أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – موجة ايجابيات طال انتظارها تضرب لبنان .. اين حصة الليرة؟

شهدت الفترة الأخيرة مجموعة من التطورات التي تحمل أهمية كبيرة للاقتصاد اللبناني، وفي مقدّمها قرار رفع الحظر السعودي عن الصادرات اللبنانية، وبوادر عودة السياح الإماراتيين إلى لبنان، إلى جانب استمرار الحديث الرسمي عن ضرورة جذب الاستثمارات، ولا سيما الخليجية منها، وإعادة وضع لبنان على خريطة الاستثمار الإقليمي. وبين هذه المؤشرات الإيجابية التي يُعوَّل عليها لدفع عجلة الاقتصاد، يبقى السؤال مطروحاً: أين حصة العملة الوطنية، التي دفعت ثمناً باهظاً خلال السنوات الماضية، من هذه الايجابيات؟

في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث خاص لموقعنا Leb Economy إنه “من حيث المبدأ، كل تطور في العلاقات بين لبنان وأي من الدول العربية يُعتبر إيجابياً بالنسبة إلى وضع الليرة اللبنانية”، لافتاً إلى أن أي انفتاح عربي على لبنان يمكن أن يساهم في تحسين الحركة الاقتصادية وتعزيز دخول العملات الأجنبية.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأشار علامة إلى أن لبنان يقوم على بنية اقتصادية ترتكز بشكل أساسي على قطاعات السياحة والخدمات، إضافة إلى الصناعات والصادرات الخفيفة، موضحاً أن هذه القطاعات تحتاج إلى رعاية ودعم من الدول العربية.
وأضاف أن عودة السياح العرب إلى لبنان، سواء من خلال الإقامة أو الزيارات، يمكن أن تؤدي إلى إدخال عملة صعبة تساعد الاقتصاد اللبناني وتدعم الدورة الاقتصادية، معتبراً أن هذه التطورات تحمل انعكاسات إيجابية على الوضع الاقتصادي.
ولفت إلى أن هذه الإيجابيات لا تعني أن الأمور ستنقلب رأساً على عقب أو أن الليرة اللبنانية ستشهد تحسناً كبيراً وفورياً، موضحاً أن تأثير هذه الخطوات يبقى محدوداً مقارنة بحجم التحديات الاقتصادية القائمة.
واستطرد علامة موضحاً أن “موضوع الاستثمار مختلف جداً”، إذ إن الاستثمارات تحتاج إلى مبالغ كبيرة ومشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل، وزيادة الدخل القومي، ورفع الناتج المحلي، الأمر الذي يمكن أن ينعكس بشكل أكبر على قوة العملة الوطنية وتحسين موقعها وتصنيفها على المدى الطويل.
وأضاف أن الاستثمارات الحقيقية تشكل عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد، لأنها لا تقتصر على دخول العملات الأجنبية فحسب، بل تساهم في تحريك عجلة الإنتاج وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار علامة إلى أن ما يحصل حالياً يتركز على عودة بعض الرعايا العرب، ولا سيما السعوديين والإماراتيين، إضافة إلى تحسن محدود في حركة الصادرات اللبنانية إلى السعودية، ودعم الصادرات الخفيفة، معتبراً أن هذه الخطوات تبقى ضمن نطاق محدود ولا تكفي وحدها لإحداث تغيير أساسي في وضع الليرة.
وختم علامة بالتأكيد أن استقرار الليرة اللبنانية يحتاج إلى مسار متكامل يقوم على استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، وجذب الاستثمارات، وتنشيط القطاعات الإنتاجية، بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية الضرورية.

بواسطة
سوسن بركة
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى