مستفيدا من وقف اطلاق النار.. مؤشر BLOM PMI يرتفع إلى 50.3 نقاط في حزيران

سجّلت نتائج مؤشر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر حزيران 2026 قراءة أعلى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة للمرة الأولى منذ شباط 2026، ليرتفع إلى 50.3 نقاط.
وتعليقاً على هذه النتائج، قالت باحثة مشاركة أولى في بنك بلوم إنفست ميرا سعيد: ارتفع مؤشر مدراء المشتريات إلى 50.3 في حزيران من 49.7 في أيّار، ليعود إلى منطقة التوسع لأول مرة منذ أربعة أشهر. وقد جاء النمو مدفوعًا بالطلبات الجديدة، حيث بلغ معدل الزيادة أعلى مستوى له في أربعة أشهر، فيما ارتفع نمو الإنتاج أيضًا إلى أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر لتلبية الطلب المتزايد. قاد الطلب المحلي هذا النمو، بينما بقيت الطلبات الجديدة على الصادرات في حالة انكماش، ومع ذلك بلغ المؤشر الأساسي أعلى قراءة له منذ أربعة أشهر. ويبدو أن كلاهما قد استفادا من تجديد وقف إطلاق النار في أوائل حزيران وإنشاء “منطقة تجريبية”، حتى وإن كانت غير مثالية.
أضافت: كما يبدو أن الطلبات المحلية قد تعززت بعودة جزئية للنازحين داخليًا الذين استأنفوا الاستهلاك الطبيعي وأعمال إصلاح المنازل، إلى جانب التحول نحو المنتجات المحلية بعد أن جعلت الضرائب الجديدة على السلع المستوردة التي تولّد نفايات بعد الاستخدام المنتجات المحلية أكثر جاذبية للمستهلكين. وفي الوقت نفسه، حصلت الطلبات الجديدة على الصادرات دفعةً إضافية من استئناف الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية.”
نتائج الاستبيان..
أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر حزيران هي التالية: “ارتفعت الأعمال الجديدة التي استلمتها شركات القطاع الخاص اللبناني في نهاية الربع الثاني من العام 2026، ما يمثل الشهر الأول للنمو منذ شباط 2026. وأشارت البيانات الرئيسية بأن هذا النمو يعود إلى العملاء المحليين، حيث استمرَّت طلبيات التصدير الجديدة بالانخفاض. وأحجم العملاء الدوليين عن الطلب بسبب انعدام الاستقرار في المنطقة. ورغم ذلك، انخفض معدل انكماش الطلب من العملاء الدوليين بشكل حاد مجدداً.
وفي ضوء تحسُّن أداء المبيعات، ارتفع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال فترة المسح الأخيرة. وتماشياً مع نمو الطلبيّات الجديدة، ارتفع مستوى الإنتاج للمرة الأولى منذ شهر شباط 2026.
وسجّلتْ كميات الأعمال غير المنجزة ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي. وكان معدَّل تراكم الأعمال غير المنجزة معتدلاً وأدنى قليلاً من المستوى المسجل في أيار 2026. ورغم انخفاض أعداد الموظفين خلال شهر حزيران 2026، غير أنّ معدل الانخفاض في أعداد القوى العاملة كان طفيفاً.
ولم يطرأ أي تغيير على الأنشطة الشرائية خلال الشهر. وأثنت الضغوط على التكاليف والمشاكل المتعلقة بالتسليم بعض الشركات عن القيام بمشتريات إضافية، رغم أنّ الشركات الأخرى أشارت إلى ارتفاع المشتريات بسبب ارتفاع مستوى الطلب. وطالت مواعيد تسليم الموردين في حزيران 2026 وذلك بسبب التأخيرات الناتجة عن انعدام الأمن في الطرق وصعوبات الشحن الدولي. ورغم ذلك، ارتفعت مخزونات المشتريات بشكل طفيف، وهو ما يمثل الشهر الأول لنمو المخزون منذ شباط 2026.
وعزت الشركات المشاركة في الدراسة ذلك إلى الضغوط على تكاليف الاستيراد في حزيران 2026، وهو ما رفع النفقات التي تكبدتها الشركات. وأشار أعضاء اللجنة إلى أنّ أسعار مواد الإنشاء والنقل والوقود أصبحت باهظة الثمن. ورغم ذلك، انخفض معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر. ولكن، أشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى رفع أسعار السلع والخدمات سعياً إلى تعويض الضغوط على هوامشها الربحية.
وأخيراً، تحسَّنت ثقة الشركات بشأن النشاط التجاري خلال الإثني عشر شهراً المقبلة. وارتفع مؤشر الإنتاج المستقبلي في حزيران 2026 مجدداً متجاوزاً المستوى المتدني في نيسان 2026، ولكنه ظل أدنى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة في حزيران 2026”.



