خاص- رغم هبوط النفط عالمياً… ما الذي يؤخر الانخفاض الكبير في اسعار المحروقات؟

ينتظر المستهلك اللبناني أن ينعكس تراجع اسعار السلع الأسعار العالمية على الأسواق المحلية، ولا سيما على أسعار المحروقات، بعدما انخفض سعر برميل النفط بأكثر من 30 دولاراً عقب إعادة فتح مضيق هرمز. ورغم تأكيد وزير الاقتصاد أن “الارتفاع الذي شهدته الأسعار في آذار ونيسان الماضيين، نتيجة زيادة كلفة الإنتاج والنقل والتأمين في ظل الأوضاع الإقليمية، يجب أن يقابله اليوم انخفاض مماثل وسريع مع تراجع الكلفة عالمياً”، فإن المواطنين لم يلمسوا حتى الآن هذا الانخفاض، خصوصاً في أسعار المحروقات.
وفي هذا السياق، أوضح نقيب أصحاب المحروقات جورج البراكس لموقع Leb Economy، رداً على تساؤلات المواطنين حول سبب عدم انخفاض سعر صفيحة البنزين بمقدار 100 أو 200 ألف ليرة دفعة واحدة، أن آلية تركيب أسعار المحروقات، صعوداً وهبوطاً، تعتمد على معدل أسعار 15 مؤشراً لـ “البلاتس”. وبما أنه يصدر خمسة مؤشرات له أسبوعياً، فإن جدول الأسعار يأخذ في الاعتبار معدل أسعار النفط خلال الأسابيع الثلاثة السابقة، وليس السعر الآني لبرميل النفط.

وبناء عليه أكد البراكس أن أسعار المحروقات ستواصل تراجعها، على الأقل حتى منتصف شهر آب المقبل، متوقعاً أن يصل سعر صفيحة البنزين الى حدود الـ20 دولاراً مع نهاية شهر تموز.
ورداً على سؤال، أستبعد البراكس أن يعود سعر صفيحة البنزين إلى نحو 15 دولاراً كما كان مطلع العام، موضحاً أن سعر برميل النفط كان آنذاك في حدود 59 دولاراً، بينما يبلغ اليوم لا يزال عند 72 دولاراً.

ماذا عن أموال الضريبة البيئية؟
ورداً على التساؤلات بشأن مصير الأموال التي جرى تحصيلها من الضريبة البيئية، والتي أُدرجت في جدول أسعار المحروقات الأسبوع الماضي قبل تعليق العمل بها، وما إذا كان جدول الأسعار الصادر أمس تضمّن استرداداً للمبالغ التي دفعها المواطنون، أوضح البراكس أن الأموال المحصلة دخلت إلى خزينة الجمارك، ولن تُسترد أو يُعوَّض المستهلكون عنها.

وأضاف أن الشركات المستوردة للنفط سددت الضريبة للجمارك، فيما دفعها أصحاب المحطات للشركات المستوردة، وتحملها المستهلك في نهاية المطاف عند شرائه المحروقات.
وأكد أن الدولة لن تعيد الأموال الناتجة عن عمليات البيع والشراء التي تمت خلال فترة سريان الضريبة. كما أوضح أن الانخفاض الذي شهدته أمس صفيحة البنزين، والبالغ 42 ألف ليرة، توزّع بين 27 ألف ليرة نتيجة إلغاء الضريبة البيئية البالغة 2%، و15 ألف ليرة نتيجة الانخفاض الطبيعي في أسعار المحروقات. وهذا يعني أنه لولا تعليق العمل بالضريبة، لكان الانخفاض اقتصر على 15 ألف ليرة فقط.




