأي عملية نقل للفيول الى لبنان لا يمكن ان تتم الا “بحرا” لأسباب لوجستية وتقنية، ليجري نقل هذا الفيول من موانئ البصرة الى المعامل اللبنانية مباشرة.

بواسطة
موريس متى
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى