أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – مؤشرات الحجوزات لا تبشر بموسم قوي… وعبود يشرح الأسباب

يُعدّ موسم الصيف الفترة الأهم لحركة السفر من وإلى لبنان، إذ يراهن عليه القطاع السياحي والاقتصادي لاستقطاب المغتربين والزوار. إلا أن مسار الحجوزات هذا العام يطرح علامات استفهام حول قدرة الموسم على استعادة الزخم الذي اعتاده في السنوات السابقة.

في هذا السياق، رسم رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود صورة غير مطمئنة لحركة السفر من وإلى لبنان مع اقتراب موسم الصيف، مؤكداً أن “المؤشرات الحالية لا تزال دون التوقعات، في ظل استمرار التوترات الأمنية وارتفاع أسعار تذاكر السفر، ما انعكس سلباً على الحجوزات وحركة الوافدين”.

رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود

وأوضح عبود في حديث لموقعنا Leb Economy أن “التوقعات كانت تشير إلى موسم أفضل، إلا أن استمرار الغارات والتطورات الأمنية في الجنوب أدى إلى تراجع الآمال بتحسن الحركة”.

وأضاف أن “المؤشرات المسجلة حتى الآن لا تبعث على التفاؤل، بل توحي بأن الموسم الحالي سيكون أضعف مقارنة بالسنة الماضية وحتى التي سبقتها، رغم أن العام الماضي شهد أيضاً أحداثاً أمنية”، لافتاً إلى أن “الحركة شهدت تحسناً محدوداً، لكنه بقي خجولاً وغير واعد”.

وأشار عبود إلى أن “عدد الوافدين إلى لبنان لا يزال دون المعدلات الطبيعية لهذه الفترة من السنة”، موضحاً أنه “كان من المفترض أن يستقبل مطار بيروت يومياً ما بين 75 و80 طائرة، تنقل نحو 13 إلى 15 ألف راكب، إلا أن الأرقام الحالية لا تزال دون 10 آلاف راكب يومياً، وتتراوح بين 7 و8 آلاف فقط”.

وأضاف أن “مؤشرات أنظمة الحجز لدى مكاتب السفر تؤكد هذا التراجع، إذ إن نسبة إشغال الطائرات القادمة إلى لبنان لم تتجاوز حتى الآن 60 إلى 70 في المئة، بينما كانت في مثل هذه الفترة من السنوات السابقة تصل إلى ما بين 90 و95 في المئة، وأحياناً إلى 100 في المئة، ما كان يدفع شركات الطيران إلى تسيير رحلات إضافية نتيجة ارتفاع الطلب، وهو ما لم يُسجل حتى الآن خلال الموسم الحالي”.

وعزا عبود هذا الواقع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها الخوف وعدم الاستقرار، إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر السفر، والتي زادت هذا العام بنسبة تراوح بين 40 و45 في المئة، ما شكل عبئاً إضافياً على المسافرين.

وأكد أن “التردد لا يقتصر على الوافدين إلى لبنان، بل يشمل أيضاً اللبنانيين الراغبين في السفر إلى الخارج”، موضحاً أن “كثيرين يتواصلون مع مكاتب السفر للاستفسار عن الأسعار والرحلات، لكنهم يمتنعون عن تثبيت حجوزاتهم”، معتبراً أن “هذه الظاهرة تُسجل للمرة الأولى بهذا الشكل”.

ولفت عبود إلى أن “تداعيات الحرب لم تقتصر على لبنان، بل طالت المنطقة بأكملها، ولا سيما دول الخليج، ما انعكس على القدرة الشرائية للبنانيين العاملين هناك”.

وأوضح أن “مئات آلاف اللبنانيين المنتشرين بين دول الخليج والسعودية تأثروا بالأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي دفع كثيرين ممن كانوا يزورون لبنان أربع أو خمس مرات سنوياً إلى الاكتفاء بزيارة واحدة أو اثنتين فقط”، مشيراً إلى أن “هذه العوامل لم تكن موجودة خلال العام الماضي”.

وختم عبود بالتأكيد على أن “الحجوزات الخاصة بشهري تموز وآب لا تزال دون مستوياتها الطبيعية بكثير، وأن بيانات أنظمة الحجز تظهر بوضوح أن نسبة إشغال العديد من الرحلات القادمة من مختلف الوجهات لم تكتمل بعد”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى