خاص – الإماراتيون في لبنان: أرقام ما قبل الغياب وآمال العودة في 2026!

أفادت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أمس بأن وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة سمحت بسفر مواطني الدولة إلى الجمهورية اللبنانية اعتباراً من 29 حزيران 2026، في خطوة تُعدّ تطوراً إيجابياً بالنسبة إلى لبنان وقطاعه السياحي والاقتصادي.
وفي هذا الإطار، سيواكب موقعنا Leb Economy هذا التطور من خلال سلسلة مقالات وقراءات تسلط الضوء على أهمية السياح الإماراتيين بالنسبة إلى القطاع السياحي اللبناني بشكل خاص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، لا سيما أن القرار يأتي بعد فترة وجيزة من رفع الحظر عن تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، ما يعزز الآمال بعودة الانفتاح الخليجي التدريجي على لبنان.
وتبدأ هذه السلسلة باستعراض أعداد السياح الإماراتيين الذين كانوا يقصدون لبنان خلال السنوات التي سبقت تراجع حركة السفر الخليجية، لما تشكله هذه السوق من أهمية استثنائية للسياحة اللبنانية، نظراً لما يتمتع به السائح الإماراتي من قدرة إنفاقية مرتفعة وإقامة تمتد لفترات أطول مقارنة بعدد من الجنسيات الأخرى.
وتظهر الأرقام أن عدد السياح الإماراتيين الذين زاروا لبنان بلغ ذروته عام 2010 مسجلاً 46,923 سائحاً، ما مثّل نحو 5.2% من إجمالي السياح العرب الوافدين إلى لبنان والبالغ عددهم آنذاك 894,724 سائحاً عربياً، فيما شكّل الإماراتيون نحو 2.2% من إجمالي السياح الوافدين إلى لبنان الذين بلغ عددهم 2,167,989 زائراً.
غير أن هذه الأرقام شهدت تراجعاً تدريجياً خلال السنوات اللاحقة، إذ انخفض عدد الزوار الإماراتيين إلى 32,058 سائحاً عام 2011، ثم إلى 17,742 سائحاً عام 2012، و12 ألف سائح عام 2013، وصولاً إلى 7,660 سائحاً في عام 2014، قبل أن يتراجع العدد بشكل حاد ليبلغ 1,891 سائحاً فقط في عام 2017.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الخسارة التي تكبدها القطاع السياحي اللبناني نتيجة غياب السياح الإماراتيين والخليجيين عموماً، الأمر الذي يجعل قرار السماح مجدداً بسفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان محط اهتمام واسع، وسط آمال بأن يشكل بداية مرحلة جديدة من استعادة الزخم السياحي الخليجي، بما ينعكس إيجاباً على الفنادق والمطاعم والأسواق التجارية ومختلف القطاعات المرتبطة بالنشاط السياحي في البلاد.




