ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

سندات سبيس إكس تفقد زخمها بعد إصدار قياسي بقيمة 25 مليار دولار

تعرضت سندات شركة سبيس إكس (SpaceX) لضغوط بيع حادة في السوق الثانوية بعد أيام فقط من طرحها القياسي البالغ 25 مليار دولار، في تحرك وصفه متعاملون بأنه من بين الأسرع اتساعاً في فروق العائد لإصدار بهذا الحجم خلال السنوات الأخيرة.

وقال متعاملون مطلعون إن أحد كبار الوسطاء كان يعرض سندات الشركة المستحقة في عام 2056 عند مستويات تزيد بنحو 0.28 نقطة مئوية عن سعر الإصدار، بعدما كانت السندات قد طُرحت بعائد أعلى بمقدار 1.75 نقطة مئوية فوق سندات الخزانة الأميركية.

وبحسب بيانات التداول، بلغت الخسائر الدفترية لحملة السندات نحو 305 ملايين دولار حتى نهاية تداولات الخميس، مقارنة بسندات الخزانة الأميركية. كما فقدت السندات الأطول أجلاً المكاسب السعرية التي تحققت بعد الإصدار، رغم أن دفتر الطلبات بلغ نحو 90 مليار دولار.

ويرى متعاملون أن هذه التحركات تشير إلى مشاركة مستثمرين سعوا إلى تحقيق أرباح سريعة من إعادة بيع السندات، بدلاً من مستثمرين تقليديين يحتفظون بها حتى الاستحقاق. كما أشاروا إلى أن ضغوط البيع جاءت رغم استقرار سهم سبيس إكس إلى حد كبير بعد تسعير السندات، عقب تراجعه بنحو 16% في الجلسة السابقة.

وقال توني ترزينكا (Tony Trzcinka)، مدير المحافظ في شركة إمباكس لإدارة الأصول (Impax Asset Management)، إن السوق كانت تتوقع اتساع فروق العائد بعد الإصدار، “لكن ليس بهذا الحجم”. وأضاف أن الأداء يعكس تزامن عدة عوامل، منها انخفاض القيمة السوقية للشركة بأكثر من 600 مليار دولار منذ إدراج السهم، إضافة إلى زيادة حجم الإصدار واستمرار تساؤلات المستثمرين حول كيفية تسعير المخاطر الفريدة للشركة.

ويبرز أداء سندات سبيس إكس مقارنة بإصدارات حديثة لشركات التكنولوجيا الكبرى. فقد اتسعت فروق عائد سندات إنفيديا (Nvidia) المستحقة في عامي 2046 و2056 بنحو ثماني نقاط أساس فقط منذ إصدارها هذا الشهر، في حين تقلصت فروق عائد السندات الأطول أجلاً التي أصدرتها ألفابت (Alphabet) في شباط/فبراير.

ويشير ارتفاع فروق العائد عادة إلى أن المستثمرين يطلبون علاوة مخاطرة أكبر مقابل الاحتفاظ بديون الشركة، بما يعكس تقييماً أكثر تحفظاً لقدرتها المستقبلية على الوفاء بالتزاماتها.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات شركة أورتكس تكنولوجيز (Ortex Technologies) ارتفاع المراكز المكشوفة على سهم سبيس إكس إلى 13% من الأسهم المتاحة للتداول، مقارنة مع 8% في الجلسة السابقة، بعدما تراجع السهم بنحو 30% من أعلى مستوى سجله بعد إدراجه في 12 حزيران/يونيو.

وقال بيتر هيلربيرغ (Peter Hillerberg)، الشريك المؤسس لشركة أورتكس تكنولوجيز، إن وتيرة بناء مراكز البيع على المكشوف “سريعة بشكل لافت” بالنسبة إلى سهم لم يمض على إدراجه سوى أسابيع قليلة.

ورغم تزايد رهانات المستثمرين على مزيد من التراجع، أشار هيلربيرغ إلى أن محدودية الأسهم المتاحة للتداول قد تعرض البائعين على المكشوف لخطر حدوث ضغط شراء (Short Squeeze) إذا ارتفع السهم بشكل مفاجئ، ما قد يجبرهم على شراء الأسهم لتغطية مراكزهم ويزيد من حدة الصعود.

في تطور منفصل، أكدت ناسداك (Nasdaq) أن سهم سبيس إكس سينضم إلى مؤشر ناسداك 100 (Nasdaq 100) اعتباراً من 7 تموز/يوليو، وهي خطوة من المتوقع أن تدفع صناديق المؤشرات السلبية إلى شراء السهم تلقائياً مع إعادة موازنة محافظها.

خمس حقائق رئيسية

● أصدرت سبيس إكس سندات بقيمة 25 مليار دولار، بينما بلغت طلبات الاكتتاب نحو 90 مليار دولار.

● بلغت الخسائر الدفترية لحملة السندات نحو 305 ملايين دولار منذ بدء تداولها.

● ارتفعت المراكز المكشوفة على سهم سبيس إكس إلى 13% من الأسهم المتاحة للتداول، مقابل 8% في الجلسة السابقة.

● تراجع سهم الشركة بنحو 30% من أعلى مستوى سجله بعد الإدراج.

● سينضم سهم سبيس إكس إلى مؤشر ناسداك 100 في 7 تموز/يوليو، ما قد يعزز الطلب عليه من صناديق المؤشرات السلبية.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى