خسائر بـ3.57 مليارات دولار.. بالأرقام: الحرب تضرب السياحة والاستهلاك في لبنان

توقّع البنك الدولي أن يؤدي اندلاع الأعمال العدائية العسكرية في لبنان التي اندلعت في 2 آذار من هذا العام، وما نجم عنه من إحجام الزوار عن القدوم، إلى جانب حالة عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع نطاقًا وما تبعها من اضطرابات في حركة الطيران في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، إلى تأثيرات شديدة في قطاع السياحة في البلاد.
ووفق تقرير للبنك الدولي ورد في النشرة الاسبوعية لبنك بيبلوس وترجمه موقعنا Leb Economy الى اللغة العربية، فإن النشاط السياحي تضرر بشدة منذ اندلاع النزاع الحالي، إذ أدى الصراع في عام 2024 إلى تراجع إيرادات السفر بنسبة 42.3%، وتركزت النسبة الأكبر من هذا الانخفاض في الربع الأخير من العام نفسه.
وذكر البنك أن لبنان شهد بعد ذلك انتعاشًا قويًا في القطاع السياحي خلال عام 2025، إذ ارتفع عدد السياح الوافدين بنحو 44% خلال العام، وذلك رغم استمرار العمليات العسكرية المتفرقة.
كما توقّع البنك الدولي استمرار الأعمال العدائية بوتيرة أقل حدة وتركزها جنوب البلاد، في ظل عدم توقعه توصل الأطراف المتنازعة إلى وقف شامل لإطلاق النار خلال العام الحالي.
وقال إن هذا السيناريو يعني تراجعًا حادًا في إيرادات السياحة خلال موسم الصيف، وصدمة كبيرة للاستهلاك، وذلك نتيجة ضعف النشاط الاقتصادي، وتزايد حالة عدم اليقين، واستمرار نزوح عشرات آلاف الأسر لفترة طويلة.
وبناءً على ذلك، قدّر البنك الدولي إجمالي الخسائر في إيرادات السياحة بنحو3 مليارات دولار في عام 2026، موزعة بين انخفاض إيرادات السفر بمقدار 1.8 مليار دولار، وتراجع إنفاق اللبنانيين المغتربين بنحو 1.2 مليار دولار.
إضافة إلى ذلك، اعتبر أن النزوح الداخلي الواسع النطاق الذي تسبب فيه النزاع، إلى جانب تدهور الظروف الاقتصادية في ظل استمرار الصراع، سيؤدي إلى انكماش الاستهلاك الخاص بنحو 6% من حيث القيمة الحقيقية.
وأوضح أن تراجع الاستهلاك يعكس التأثير المشترك للنزوح الجماعي الذي عطّل سبل عيش الأسر، واضطرابات سلاسل الإمداد التي تحدّ من توافر السلع، إضافة إلى الانهيار العام في ثقة المستهلكين، بما يتماشى مع انكماش الاستهلاك الذي شهده لبنان خلال حرب عام 2024.
وقدّر البنك الدولي خسائر انخفاض الاستهلاك الخاص بنحو 569.6 مليون دولار، منها 243 مليون دولار في الضاحية الجنوبية لبيروت، و186.4 مليون دولار في محافظة النبطية، و140.2 مليون دولار في جنوب لبنان خلال العام الحالي.
وبناء على ذلك ، توقّع البنك الدولي أن يصل إجمالي خسائر الاستهلاك والإنفاق السياحي إلى نحو 3.57 مليارات دولار في عام 2026.
وخلص التقرير إلى أن التأثير السلبي في معظم القطاعات، ولا سيما قطاع السياحة والاستهلاك الخاص، سيؤدي إلى خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمقدار 10.4 نقاط مئوية في عام 2026، مما يحوّل توقعات ما قبل النزاع، التي كانت تشير إلى نمو حقيقي للناتج المحلي بنسبة 4%، إلى انكماش بنسبة 6.4%.



