خاص – هل المصارف جاهزة لدفع دولار كاش للمودعين؟!

لا يزال البيان الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أمس لا سيما الكلام عن السماح للمودعين بسحب جزء من ودائعهم بالدولار كاش، يثير الكثير من ردود الفعل المختلفة، أيجابية ومشككة، خصوصاً ان هذا الموضوع يعتريه الكثير من الصعوبات والاشكاليات وفي الوقت نفسه كونه مهم جداً بالنسبة لشريحة واسعة من اللبنانيين.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مصرفية لموقعنا leb economy files عن ان المصارف تفاجأت ببيان سلامه، خصوصاً ان الأخير فاتحها المصارف في أحد الاجتماعات بالموضوع، ولم يجرِ نقاشاً معمقاً كما أنه لم يكشف عن أي نية جدية للذهاب سريعاً للسير به.
من جهته، قال كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل لموقعنا “النقطة المهمة ان سلامه تحدث عن مفاوضات سيجريها مع جمعية المصارف كممثلة للمصارف التجارية في لبنان حول هذا الموضوع، اي انه لن ينزل عليهم بالباراشوت الأمر الذي يعقد المهمة كثيراً كما حصل سابقاً في الكثير من الأمور”. أضاف “المهم ان تتركز المفاوضات بشكل أساسي على مدى قدرة المصارف على الاستجابة لمتطلبات هذه المبادرة اي بدفع الكميات المطلوبة من الدولار الكاش، خصوصاً بعد كل المشكلات التي عانت منها جراء الأزمت التي مرت وتمر بها البلاد”.
وتابع غبريل سائلاً: من أين ستأتي المصارف بالدولارت الكاش، وتسديدها ضمن دفعات شهرية للمودعين؟ هل من الاحتياط الالزامي لدى مصرف لبنان؟ أو من السيولة بالعملات الأجنبية التي كونتها المصارف التجارية نتيجة تعميم مصرف لبنان رقم 154؟ أم ستتوزع على المصارف ومصرف لبنان ضمن نسب يتفق عليها الطرفين؟ أم هناك مصادر أخرى، معتبراً ان الإجابة النهائية حول هذا الموضوع تحدده المفاوضات بين الطرفين.
وعن تاريخ بدء المفاوضات، توقع غبريل أن تبدأ سريعاً، خصوصاً ان الحاكم سلامه حدد موعد نهاية حزيران للبدء بعمليات الدفع للمودعين، وهذا موعد قريب. وقال “وإذا كان هذا الموضوع يتطلب تغطية قانونية كما ذكر البيان، فإن هذه التغطية ستأتي، كما أعتقد، من خلال اقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يتضمن بنداً يسمح للمودع بسحب جزء من ودائعه بالعملة الأجنبية”.



