لجنة المال تقرّ اتفاقيات تعاون عسكري لبناني تركي وقرض من البنك الدولي لمشارع الطاقة المتجددة وقانون ينصف موظفي الجامعة اللبنانية
كنعان: معدل إقرار القوانين المالية شهران او ثلاثة على الأكثر في المجلس النيابي والتأخير من التعديلات والتغييرات المتواصلة بعد الإحالة والإقرار

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، وحضور وزراء المال ياسين جابر، والدفاع ميشال منسى، والبيئة تمارا الزين، ودرست اتفاقية تعاون مالي وعسكري بين لبنان وتركيا، واتفاقية قرض مع البنك الدولي لتمويل مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز نظام الطاقة في لبنان.
كما تابعت اللجنة درس اقتراح قانون يرمي إلى تصحيح بعض رواتب موظفي الفئة الثالثة في الجامعة اللبنانية.
وحضر الجلسة النواب: علي فياض، ألان عون، علي حسن خليل، غسان حاصباني، جهاد الصمد، غازي زعيتر، غادة أيوب، راجي السعد، عدنان طرابلسي، إيهاب مطر، فؤاد مخزومي، طه ناجي، بولا يعقوبيان وحسن فضل الله.
كما حضر المدير العام لوزارة المال جورج معراوي، ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.
وبعد الجلسة، قال كنعان: «أقررنا مشروع القانون المتعلّق باتفاقية تعاون عسكري بين لبنان وتركيا، بقيمة 100 مليون ليرة تركية، أي ما يقارب 3 ملايين دولار. وتشمل الاتفاقية تبادل الخبرات والعتاد وسائر الاحتياجات العسكرية للجيش، بناءً على التواصل بين وزارتَي الدفاع في البلدين، على مدى خمس سنوات. وستتولى وزارة الدفاع وقيادة الجيش متابعة تنفيذ الاتفاقية وتفعيل هذا التعاون».
وأضاف: «يتعلّق القانون الثاني بالطاقة المتجددة، وبقرض قيمته 250 مليون دولار، يهدف إلى تعزيز شبكات النقل والتوزيع وتطوير المنشآت والتجهيزات القائمة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل. وقد أقرّت اللجنة مشروع القانون، مقروناً بتوصية تشدّد على ضرورة إعادة النظر في الكلفة المرتفعة وأخذها في الاعتبار خلال المفاوضات المقبلة».
وتابع: «طالبنا أيضاً بتقرير تنفيذي واضح يبيّن ما نُفّذ حتى الآن بالتعاون مع البنك الدولي، ولا سيما في ضوء البطء في الإجراءات التنفيذية. وبما أننا بارعون في جلد الذات، يجب التوضيح أن البطء المقصود هنا يعود إلى الجهات الدولية، وليس إلى الجانب اللبناني».
وقال: «تُقرّ القوانين في لبنان ضمن مهل مقبولة، ولا يأتي التأخير من مجلس النواب الذي ينهي، في العادة، دراسة أي قانون محال إليه في مهلة لا تتجاوز شهرين او ثلاثة على الأكثر . وينطبق ذلك أيضاً على القوانين المصرفية والمالية، بعدما راجعتُ مسارها في لجنة المال والموازنة والهيئة العامة، في ضوء ما سمعناه أخيراً عن التأخير في إقرارها. إن التعديلات المتكررة والاعتراضات وغياب التنسيق بين مكونات الحكومة وصندوق النقد، ولا سيما بعد الإقرار، هي التي تؤخّر القوانين».
وأضاف كنعان: «توصيتنا واضحة: إعادة النظر في كلفة القروض، وتحديد ما نُفّذ، وإبلاغ المؤسسات الدولية بأنه لا يجوز توقيع العقد عام 2026 والانتهاء آليته التطبيقية حتى عام 2033 على سبيل المثال لأنه هنا يكمن التأخير كما اعتبر عدد من الوزراء والنواب».
وشدّد على أن «رقابة مجلس النواب ضرورية، فنحن سلطة رقابية ولسنا موظفين عند السلطة التنفيذية، ومن واجبنا أن نعرف كلفة القوانين، وقدرة لبنان على الاستدانة وسقف هذه الاستدانة، وما نُفّذ فعلياً من القروض. ونريد سرعة وحزماً وأرقاماً نهائية في كل ما يتعلّق بالتفاوض على القروض والقوانين المالية والإصلاحية».
ورأى أن «على السلطة التنفيذية إنهاء المفاوضات وحسمها، لأن استمرارها من دون سقف زمني أمر غير صحي ويؤدي إلى مزيد من التأخير».
وفي ملف الجامعة اللبنانية، قال كنعان: «أقررنا اقتراح القانون المتعلّق بتصحيح بعض رواتب الموظفين الذين رفعوا من الفئة الرابعة إلى الثالثة في الجامعة اللبنانية، وهو يصحّح خطأً وظلماً مستمرّين منذ عام 2014 ولا يزيد الرواتب. وقد أبدت وزارة المال رأيها، مؤكدة أن المبالغ المطلوبة، والبالغة 33 مليار ليرة، متوافرة في موازنة الجامعة اللبنانية، ولذلك أُقرّ القانون تمهيداً لإحالته الى الهيئة العامة واقراره قريباً».
وختم بالقول “هنا يجب الاسراع، مع وتيرة حاجات الناس والانسان ومن يدفع فاتورة الكهرباء والمولدات وحقوق الناس. وهذا ما يحتاج للاسراع بالمعالجة، لا الحديث عن السرعة عند الاتصال او الضغط من الخارج. نحن نقوم بواجباتنا، وهناك واجبات على من يتعاطى معنا، محلياً ودولياً، ولاسيما المجتمع الدولي، لجهة الإسراع بالإجراءات التنفيذية. ونسمع بهذا الإطار عن دعم الجيش والمؤتمر المرتقب، وقد شهدنا عدة مؤتمرات من دون أي دولار، فإن شاء الله خير”.




