أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد ست سنوات على الانفجار… النفّي: مرفأ بيروت استعاد عافيته وثقة الخطوط الملاحية

ست سنوات مرّت على انفجار الرابع من آب الذي غيّر وجه مرفأ بيروت، وأصاب أحد أبرز الشرايين الحيوية للاقتصاد اللبناني. وخلال هذه الفترة، خاض المرفأ مساراً متدرجاً من إعادة التأهيل والتعافي، فهل نجح في استعادة عافيته؟ وأين أصبحت مشاريع إعادة الإعمار والتطوير؟

في حديث خاص لموقعنا Leb Economy، أكد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت، مروان النفّي، أن المرفأ لم يعد في مرحلة التعافي، بل انتقل إلى مرحلة استعادة دوره الطبيعي في الحركة التجارية واللوجستية.

وأوضح أن محطة الحاويات تعمل اليوم بكامل قدرتها التشغيلية، فيما استعادت الأرصفة المخصصة للبضائع العامة ما بين 80 و90 في المئة من طاقتها، مع استمرار أعمال تأهيل بعض المنشآت المتضررة. كما عادت حركة الاستيراد والتصدير إلى مستوياتها الطبيعية، ما يعكس استعادة المرفأ الجزء الأكبر من جهوزيته التشغيلية.

وأشار النفّي إلى أن المرفأ شهد تطوراً لافتاً في تجهيزاته، موضحاً أنه بعد الانفجار لم يكن يعمل سوى ثلاث رافعات، بينما عادت اليوم جميع الرافعات إلى الخدمة. كذلك ارتفع حجم مناولة الحاويات من نحو 600 ألف حاوية إلى ما يقارب مليون حاوية سنوياً، وهو ما اعتبره مؤشراً واضحاً على استعادة ثقة الخطوط الملاحية الدولية بمرفأ بيروت.

وأضاف أن إدارة المرفأ عززت تطبيق مدونة أمن السفن والمرافق المينائية (ISPS Code) وفق أعلى المعايير الدولية، إلى جانب رفع مستوى السلامة في مناولة البضائع الخطرة، بما يرسخ مكانة المرفأ كمرفق آمن وموثوق.

وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، شدد النفّي على أنها عملية مستمرة لا تقتصر على إصلاح الأضرار، بل تشمل تطوير المرفأ وتعزيز دوره اللوجستي. وقال: “منذ تسلمنا إدارة المرفأ، اتخذنا سلسلة من الإجراءات التي أسهمت في رفع الكفاءة التشغيلية، وفي مقدمتها تشغيل أجهزة السكانر، التي سرّعت عمليات الكشف الجمركي، وعززت الرقابة والشفافية، وقلّصت زمن انتظار البضائع.”

وكشف أن العمل يجري بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار على تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها إنشاء المرفأ الجاف في البقاع، وربط مرفأ بيروت بخط لوجستي يمتد إلى الحدود اللبنانية – السورية، إضافة إلى تطوير مداخل المرفأ وتحسين حركة الشاحنات.

وختم النفّي بالتأكيد أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحويل مرفأ بيروت إلى مركز لوجستي محوري في لبنان والمنطقة، يتجاوز دوره التقليدي كمرفق لاستقبال البضائع، ليصبح منصة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز موقع لبنان على خريطة التجارة الإقليمية

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى