اعتراضات على قرار دمج الروضات (الأخبار 21 تشرين الأول)

تسبب قرار وزيرة التربية، ريما كرامي، رفع الحد الأدنى لعدد التلامذة في صفوف الروضات من 10 إلى 15 تلميذاً، بدمج بعض المدارس الرسمية صفوفَ روضاتٍ فيها. وبنتيجة القرار، يصبح ممكناً دمجُ صفوف الروضة الأولى والثانية والثالثة في صف واحد.
هذا الدمج لأطفال من مراحل عمرية مختلفة أثار اعتراضات تربوية. فهؤلاء يختلفون من حيث الحاجات والقدرات، فيما يَصعُب على المعلمة متابعة كل طفل بمفرده ومراعاة الفروق بينهم.
وفي هذا الإطار، تصف الاختصاصية في التربية الحضانية، خديجة شعيب، القرار بـ«غير التربوي ولا يمتُّ بصلة إلى الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة». وتتساءل عن «جدوى الدورات التدريبية التي تنظّمها الوزارة حول حاجات الطفل وقدراته، إذا كانت ستُحوِّل مرحلة رياض الأطفال إلى مجرَّد حضانة».
من جهتها، تحذّر الاختصاصية في التربية الحضانية، صونيا عقيل، من «التداعيات النفسية للاكتظاظ في صفوف الروضات، إذ تؤدي زيادة أعداد الأطفال إلى ارتفاع الضوضاء والتوتر داخل الصف، بما قد يؤثر على شعور الطفل بالأمان والراحة النفسية». وتلفت إلى أن «منع التشعيب يؤدي إلى جمع أعداد كبيرة من الأطفال في صف واحد، ما يفاقم هذه المشكلات ويحدّ من قدرة التلامذة على الحركة والتفاعل بحرية».
وعلى المستوى القانوني، اعترض النائب إدغار طرابلسي على القرار، لكونه «يخالف النظام الداخلي لرياض الأطفال والتعليم الأساسي الرسمي، الصادر في القرار 1130/م بتاريخ 10 أيلول 2001»، محذراً من أن «منع التشعيب قد يرفع عدد الأطفال في الصف الواحد إلى 34».
وتنصّ المادة 30 من النظام الداخلي، على ألّا يقلّ عدد التلامذة في صف الروضة عن 10، وألّا يُقسَّم الصف إلى شعبتين إلّا إذا تجاوز العدد 30 تلميذاً، فيما ترفع توجيهات الوزيرة العدد المطلوب للسماح بالتشعيب إلى 36 تلميذاً. ولذا، تقول مصادر قانونية إن تطبيق القرار يستلزم تعديل النظام الداخلي.
في المحصلة، يسأل الأساتذة عن موقف الـ«يونيسف» التي تركّز على معالجة الفاقد التعليمي، والتفتيش المركزي ولجنة التربية النيابية، من القرار وتداعياته على صفوف الروضات.



