أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الدولار واسعار المواد الغذائية: وصلنا الى الحضيض!

نشرت قناة الـMTV تقريران امس تناولت فيهما ارتفاع اسعار المواد الغذائية في ظل وصول سعر صرف الدولار الى مستويات تاريخية.
واذ اعتبرت ان “التاريخ يعيد نفسه، من المجاعة في متصرفية جبل لبنان وتدهور الليرة عام 1987 وصولا الى الانهيار الكبير في 2021″، استذكرت جريدة السفير في عام 1987 التي صدرت تحت عنوان: “لبنان في زمن الجوع: الدواء واللباس والفاكهة كماليات”.
ولفت التقرير الى انه “بعد ان لامس الدولار الـ 12500ليرة، اقفلت المحال التجارية ابوابها، فيما بقيت السوبر ماركت تبيع الموجود وسط ارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية، ومواطنون يبحثون عن اطلال المواد المدعومة دون جدوى وسط استعدادات لموجة غلاء جديدة”.
وكشف نقيب اصحاب السوبرماركت نبيل فهد عن “نقص كبير في الكميات المتوفرة من المواد الاستهلاكية، حيث ان ما يقارب ثلث البضائع اضحى غير متوفر نتيجة عدم استيراده، فيما سترتفع الاسعار بنفس نسبة ارتفاع سعر الصرف”.
وفي رد على سؤال حول النقص الكبير في السلع المدعومة من ارز وحليب وسكر في السوبر ماركت، اكد فهد ان “اصحاب السوبرماركت يحاولون تامين هذه المواد، الا ان هذه المسؤولية تقع على عاتق الوزارات المختصة، فالسوبرماركت مجرد طريق لوصول هذه المواد الى المواطنين”.
وحذر فهد من “ان الاعتداءات على السوبرماركت للحصول على المواد المدعومة قد يدفع السوبرماركت الى عدم عرضها، وهذا ما لا يحبذونه”.

بحصلي
من جهته اكد نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي ان هناك فرق بين الجوع والمجاعة، مشدداً ان “لا خطر من حدوث مجاعة، انما الجوع يبقى امرا واقعا”. واذ كشف ان الوضع اصبح صعبا، قال “السفينة تغرق والمسؤولون يعزفون. هناك مسؤولين يريدون الاعتكاف وآخرون يضربون ويعلنون تفلّت الاوضاع والبعض يوقع ملفات دعم مواد غذائية رغم علمه بتهريبها”.
واعلن ان “مستوردي المواد الغذائية ضحية ارتفاع سعر الصرف كما المواطنين، فهم مجبورون على شرائه وليس لهم اي سلطة او دور في تخفيض سعره. وهم اذا رفعوا اسعارهم مع ارتفاع سعر الصرف يتهمون بالجشع، واذا ابقوا البضاعة في المستودعات يتم اتهامهم بالاحتكار”. وسأل: “هل يًطلب من المستوردين عدم القيام بواجباتهم كما لم تقم الدولة بواجباتها تجاه سندات اليووبوند فيصلون ايضا للإفلاس؟ ماذ يحصل اذا لم يؤمن المستوردون المواد الغذائية؟”. وقال بحصلي “نحذر منذ اشهر ان الامن الغذائي بخطر، وها قد وصلنا الى الحضيض”.
واعتبر ان “الوضع متفلت جداً، اذ ليس هناك اي ضابط امني او مالي لتأمين الدولار، وعندما يفقد الدولار لا يرتفع سعره فقط انما اسعار المواد الغذائية ككل. ونحن لا نريد ان نصل الى مرحلة تكون فيها السوبرماركت متحف والمواطنين يشاهدون المنتجات دون شرائها”.
ولفت الى ان “المطلوب اليوم عدم توقيع ملفات لدعم مواد قد اضحى مصيرها معروف، كما المطلوب من وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية العمل على الطاقة لتموينية لدعم المواطن وليس دعم السلعة، هذا قبل الدخول في الخطوط العريضة من تشكيل حكومة لإيجاد حلول للأزمة”.

المصدر
MTV

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى