خاص- شكاوى حماية المستهلك زادت 450%.. على ماذا اشتكى اللبنانيون؟

قفزت شكاوى المواطنين عبر تطبيق مديرية حماية المستهلك إلى خمسة أضعاف معدلها الأسبوعي، بزيادة بلغت 450%، وفق ما أعلنته وزارة الاقتصاد أمس. فهل يعكس هذا الارتفاع تفاقم المخالفات والأسعار، أم أنه مؤشر إلى تنامي ثقة المواطنين بفعالية الرقابة وقدرتهم على التبليغ؟ وأين تركزت الشكاوى؟
في هذا السياق، أشار المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر، في مداخلة لموقعنا Leb Economy، الى ان الارتفاع الكبير في عدد شكاوى المواطنين جاء بناء على الاجتماع الأخير الذي عُقد برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وتوجيهات وزير الاقتصاد المتواصلة للبنانيين، إضافة إلى ما لمسه المواطنون على الأرض من تحرك رقابي وإجراءات فعلية بحق المخالفين.
وأوضح أبو حيدر أن المستهلكين لاحظوا تكثيف الحملات الرقابية على المحال والمؤسسات، وصولاً إلى مصادرة مولدات واتخاذ إجراءات بحق أصحاب المولدات الكبيرة، معتبراً أن ما يجري على الأرض ساهم في إزالة الخوف لدى بعض المواطنين الذين كانوا يترددون في التبليغ، خشية أن يتخذ صاحب المولد إجراءات بحقهم، كقطع التيار الكهربائي عنهم.
وأشار إلى أن التحرك اليومي على الأرض، بمؤازرة النائب العام التمييزي وجهاز أمن الدولة، وبالتعاون مع البلديات والمحافظين، ساهم في تعزيز ثقة المواطنين بجدوى تقديم الشكاوى، ودفعهم إلى الإبلاغ عن المخالفات التي يتعرضون لها.
ولفت إلى أن المواطنين كانوا في السابق يترددون في تقديم الشكاوى، خشية عدم اتخاذ إجراءات فعلية بحق المخالفين، إلا أن المشهد تغيّر مع ازدياد وتيرة الجولات الرقابية ورؤية إجراءات ملموسة على الأرض، الأمر الذي شجع المواطنين على الإبلاغ والتحدث عن المخالفات.

المولدات في الصدارة
وعن أبرز الشكاوى المسجلة خلال الفترة الأخيرة، أوضح أبو حيدر أنها تتركز بالدرجة الأولى على أصحاب المولدات، وتتوزع على ثلاثة محاور أساسية: الأول عدم تركيب العدادات، والثاني عدم الالتزام بالتعرفة الرسمية، فيما يتعلق المحور الثالث بشكاوى ارتفاع الأسعار، سواء بالنسبة إلى المواد الغذائية، ومن ضمنها الخضار والفاكهة، أو خدمات أخرى مثل أسعار خدمة الـValet Parking.
وعن مدى جدية هذه الشكاوى، أكد أبو حيدر أنه تم تحويل أكثر من 400 محضر إلى القضاء، معتبراً أن ذلك يؤكد وجود مخالفات فعلية. وأوضح أن تحديد قيمة المخالفة والعقوبة يعود إلى القضاء المختص، الذي يحدد الغرامة وفقاً لكل حالة، وبعد دراسة المعطيات والوقائع المرتبطة بها.
وفي ما يتعلق بشكاوى ارتفاع الأسعار، أوضح أبو حيدر أن المديرية، عند تلقي أي شكوى، تتحقق من مصدر الزيادة، ولا سيما من خلال مراجعة الفواتير، للتأكد من أن ارتفاع الأسعار مبرر فعلياً، ولا يُستخدم ارتفاع كلفة النقل والشحن ذريعة من قبل بعض التجار لرفع الأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وأكد أن كلفة النقل والشحن أصبحت عاملاً مؤثراً في أسعار بعض السلع، إلا أن ذلك لا يعني تلقائياً أن كل زيادة في الأسعار مبررة، مشدداً على أهمية العودة إلى مصدر البضاعة وكلفتها الحقيقية، والتحقق من مختلف مكونات السعر قبل اتخاذ أي إجراء.



