أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – Leb Economy ينشر مشروع موازنة العام 2027 … هشام المكمل: خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح

أحال وزير المالية ياسين جابر مشروع قانون موازنة العام 2027 إلى مجلس الوزراء، تمهيدًا لدرسه ومناقشته وفق الأصول.

ويتضمن المشروع مجموعة من البنود والتقديرات المالية والإجراءات المقترحة للعام 2027، في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.

وينشر موقع Leb Economy النص الكامل لمشروع الموازنة على صفحاته، لإتاحة الاطلاع على تفاصيله وبنوده كاملة إضغط هنا مشروع قانون موازنة ٢٠٢٧ (1)

وفي هذا السياق رأى رئيس جمعية الضرائب اللبنانية الأستاذ هشام المكمّل أن إحالة وزير المالية ياسين جابر مشروع الموازنة العامة للعام 2027 إلى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية تشكل خطوة إيجابية، آملاً أن تترافق مناقشة المشروع في مجلس النواب مع استكمال المستندات المالية المطلوبة، ولا سيما تأمين حسابات القطع للسنوات السابقة، لما لها من أهمية في إظهار الصورة الحقيقية للمالية العامة وتعزيز الرقابة والشفافية في إدارة المال العام.

وأشار المكمّل إلى أن المعطيات المتوافرة لديه تعكس توجهاً لدى وزير المالية نحو عدم اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة، والعمل في المقابل على إعداد موازنة تقوم على محاولة تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات، مع إمكانية الوصول إلى وفر مالي من خلال ضبط النفقات وتحسين مستوى التحصيل.

وفي هذا الإطار، اعتبر أن زيادة الإيرادات يجب أن تأتي بصورة أساسية من تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وليس من زيادة الأعباء على المواطنين والمؤسسات التي تلتزم بتسديد الضرائب والرسوم المتوجبة عليها. وأشاد بالإجراءات التي باشرت وزارة المالية بتنفيذها، والتي تهدف إلى رفع كفاءة التحصيل والحد من التهرب، معتبراً أن معالجة مكامن الهدر والتهرب يمكن أن توفر للدولة موارد إضافية من دون الحاجة إلى فرض ضرائب جديدة.

وفي الجانب الاجتماعي، لفت المكمّل إلى أهمية الاقتراح المتعلق بتأمين قرض لبنك الإسكان، بما يسمح بتوفير التمويل اللازم لمساعدة ذوي الدخل المحدود على تملك مساكن، معتبراً أن دعم الإسكان في الظروف الاقتصادية الراهنة يشكل حاجة اجتماعية ملحّة، ويمكن أن يساهم في تخفيف الأعباء عن شريحة واسعة من اللبنانيين.

كما توقف عند الزيادة التي أُقرت لموظفي القطاع العام، معتبراً أنها، رغم كونها محدودة ولا ترقى إلى مستوى التحديات المعيشية الحالية، تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وتساعد على تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لموظفي القطاع العام، الذين تحملوا خلال السنوات الماضية جزءاً كبيراً من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية.

إلا أن المكمّل يرى أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في كيفية تأمين الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات، بل في طبيعة الموازنة نفسها والدور الذي يفترض أن تلعبه في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أعرب عن أمله في أن يكون مشروع موازنة 2027 قد تضمن، أو أن تتم إضافة، رؤية اقتصادية وإنمائية واضحة تساعد لبنان على الخروج من أزمته المالية والاقتصادية.

وأكد أن لبنان لم يعد قادراً على الاستمرار في إعداد موازنات تركز بصورة أساسية على النفقات التشغيلية للدولة وعلى تأمين الإيرادات اللازمة لتغطيتها، من دون أن تترافق مع خطة للنمو الاقتصادي والتنمية.

وبحسب المكمّل، فإن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم الموازنة التشغيلية إلى موازنة تكون جزءاً من سياسة اقتصادية متكاملة، تتضمن مشاريع إنمائية واستثمارات منتجة، وتدعم القطاع الخاص، وتساهم في خلق فرص عمل وتحريك الدورة الاقتصادية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الإيرادات بصورة طبيعية وتحسين وضع المالية العامة.

وختم المكمّل بالتشديد على أن موازنة 2027 يجب ألا تكون مجرد أرقام متوازنة بين واردات ونفقات، بل فرصة لوضع الأسس لمسار اقتصادي جديد. فمعالجة الأزمة المالية لا يمكن أن تقوم على زيادة الإيرادات وضبط النفقات فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى تحفيز النمو وخلق فرص اقتصادية جديدة، بما يسمح للدولة بالخروج تدريجياً من الحلقة المفرغة التي تقوم على تمويل النفقات من دون معالجة الأسباب التي تعيق النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى