أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ارتفاع الكلفة يهدّد اسعار البوالص .. كيف ردّ محمد هبري على تحذير المختبرات الطبية لشركات التأمين؟

خاص- Lebeconomy

وحّدت أصحاب المختبرات الطبية في لبنان موقفها المطالب باعتماد تعرفة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كحد أدنى ملزم لدى شركات التأمين وإعادة التأمين، على أساس 0.09 دولار أميركي، مع رفض تحميل المختبرات أي أعباء إضافية. فهل تستجيب شركات التأمين لهذا الطرح؟

وفي هذا الاطار، اعتبر نائب رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان السابق محمد الهبري أن “الطرح الذي تعتمده أصحاب المختبرات الطبية في مطلبها لا يستند إلى مقاربة دقيقة. وقال في حديث إلى Lebeconomy: «في كل مرة يتم التطرق إلى أسعار بوالص التأمين، يكون السبب زيادة شركات التأمين أسعار الأقساط التأمينية إلى مستويات عام 2019، بل تجاوزها أحيانًا. وبالتالي، يجب أن تعود التعرفة بين المختبرات والمستشفيات وشركات التأمين إلى ما كانت عليه قبل انفجار الأزمة المالية، لكن المقارنة لا يمكن أن تتم بهذه الطريقة».

نائب رئيس جمعية شركات الضمان محمد الهبري

كلفة استشفائية أعلى
وأضاف الهبري: «صحيح أن بوليصة تأمين، على سبيل المثال، كان سعرها ألف دولار عام 2019 وبات اليوم 1100 دولار، لكن الكلفة الاستشفائية أصبحت اليوم بدورها أعلى أيضًا مع تطور التقنيات المعتمدة. فعملية القلب المفتوح، على سبيل المثال، التي كانت آنذاك تكلّف بين 10 و12 ألف دولار، بحسب نوعها، باتت اليوم، بحسب التقنيات الحديثة، مثل إجراء “TAVI” الذي يُعتمد في بعض الحالات بدل جراحة القلب المفتوح، تكلّف نحو 35 ألف دولار.
إلى ذلك، كان بعض العمليات يُجرى سابقًا بالطرق الجراحية التقليدية وتكلّف ما بين 500 دولار وألف دولار، بينما أصبح إجراء العملية نفسها بواسطة المنظار يكلّف اليوم نحو 10 آلاف دولار.
ومثال آخر أعطاه الهبري هو العلاج الكيميائي، الذي كان يكلّف نحو 2000 دولار في نهاية عام 2019، علمًا أن الدولة كانت تدعم أسعار الأدوية وقتها، اصبح اليوم يكلّف للجلسة الواحدة مبلغًا يتراوح بين 5 و6 آلاف دولار. متسائلاً: “كيف يمكن، في ظل هذا الارتفاع، أن تبقى كلفة التأمين عند مستويات ما قبل الأزمة المالية؟”.
لذلك، يوضح الهبري: «لا يمكن الاكتفاء بالقول إن أسعار بوالص التأمين أصبحت معادلة لأسعار عام 2019 أو أعلى منها، من دون الأخذ في الاعتبار الارتفاع الكبير في كلفة العمليات الطبية وتطور أنواعها وتقنياتها».

مقارنة موضوعية
وبرأيه «إذا أراد أصحاب المختبرات إجراء مقارنة موضوعية، فعليهم النظر إلى نسبة الخسائر الطبية لدى شركات التأمين (Medical Loss Ratio)، أي إلى حجم ما تدفعه الشركات مقابل ما تتقاضاه من أقساط». وفي هذا المجال، يمكن للجنة مراقبة هيئات الضمان الاطلاع على نتائج شركات التأمين في فرع التأمين الصحي. فإذا تبيّن لها أن شركات التأمين تحقق أرباحًا كبيرة في هذا القطاع، فنحن مستعدون لمناقشة المطالب المطروحة. أما إذا كانت شركات التأمين تخسر في التأمين الصحي، فإن أي زيادة جديدة في الكلفة ستتحول تلقائيًا إلى زيادة على المؤمن له».

المطلوب الجلوس على طاولة واحدة
وحول الحلّ لتلك المعضلة، أكّد أن «شركات التأمين لا تستطيع تحمّل زيادة الكلفة من دون انعكاسها على سعر البوليصة. وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع، قد يصل المؤمن إلى مرحلة يعجز فيها عن شراء بوالص تأمين أو يقرر الاستغناء عنها. عندها تخسر شركة التأمين المؤمن له، ويخسر مقدم الخدمة هذا المؤمن أيضًا».
وختم: «نحن جميعًا في خندق واحد، سواء كنا شركات تأمين أو مستشفيات أو مختبرات أو سواها من الجهات العاملة في القطاع الصحي. لذلك، فالمطلوب الجلوس على طاولة واحدة والبحث في الأرقام، لأن أي زيادة يجب أن تكون مبنية على أرقام واقعية ودراسة شاملة للكلفة، لا على مقارنة مجردة بين أسعار البوالص اليوم وأسعارها في عام 2019. مع الإشارة هنا إلى أن تقنيات استخدام الجراحة الروبوتية في المستشفيات قد ترفع كلفة العملية إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عند تسعيرها عام 2019. لذلك، ستنعكس هذه الزيادات بدورها على أسعار التأمين».

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى