“Leb Economy” ينشر نص مقابلة هوكشتاين مع الـlbc كاملاً عن الغاز المصري وكهرباء الأردن والترسيم!

لأهمية المقابلة التي أجرتها المؤسسة االلبنانية للإرسال lbc، مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين حول قضايا استراتيجية تهم لبنان لا سيما التقدم الحاصل على مستوى إمداد لبنان بالغاز المصري والعقبات الذي تواجهه، وكذلك الأمر بالنسبة للكهرباء من الأردن، وأيضاً وبشكل أساسي التطورات الحاصلة على مستوى ترسيم الحدود البحرية، يقوم موقعنا بنشر نص الحوار كاملاً، وجاء فيه:

الغاز المصري
* من أجل التخفيف من حدّة أزمة الكهرباء, ستمدّ مصر لبنان بالغاز. أود أن أتناول ثلاث قضايا, أولاً من وجهة نظر ماليّة, ما من وضوح حتى اليوم بخصوص القرض من البنك الدولي أي تعليق على ذلك؟
– حسناً, دعيني أعود إلى الوراء. أعتقد أن لبنان يواجه اليوم أزمة طاقة, لدينا إنقطاع للتبار الكهربائي تأتي الكهرباء والطاقة لبضع ساعات في اليوم في جميع أنحاء البلاد سواء كان ذلك لقطاع الأعمال أو للطعام أو للأشخاص, لذا فإنّ الفكرة هي أن يكون هناك ترتيب حيث يمكن لمصر توفير الغاز لزيادة إمدادات الكهرباء حتى ولو لبضع ساعات فقط, لكن لبنان يعاني أيضاً من أزمة إقتصاديّة حادة وبالتالي يصبح الدفع مقابلها معقّداً, لذا فإن الترتيب الذي عملنا عليه جميعاً معاً هو معرفة ما إذا كان البنك الدولي يمكنه تمويل المشروع. للقيام بذلك, يجب إتخاذ عدد من الخطوات, يجب أن يكون هناك عمل بين لبنان ومصر للتأكد من وجود الترتيب التعاقدي, يجب أن يتم ذلك بشروط ترضي البنك الدولي أعتقد أننا نحرز تقدّماً جيداً في الوصول إلى ترتيب مع البنك الدوليوتسهيل لتمويل شراء الغاز وآمل أنه في غضون أسابيع يمكننا القيام بذلك.
* ثانياً, من وجهة نظر فنيّة هناك صيانة يجب القيام بها على خط الأنابيب وهناك تكلفة مرتبطة بهذه الصيانة, الصيانة لم تنتهي بعد هل تعتقد أن هذا الأمر سيعيق الصفقة؟
– كلا, لا أعتقد أنه سيعيق الصفقة, أعتقد أن هناك عملاً يتم القيام به على خط الأنابيب أثناء حديثنا وهم بحاجة إلى إنهاء هذا العمل والذي بدأ بالفعل قبل أسبوعين وأعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أسابيع أخرى, لدينا الكثير من العمل للقيام به بشأن آليات صفقة التمويل من البنك الدولي والعقود والموافقات من الولايات المتحدة الأميركية وما إلى ذلك. يجب أن تتم هذه الأمور بالتوازي مع أعمال البناء على خط الأنابيب, أعتقد أنه بإمكاننا إنجاز كل شيء في الوقت نفسه تقريباً, ويمنحنا هذا الأمر الوقت لإكمال العمل وبدء تدفّق الغاز.
قانون قيصر
* ثالثاً, من وجهة نظر سياسية, كثر في الولايات المتحدة الأميركية رفعوا الصوت ضد أي صفقة مع النظام السوري, ما موقفكم من ذلك؟ خصوصاً مع الأخذ بعين الإعتبار أن لبنان اعفي من العقوبات على النظام نفسه.
لذلك أعتقد في الواقع أن معظم الأشخاص الذين ينظرون إلى هذه القضيّة, يفهمون سبب أهمية القيام بها ودعمها وربما يكونون على الموجة نفسها. اعتقد أن ما يؤدي غلى الخلاف هو المزيد من سوء الفهم لكيفية هيكلة هذا الأمر, هناك مخاوف من أجل القيام بهذه الصفقة وللسماح للغاز المصري بالمرور عبر الاردن وسوريا إللى لبنان, أن هذه الصفقة مع النظام السوري وأن هذا الأمر سيؤدي إلى تطبيع مع الرئيس الأسد ومع النظام نفسه, هذا الامر غير دقيق وحتى في سؤالك لم تعط أي إعفاءات لأي جهة للسماح بحدوث هذه الصفقةزلا توجد صفقة مع سوريا, الصفقة هي بين مصر ولبنان. لكن الغاز, للأسف بالنسبة لنا جميعاً الحدود الثلاثة الوحيدة التي يمتلكها لبنان هي إسرائيل سوريا ومحيط, لذلك من أجل الحصول على الغاز عليك أن تأتي من مكان ما, يجب على مصر أن تمر به من مكان ما. على الأرجح إسرائيل ليست المكان المناسب لتمريره وبالتالي سوريا هي الخيلر الوحيد. لا يوجد إتفاق مع النظام السوري, نحن لا نؤمن بالتكبيع مع الأسد, أنا لا أؤمن بذلك والعقوبات المفروضة على سوريا لا تزال قائمة وهذا لا يشكل بأي حال إعفاءاص من تلك العقوبات أو تقويضاً لها. سيسمح ذلك لسوريا بالإحتفاظ ببعض الغاز بنسبة صغيرة من الغاز في سوريا للحصول على الكهرباء للشعب السوري كمقابل لدفع رسوم مرور الغاز عبر سوريا, ولكن لن تكون هناك أي دفع نقدي لسوريا. لذلك نحن في الولايات المتحدة دعمنا المنطقة في محاولتها للتعاون ودعم بعضها البعض كما تفعل مصر والأردن, ولكن علينا أن نتأكد من أنه يتم بطريقة لا تعرض لعقوبات على قانون قيصر ولا تنتهكها. أعتقد أن ذلك ممكن وأعتقد أنه غذا فهم الجميع كيفية عمل هذه الآلية فسوف نكون على تفاهم. لا يمكننا السماح لنظام الكهرباء في لبنان بالتدهور أكثر مما هو عليه بالفعل. كيف نقول للبنانيين أن يبقوا في لبنان , وللعمل من أجل لبنان, أن هناك أمل في إقتصاد متجدد بعد الكثير من اليأس. إذا لم يكن بإمكانكم حتى الحصول على كهرباء بشكل دائم؟ لن نرى سوى تدهور مستمر للإقتصاد ونظام الطاقة, مما سيؤدي إلى فقدان الامل وبالتالي غلى دولة فاشلة, لا يمكننا السماح بحدوث ذلك وبالتالي على الرغم من اننا يجب أن نوفر بعض التسهيلات وأن نخاطر بالسماح بالمرور عبر سوريا أعتقد أنه لصالح لبنان وإستقرار المنطقة والبلاد. أعتقد أن الأمر يستحق المخاطرة.
إستجرار الكهرباء من الاردن
* يأمل لبنان في إبرام صفقة مع الأردن, لكننا لم نحل بعد قضايا التمويل, هل هناك أي مستجدات حول هذا الأمر؟
– أعتقد أن هناك تقدماً تم إحرازه هناك, ما زلنا ندرس الإتفاق مع الأردن بشأن تزامن الكهرباء وربط الشبكة بالبلدين, ولكن أع7تقد أننا نركز على كل نقطة على حدة لننهي صيغة الغاز الطبيعي من مصر, وبعد ذلك بمجرد أن نرى أن ذلك أصبح جاهزاً يمكننا ان ننظر في كيفية توسيع غنتاج الكهرباء والوقود للكهرباء في لبنان. لذا فإن الفكرة هي أن نرى شيئاً ناجحاً وأن نرى تمرير الإصلاحات الضرورية وأن تكون جادة وبعد ذلك يمككننا العمل على توسيع العمل ليشمل صفقة الكهرباء الاردنية وربما في زيادة كمية الكهرباء هناك خيارات أخرى يمكننا القيام بها لكنني حقاً. لكنني أعتقد حقاص أنه في هذا نحن نبدأ من نقطة منخفضة بحيث يمكن ان يكون لدينا امراً ناجحاً أولاً.
الطاقة كسلاح سياسي
* أنت تشجّع الطاقة المتجددة ليس فقط لأسباب بيئية ولكن ايضاً لوقف إستخدام الطاقة كسلاح سياسي, ومع ذلك إذا نظرنا غلى صفقات الطاقة المحتملة الحالية في لبنان فإننا نبرم صفقات مع دولتين أحدهما يعتبرها الكثير من اللبنانيين عدواً, برأيك كيف سيؤثر ذلك على امن الطاقة في لبنان وسيادته؟
– حسناً أعتقد أننا في وضع في العالم لطالما إعتقدت أنه لا يجب استخدام الطاقة كسلاح ولا يجب إستخدامها كأداة للضغط وتستحق البلدان الحصول على مصادر طاقة بأسعار معقولة وبشكل دائم. نحن في مرحلة تحوّل في قطاع الطاقة, العالم يبتعد عن الوقود الأحفوري وإبتعد عن الفحم أولاً ثم عن النفط ثم الغاز, سيستغرق ذلك بعض الوقت. عموماً أنا لا أدافع عن إستخدام الغاز الطبيعي في تقريباً أي مكان آخر في العالم غلا عندما يكون للإستخدام الفوري الآن وليس للمشاريع التي ستبقى إلى الأبد. إذا كنا سنستثمر في شيء ما في المستقبل فيجب أن يكون في مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والهيدروجين وما إلى ذلك. لكن عنصر أمن الطاقة مهم بشكل واضح وانظروا إلى لبنان, من دون الحصول على طاقة بشكل دائم وبأسعار معقولة غلى ما يحدث للبلاد انظروا إلى ما يحدث للإقتصاد. لذلك نحن بحاجة غلى تحديد الموارد وأنت ذكرت عقد صفقة مع عدوكم في الجنوب اي مع إسرائيل وولقيام بصفقات الغاز مع مصر, ما لا اريد رؤيته هو ان يكون لبنان مصدر واحد للطاقة من مصر فقط, الآن إنه فقط من العراق من خلال آلية تبادل فقط من الأردن, فقط من إسرائيل. الفكرة هي هل يمكننا تطوير محفظة متنوعة من موارد الطاقة على المدى الطويل؟ ينعم لبنان بعدد من الأشياء, يمكن أن يكون لديكم المزيد من مصادر الطاقة المتجددة يمكنكم الحصول على المزيد من الطاقة الشمسية لديكم كل شروط الرياح والطاقة الشمسية, قد يكون لديكم موارد في بحركم وغاز طبيعي, لذا فأنتم تعملون على تفاهم مع خصمكم اي مع إسرائيل مع بلد ليس لديكم إتفاق معه.
* في الواقع قصدت سوريا, لأن الكثير من اللبنانيين يعتبرون النظام السوري عدواً, فما رأيكم في هذا الأمر؟
– أعتقد أنكم تحاولون إدخال الموارد إلى البلد بأي طريقة ممكنة الآن, لبنان بحاجة إلى المزيد من ساعات الكهرباء يومياً, لذا مجدداً فإن إمتلاك محفظة متنوعة هو الهدف النهائي. لا أعتقد أن الولايات المتحدة او البنك الدولي او اي جهة في المنطقة تريد أن ترى لبنان يعتمد على سوريا في مجال الطاقة, لن يكون الامر كذلك, لن يكون هذا المصدر النهائي للطاقة للبنان لكنه بداية وفي ظل وضع لبنان الحالي تحتاجون لكل الموارد التي يمكنكم الحصول عليها ثم البناء من نهناك.
أزمة الطاقة عالمياً
* قبل أن أنتقل إلى موضوع ترسيم الحدود, هناك الكثير من التطورات في مجال الطاقة على مستوى عالمي, إتفقت الصين وروسيا على صفقة غاز لمدة 30 عاماً عبر أنابيب جديدة والولايات المتحدة تعيد النظر في خط أنابيب الشرق الأوسط لأسباب تتعلق بكلفته المالية والولايات المتحدة وقطر يتطلعان إلى إعادة توجيه الغاز إلى أوروبا, هل يمكننا القول إن إدارة بايدن تعتبر الطاقة كأحد إهم أولوياتها؟
– أعتقد أن الأمر يتعلق بالإتجاه الذي ياخذه العالم وعلينا أن نرى الطاقة كأولوية, إدارة بايدن ترى التحولات في مجال الطاقة إستجابة لتغير المناخ كواحدة من اهم أولوياتها, وبلا شك هذا هو النشاط المناخي الاكثر حدة الذي قام به رئيس الولايات المتحدة على الإطلاق. لذلك نحن نركز بشدة على تسريع التحول في مجال الطاقة وعلى المزيد من الإستثمار في مصادر الكطاقة المتجددة وعلى المزيد من الإستثمار في أشياء مثل الهيدروجين والتقنيات الاخرى التي تعزز تكنولوجيا متجددة وافضل بيئيّاً. في الوقت نفسه علينا إدارة التحول, لذلك من خلال التركيز على إلى أين نريد أن نكون في 2030 وفي العام 2050, لا يمكننا تجاهل أين نحن في العام 2022, ما لا نريد رؤيته هو أنه في طريقنا إلى مستقبل أنظف وأكثر إستدامة, لا نريد حصول صدمات في مجال الطاقة تؤدي إلى صدمات في الاسعار التي تؤدي بدورها إلى عدم إستقرار إقتصادي على مستوى العالم والتي تؤدي إلى ركود وستؤدي في النهاية إلى مستوى أدنى من الثقة في تحول مجال الطاقة. لذلك, علينا أن نحسن الإدارة حالياً ولهذا السبب مع تهديد روسيا جيرانها بالغزو ومع تخفيض روسيا تزويد السوق الاوروبية لأنها تريد أن يكون لها نفوذ على أوروبا من خلال الغاز الطبيعي ورفع الأسعار بشكل جنوني في جميع أنحاء أوروبا وإحداث فوضى للناس, وهم يكافحون لتدفئة منازلهم في منتصف الشتاء. نحتاج غلى التأكد من وجود ما يكفي من الغاز الطبيعي ومنتجات الطاقة الكافية لعالمنا مع عدم فقدان التركيز على التحول في مجال الطاقة. الأزمات التي ذكرتها هي بحد ذاتها سبب الحاجة لتسريع التحول في مجال الطاقة وحتى في لبنان, عندما نتحدث عن الغاز الطبيعي من مصر ونتحدث عن الكهرباء من الأردن املي هو ألا يعتمد لبنان فقط على هذه المصادر, بل ينظر إلى الموارد الطبيعية الاخرى التي يتمتع بها لبنان وهي الرياح والطاقة الشمسية. لكن علينا أن نبدأ من مكان ما, يجب ان يكون لدينا نقطة إنطلاق لقد تحدث عن تمويل هذه الصفقات ولفعل أي شيء في نهاية المطاف يجب أن يكون قادراً على تمويلها. لذا فإن المجتمع الدولي يجتمع لدعم لبنان, لكن لبنان بحاجة غلى دعم نفسه أيضاً ولهذا السبب, الوصول إلى إستراتيجية لمعالجة المخاوف الحالية في لبنان والعمل عليها في المستقبل.
ملف ترسيم الحدود البحرية
* بالإنتقال إلى ملف ترسيم الحدود في تشرين الثاني، أبلغت المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين أنه إذا لم يتوصلوا إلى تسوية فسوف تضع حداً لدورك في محادثات ترسيم الحدود، وقلت أيضاً أنك لا تخطط لإستئناف المحادثات المشتركة في مركز الأمم المتحدة في الناقورة، بدلاً من ذلك ستلتقي مع كلا الجانبين بشكل منفصل ثم تقدّم إقتراحاً وسطياً، هل أصبح هذا الإقتراح جاهزاً؟
– نعم، هذه هي كل الأشياء التي قلتها لكلي الجانبين. أعتقد أنه بعد 10 سنوات على هذه المحادثات، حان الوقت للإنتقال إلى صفقة. جئت إلى هنا في تشرين الثاني، كنت في إسرائيل والآن نحن في مرحلة أفهم فيها مواقف الطرفين وأعتقد أننا في لحظة سد الفجوات للتوصل إلى صفقة.
* أرسل لبنان مؤخراً رسالة إلى الأمم المتحدة أكد فيها على زيادة مساحة المنطقة المتنازع عليها بمقدار 1430 كيلومتراً مربعاً تضاف إلى مساحة 860 كيلومترا مربعاً السابقة، هل ستؤثر هذه الرسالة على المفاوضات ؟
– على مدى 10 سنوات كنا نتفاوض، وخلال تلك الفترة الزمنية وبخاصة خلال تلك السنوات القليلة الماضية، أراد الجانبان تحسين شروطهما وأرادا إتخاذ مواقف تمنحهما مكانة أفضل في المفاوضات، يتضمن ذلك رسائل إلى الأمم المتحدة وأشياء أخرى. ولكن في مرحلة ما تأتي إلى الطاولة وتناقش ما الذي يدور حوله النزاع الفعلي، والجميع في لبنان وإسرائيل يعرف أن النزاع في نهاية الأمر لأكثر من عقد من الزمن، هو من الخط 1 إلى الخط 23 وكيفية التوصل إلى إتفاق يعالج كلا من الحدود والأمن الإستراتيجي والوطني الآخر إحتياجات كلا البلدين. وأعتقد أن هذا ما توصلنا إليه الآن.
* هل لدينا موقفاً موحّداً في لبنان؟ هل سمعت موقفاً موحّد؟ أم أننا ما زلنا مقسومين بين فريقين، أحدهما يدفع بإتجاه الخط 29 والآخر يدفع بإتجاه خط آخر ؟
– أنا هنا في لبنان لأسمع من الحكومة اللبنانية، أعتقد أنه بشكل عام الجميع يفهم أنه الوقت المناسب الإبتعاد عن التشتت نتيجة الضغوط الخارجية التي يواجهها كلا الجانبين، والتركيز على حقيقة هذا النزاع كم قُلتِ، من الخط 1 إلى الخط 23 وكيف نتوصل إلى إتفاق ربما لا يعطي أي من الطرفين ما يريده يتمحور الأمر حول المفاوضات والتوصل إلى تسوية حيث لا يحصل أي من الجانبين على 100% مما يريده.
لذلك أعتقد أنا متفائل للغاية وآمل وكلي ثقة أنه سيكون هناك موقف موحد في لبنان وأنه سيكون هناك موقف موحد في إسرائيل وأن نتمكن من المضي قدماً.
* في المرة الأخيرة عندما كنت هنا، تبينت فكرة حقل نفط مقابل حقل نفط كمبدأ للتفاوض. هل ما زلنا نتفاوض على هذا المبدأ؟ كم سمعنا حديث أنه في حال عدم نجاح فكرة حقل مقابل حقل نفط، سيكون هناك صندوق مشترك إذا جاز التعبير يتم إنشاؤه من قبل شركة حفر حيث تحصل على الموارد وتقسمها بين البلدين، هل يمكن التعليق على هذا الأمر؟
كان أحد أبرز أجزاء هذه المفاوضات على مدى السنوات العديدة الماضية، هو مدى خيال التغطية الإعلامية لهذه القضية ويجب أن أقول أن كلا المجالين اللذين قمت بذكرهما للتو، هما مثابة أخبار جيدة. لم أكن على علم بهذه الإقتراحات أو العروض لذلك لا دقة لأي منهما. تلك لم تكن أبداً قواعد للمفاوضات، لذلك أنا لم أدافع عنها من قبل وما زلت لا أقوم بذلك.
إنه وقت مختلف في الشرق، فهناك الكثير من الغاز وعليكم المنافسة. فقد لبنان الفرصة التي كانت النافذة الرئيسية، ما جعله متأخرا ولكن ليس بشكل كبير. سيزداد الطلب على الغاز الطبيعي مع حلول 2020، فسيكون أمامه نافذة أخرى. الميزة الأخرى التي قد يستفيد منها لبنان وهي بصيص أمل في رواية سلبية: ليس عليكم تكرار الأخطاء التي إرتكبها الدول. يمكنك النظر إلى الأمور من زاوية مختلفة، بعيداً عن الإعتبارات السياسية. فبدلاً من التذكير في السياسة، من الأفضل طرح السؤال: كيف تحدث الدول الأخرى؟ ما الأمور التي نجحت بها قبرص وإسرائيل ومصر وما هي الأمور التي لم تنجح؟ كيف يمكنني الإستفادة والتعلم من هذه الأخطاء لوضع خطة مبنية على مبدأ أنه في حال نجحت في تجنب هذه الأخطاء ربما يمكنك توفير الوقت ولكن يبقى على لبنان أن يقوم بكل ذلك.
* كان هذا الكلام في العام 2018، هل ما زلت تعتقد أنه لم يفت الأوان؟
– إنه متأخر ولكن بالتأكيد لم يفت الأوان، ولكن ليس هناك أي شك في وجود فرص تحدثنا من قبل. سألتني عن مصادر الطاقة المتجددة والتحول في مجال الطاقة ذروة الطلب على الغاز في العالم قادم. ربما لا نزال في نطاق العشرين عاماً قبل أن يصبح ذلك التأثير حقيقي في السوق. وبالتالي عدم التوصل إلى إتفاق يعني تفويت الفرصة. لم يعد هناك وقت لاحق، هذه هي اللحظة اللاحقة، هذه هي اللحظة الأخيرة. المفاوضات الآن للبنان والتي على لبنان النظر فيها. أنا لا أقلق بخصوص السياسة أو السياسيين أو القادة في لبنان اليوم. نصيحتي للناس في لبنان هي التركيز على ما تقومون به بتفويته وليس ما قد تخسرونه إذا قمتم بتسوية، فكروا فيما تكسبونه، أنتم لستم في نقطة 100% وتخسرون منها، أنتم في نقطة الصفر الآن. سوق الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط من حولكم ذهب من لا شيء إلى كل شيء. إكتشاق حقل زور في مصر والإكتشافات في إسرائيل، البنية التحتية في قبرص والبنية التحتية الجديدة الآن في اليونان، البنية التحتية في تركيا، كل المنطقة من حولكم خلال 10 سنوات بدأت من الصفر ووصلت إلى مرحلة إنتقالية بإستثناء لبنان. لذا فأنتم لا تخسرون من خلال التسوية، أنتم تكسبون إستثماراً جديداً من العملات الأجنبية في البلاد وجلب بعض أكبر الشركات في العالم للإستثمار في لبنان. أن يكون لديكم أمل في النشاط الاقتصادي بدلاً من الحصول على أربع ساعات فقط من الكهرباء يومياً. الحصول على 24 ساعة من الكهرباء في اليوم بدلاً من دفع مبلغ باهظ من المال لتلك الساعات القليلة من الكهرباء. فلديكم من بين أدنى المعدلات في العالم. خلق بعض الوظائف وتجديد الطبقة الوسطى وإقتصاد الأعمال الصغيرة في بعض الأحيان تقوم بتسوية لتربح ولا توجد خسارة هنا. هذا ما أعتقد أنه مطروح على الطاولة الآن، هذا ما هو على المحك، وهذا ما يجب على الشعب اللبناني أن يكسبه أو يخسره. الوضع الراهن هو الخسارة، لذلك لا أعتقد أن الأوان قد فات، لكنني لا أغتقد أيضاً أن لدينا 10 سنوات أخرى من المفاوضات. هذا هو الأمر وعلينا إتخاذ قرار.



