ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

انتعاش حركة ناقلات هرمز يوقف مكاسب النفط ويعيد برنت إلى 72 دولاراً

تراجعت أسعار النفط بنحو 4% عند التسوية يوم الجمعة، متجهةً إلى تسجيل أكبر خسائرها الأسبوعية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات إثر تسارع خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز، رغم استهداف سفينة شحن قرب سلطنة عُمان يوم الخميس.

وبحسب رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.27 دولار، أو 4.34%، لتغلق عند 71.99 دولاراً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.69 دولار، أو 3.74%، إلى 69.23 دولاراً للبرميل.

ومنذ إغلاق السوق يوم الخميس السابق، إذ أُغلقت الأسواق الجمعة الماضي بسبب عطلة رسمية، هبط برنت 10.86%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 9.62% خلال الأسبوع.

موجة بيع في السوق

قال فيل فلين، المحلل البارز في مجموعة برايس فيوتشرز غروب (Price Futures Group)، بحسب رويترز: “هناك شعور متزايد بأن النفط سيستمر في التدفق عبر مضيق هرمز”. وأضاف: “سنشهد فيضاً من النفط، بل أعتقد أننا سنشهد فيضاً هائلاً من المنتجات”.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط في شركة سبارتا كوموديتيز (Sparta Commodities)، إن السوق تشهد “موجة بيع عامة” مع تزايد التدفقات الخارجة من مضيق هرمز، في وقت لم تشرع فيه الصين بعد في رفع طلبها على الخام. وأوضح تاماس فارجا، المحلل في شركة بي في إم (PVM)، أن “التوقع السائد لا يزال يشير إلى فائض وشيك في المعروض”.

وكانت الأسواق قد شهدت موجة شراء حادة في الأشهر الماضية، وسط مخاوف من شُح الإمدادات خلال الصراع الأميركي الإيراني. غير أن هذه المخاوف بدأت تتراجع مع استمرار حركة الناقلات عبر المضيق، الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

أرامكو تستأنف الشحن من رأس تنورة

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن

(LSEG) أن أرامكو السعودية (Saudi Aramco) استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة بالخليج يوم الجمعة، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر. وأفادت البيانات التي نقلتها رويترز بأن ناقلتَي خام عملاقتين تابعتين لشركة بحري السعودية للشحن شوهدتا تحملان الخام في الميناء، وتبلغ طاقة كل ناقلة من هذا النوع نحو مليوني برميل.

ويمثل رأس تنورة أكبر محطة لتصدير النفط في العالم، ويعكس استئناف عملياته إشارة بالغة الأهمية إلى عودة قدرات التصدير لدى أكبر منتج نفطي عالمي.

حادثة الخميس لم توقف الانحدار

كان الخامان القياسيان قد ارتفعا بأكثر من 2% يوم الخميس، بعدما أصاب جسم غريب سفينة شحن قرب سلطنة عُمان، ما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي مؤقتاً. ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين أن إيران أطلقت النار على السفينة لدى محاولتها عبور المضيق. في المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات المحددة في مضيق هرمز “غير مؤكد”.

وشددت إيران يوم الجمعة على حقها في السيطرة على الملاحة عبر المضيق، محذرةً دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات الخميس أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ بدء الصراع في 28 شباط/فبراير. غير أن حركة الملاحة الإجمالية لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وبحسب حسابات بلومبرغ، استعادت صادرات الخام من منطقة الخليج ما لا يقل عن 75% من مستوياتها السابقة للحرب، بعدما خرج 13 مليون برميل من المنطقة خلال ثلاثة أيام.

الديزل الروسي في دائرة القلق

في سوق المنتجات، أفادت وكالة تاس الروسية بأن السلطات الروسية تدرس فرض حظر مؤقت على تصدير الديزل لعدة أشهر، في حين أشارت وكالة إنترفاكس في اليوم نفسه إلى أنه لم يُتخذ أي قرار رسمي بعد في هذا الشأن. وتُعد روسيا من أكبر مصدري الديزل عالمياً، لكنها تواجه ضغوطاً على إمداداتها الداخلية في أعقاب موجة هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى