خاص – تعليق رسم الـ300 ألف… هل تستطيع الخزينة تحمّل الكلفة؟

عاد الحديث أخيرًا عن إمكان تعليق العمل برسم الـ300 ألف ليرة المفروض على صفيحة البنزين، وسط مطالبات تذهب أبعد من ذلك باتجاه إلغائه، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي أنيس بو دياب، في حديث خاص لـ«Leb Economy»، أن إيرادات هذا الرسم تُقدَّر بما بين 300 و360 مليون دولار سنويًا، أي ما يقارب 28 إلى 30 مليون دولار شهريًا.

ورأى أنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع التضخم وأسعار المحروقات، بات من الضروري أن تعيد الحكومة النظر في الرسم، معتبرًا أن أحد الخيارات الممكنة هو تعليقه مرحليًا لفترة زمنية محددة، قد تمتد لعدة أشهر، بدلًا من إلغائه بصورة نهائية.
وبحسب بو دياب، فإن تعليق الرسم لفترة محدودة يعني تراجعًا في إيرادات الدولة، إلا أن الكلفة تبقى قابلة للاستيعاب، خصوصًا إذا عملت الحكومة بالتوازي على تحسين الجباية، وتوسيع قاعدة المكلفين، ومكافحة التهرب الضريبي، ولا سيما في ما يتعلق بضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى تحسين تحصيل الرسوم والإيرادات العامة.
وأشار إلى أن أهمية تعليق الرسم لا تقتصر على خفض الكلفة المباشرة التي يدفعها المواطن عند شراء البنزين، إذ إن أسعار المحروقات تدخل في كلفة النقل والإنتاج وتؤثر في أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات.
واعتبر أن خفض العبء على المحروقات يمكن أن يمنح الاقتصاد متنفسًا في المرحلة الراهنة، خصوصًا إذا تزامن مع تراجع في أسعار المشتقات النفطية عالميًا خلال الفترة المقبلة.
وشدد بو دياب على أن تعويض الإيرادات التي قد تخسرها الخزينة يجب ألا يتم عبر فرض ضرائب غير مباشرة جديدة تطال المستهلك، بل من خلال تحسين الجباية والحد من التهرب وزيادة فعالية تحصيل إيرادات الدولة.



