خاص – هل تنعقد قمة مجموعة ال BRICS في جنوب افريقيا في موعدها؟


* كتب الرئيس السابق لغرفة الملاحة الدولية في بيروت ايلي زخور
من المتوقع أن تستضيف جنوب أفريقيا خلال شهر آب/أغسطس المقبل، إجتماع قمة لزعماء دول مجموعة ال BRICS الخمس: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وعلى رأس جدول أعمال هذه القمة، مواضيع بالغة الاهمية؛ كإعتماد عملة جديدة خاصة بدول ال BRICS للتبادل التجاري في ما بينها، وطلبات أكثر من 41 دولة تريد الإنضمام إلى هذه المجموعة، من بينها عدة دول عرببة غنية وكبرى؛ كمصر والسعودية والجزائر والإمارات وسوريا وليبيا والبحرين والسودان وتونس. بالإضافة إلى دول أخرى غنية وكبرى أيضاً، كإندونسيا وباكستان وكازاخستان والأرجنتين والأورغواي وبنغلاديش وايران وبيلاروسيا وأفغانستان وتركيا وفنزويلا وزيمبابوي وتايلاند والسنغال ونيكارغوا ونيجيريا والمكسيك وغيرها من الدول…
وكانت المفاجأة الكبرى، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبدى إهتمامه أيضا بحضور قمة ال BRICS المقبلة في جنوب افريقيا!
ويتخوف العالم الغربي من تداعيات إنضمام عدد كبير من هذه الدول إلى مجموعة ال BRICS، ومن اعتماد هذه الدول، التي من بينها دول مهمة منتجة للغاز والنفط ، على عملة جديدة خاصة بها، على مصالحه الاقتصادية والتجارية والمالية في العالم، وعلى قوة الدولار الأميريكي الذي يعتبر المحرك الأول والأكبر للاقتصاد العالمي، وبالتالي التخفيف من مخاطر العقوبات الإقتصادية التي تلجأ إلى فرضها الدول الغربية كلما دعت الحاجة إليها، وكانت آخرها، تلك التي فرضتها على روسيا الاإتحادبة بسبب الحرب التي شنتها على أوكرانيا في شهر شباط/ فبراير من العام الماضي.
ونذكر مجدداً أن عدد سكان دول ال”بريكس” الخمس حالياً يبلغ نحو 3,2 مليار نسمة أي ما نسبته أكثر من 41,44 % من عدد سكان العالم، كما يبلغ إحتياطها النقدي أكثر من 4,5 تريليونات دولار، وتفوق إقتصادها لأول مرة على دول مجموعة الدول السبع الصناعية الأكثر تقدما في العالم، وذلك بعد أن وصلت مساهماتها إلى أكثر من 31,5 في الإقتصاد العالمي، مقابل 30,7 لمجموعة الدول السبع الكبرى والتي تضم كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وبريطانيا واليابان(G 7)
وبإنتظار أن تنعقد قمة مجموعة دول ال”بريكس ” في شهر آب المقبل في جنوب أفريقيا، لا بد من أخذ الحيطة والحذر والترقب من أحداث كبرى قد يشهدها العالم تطيح بهذه القمة، لأن نتائج إنعقادها قد تؤدي إلى قلب وتغيير موازين القوى في الإقتصاد العالمي رأسا على عقب!.



