مصير “اسرائيل” بيد “يهوه” أم بيد أميركا؟ (الدّيار 26 حزيران 2026)

بنيامين نتنياهو قال أمام دورة للضباط «أقدّر جداً الدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا الأميركيين. لكننا بحاجة الى تحرير أنفسنا من التبعية، وبناء منظومة تسليح مستقلة، من أجل القادة الذين مثلكم. هذا ما سيحدد في النهاية أين سنكون…»
وكان تعقيب من الخبير العسكري البريطاني ألكسندر ميركوريس «ان توصّل «اسرائيل» الى صناعة طائرة بمواصفات الـ 35 ـ F يحتاج الى نحو 20 عاماً، وهي مدة كافية لزوالها من الوجود وحتى من الذاكرة»، أضاف أن «الدولة العبرية ولضمان بقائها، بحاجة الى أميركا أكثر منها بحاجة الى «يهوه»، اذا تذكرنا قول جدعون ليفي «لولا الامدادات الأميركية، لكان علينا أن نقاتل بالعصي والحجارة».
والواقع ان «اسرائيل» ومنذ حرب 1956، تعتمد في تفوقها على سلاح الجو الذي يعتمد بصورة أساسية، على الطائرات الأميركية الأكثر تطوراً في العالم، حتى اذا تراجعت نوعية هذا السلاح، لا بد «لاسرائيل» أن تواجه مأزقاً وجودياً. وهذا ما يحذر منه حتى الجنرال غادي اشكنازي، المرشح ليكون رئيساً للحكومة عقب انتخابات «الكنيست» الخريف المقبل…
المشهد الاسرائيلي تختزله صحيفة «جيروزاليم بوست» بالقول ان «اسرائيل» تكون في أقوى حالاتها، عندما تأتي الى واشنطن كشريك قادر يمتلك خيارات مستقلة، وتكون أضعف عندما تبدو غير قادرة على التحرك دون موافقة أميركية»، لتضيف «ينبغي على «اسرائيل» أن تكون صادقة بشأن اعتمادها الحالي، اذ أن سلاحها الجوي يعتمد بشكل كبير على المنصات الأميركية، وكذلك أنظمة دفاعها الصاروخي، كما تظل ذخائرها وسلاسل امدادها زمن الحرب مرتبطة بالقرارات الأميركية ، وهذا له عواقب وخيمة».
«الاسرائيليون» اكتشفوا الآن ما يعنيه الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة في حروبها المجنونة، ليظهر الواقع أن «اسرائل» رهينة أميركية لا وديعة أميركية، فيما يبدو مستحيلاً الاحتفاظ بالتفوق بعيداً عن الأسلحة الأميركية. استطراداً أميركا كنقطة قوة للدولة العبرية نقطة ضعفها أيضاً !



