“برنت” يقترب مجدداً من 100 دولار رغم اتجاهه لتسجيل خسارة أسبوعية

واصل النفط ارتفاعه بعدما تعافى يوم الخميس من موجة بيع حادة أثارها اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما قيّم المتداولون آفاق انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتداول خام “برنت” قرب 100 دولار للبرميل، بعدما أغلق على ارتفاع يقارب 4% في الجلسة السابقة، مواصلاً فترة من التقلبات التي تأرجحت فيها الأسعار ضمن نطاق يبلغ 19 دولاراً منذ يوم الاثنين. ورغم التعافي، لا تزال العقود الآجلة الأقرب استحقاقاً منخفضة بنحو 15% هذا الأسبوع، وتتجه إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل 2020.
ورغم الآمال في انتهاء الصراع على نحو أسرع، لا تزال هناك خلافات كبيرة. وتريد طهران رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
ومع ذلك، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن إيران تدرس مقترحات بشأن برنامجها النووي قدّمها الوسطاء، ما يشير إلى أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها قطر أخيراً لمنع استئناف الصراع العسكري الشامل تحقق بعض النجاح.
خيارات ترمب بشأن إيران
صعد “برنت” في أكتوبر إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتجديد الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي الوقت الراهن، يبدي ترمب ضبطاً للنفس، بينما قد تحدّ سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس من قدرة الإدارة على تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية.
قال بافل مولتشانوف، المحلل لدى “ريموند جايمس آند أسوشيتس” (Raymond James & Associates Inc): “ما يهم هو ما إذا كان البيت الأبيض سيغيّر استراتيجيته تجاه إيران”. وأضاف أن تسوية دبلوماسية دائمة تعيد فتح مضيق هرمز قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض، لكنه حذّر قائلاً: “ينبغي أن نظل متشككين”.
واجتمع ترمب مع مستشاريه للأمن القومي يوم الخميس لمناقشة إيران ضمن اجتماعه الاستخباراتي الأسبوعي، وفقاً لما أفاد به موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم يسمّهما. وذكر التقرير أنه يدرس ثلاثة خيارات هي شنّ ضربات جديدة، أو مواصلة الجهود لإضعاف طهران اقتصادياً، أو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة للإيرانيين.
تعافي صادرات الخام من الخليج العربي
رغم الهجمات المتكررة على السفن العابرة لمضيق هرمز، شهدت صادرات النفط الخام من الخليج العربي انتعاشاً. ودفع ذلك السعودية إلى خفض الأسعار للمشترين في آسيا من مستويات كانت بالفعل الأدنى في ست سنوات، فيما يتنافس المنتجون على الحصة السوقية.
ومع ذلك، لا تزال صادرات المنتجات النفطية من الخليج العربي مقيدة. وساهمت هذه الاضطرابات، إلى جانب تصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، في دفع الأسعار إلى الارتفاع.
وقبل انتخابات التجديد النصفي، أبرم ترمب والرئيس فلاديمير بوتين اتفاقاً لإتاحة الديزل الروسي في الأسواق العالمية، في إطار جهود الرئيس الأميركي لكبح الارتفاع الحاد في الأسعار.
قد تصل ناقلة تحمل ديزلاً روسياً إلى نيويورك يوم السبت، وفقاً لبيانات تتبع السفن. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية الشهر الماضي إعفاءً يسمح بتدفق الوقود الروسي إلى البلاد حتى أبريل المقبل.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” لتسوية يناير بنسبة 1.6% إلى 99.87 دولار للبرميل عند الساعة 12:36 ظهراً في سنغافورة. وانتقل العقد القياسي من استحقاق ديسمبر إلى استحقاق يناير في بداية الأسبوع، وانخفض عقد يناير بما يقارب 12% هذا الأسبوع.
وزاد خام “غرب تكساس” الوسيط لتسليم ديسمبر بنسبة 1.3% إلى 91.72 دولار للبرميل.



