تعديلات قانون إصلاح المصارف في البرلمان: هل اقتربت ساعة الإقرار؟ ( النهار 26 حزيران 2026)
المعطيات المتوافرة تشير إلى أن ملف قانون إصلاح المصارف لم يصل بعد إلى نقطة الحسم النهائي.

هل اقترب قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها من محطته التشريعية الأخيرة، أو أن العقد الأساسية لا تزال قائمة رغم إحالة التعديلات على لجنة المال والموازنة؟ السؤال عاد إلى الواجهة بعد إدراج التعديلات الأخيرة على القانون في جدول النقاش النيابي، وسط حديث عن موافقة صندوق النقد الدولي على جزء من التعديلات التي جرى التوافق عليها بين وزارة المال ومصرف لبنان، ولا سيما تلك المتعلقة بالمادتين 3 و13 اللتين شكلتا محور الخلاف الأساسي خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم أن وزارة المال تتعامل مع هذه الخطوة باعتبارها تقدما مهما على طريق إقرار القانون، تؤكد مصادر متابعة للملف أن الصورة ليست محسومة بالكامل، وأن الحديث عن موافقة نهائية من صندوق النقد لا يعكس بدقة واقع النقاش بين الأطراف المعنية.
فقد أحالت وزارة المال ، وفق ما أكد الوزير ياسين جابر لـ”النهار”، التعديلات على لجنة المال والموازنة بعدما تلقت ملاحظات صندوق النقد على الصيغة المعدلة التي جرى إعدادها بالتنسيق مع مصرف لبنان. إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الصندوق وافق على جزء من التعديلات المقترحة، فيما أبقى تحفظات عن أجزاء أخرى، وحذف بعض العبارات التي يراها مصرف لبنان أساسية لضمان الحفاظ على الصلاحيات المعطاة له بموجب قانون النقد والتسليف.
وبحسب هذه المصادر، فإن مصرف لبنان لا يعتبر أن ملاحظاته أخذت بالكامل في الاعتبار، بل إن جزءا منها فقط تم تبنيه، ما يعني أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين وزارة المال والمصرف المركزي لم يترجم كاملا في النسخة التي عادت من صندوق النقد. من هنا، يرى المصرف أن الحديث عن موافقة نهائية على الصيغة المتفق عليها بين الطرفين يبقى موضع نقاش.



