أخبار لبنانابرز الاخبار

انكماش اقتصادي متوقَع بين 10% و13%.. نمو عالق وفرص ضائعة!

بدل النمو 4%، انكماش بـ10% و13%! هذا ما يكشفه كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل في حديث لـ”المركزية”، ليُشير إلى أن “لبنان يمرّ اليوم في حالة من الفرص الضائعة، إذ كانت توقعات النمو مطلع السنة الحالية أقله 4%، ولكن الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان التي اندلعت في 2 آذار 2026، دحضت كل تلك التوقعات، حتى بات من المبكر الحديث عن حجم الخسائر الاقتصادية والمادية على السواء وتحديدها حالياً. إنما نستطيع التكلم فقط عن الفرص الضائعة على الاقتصاد اللبناني!

وهنا، يتوقع غبريل “انكماشاً بين %10 و13% في العام الجاري بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر تقريباً من الحرب المذكورة، ما يؤدي إلى ضياع فرص النمو على الاقتصاد اللبناني بين 14% و17%”.

ويتابع: في ظل هذا الوضع، جاءت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لتنعكس انخفاضاً في أسعار النفط العالمية وبالتالي تراجع أسعار المحروقات في الأسواق المحلية، لكن لا نتوقع أن تهبط الأسعار الاستهلاكية إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب، بل تشير التوقعات إلى أن سعر برميل النفط سيستقر عند 80 دولاراً نظراً إلى ضبابية بنود المذكرة الأميركية – الإيرانية ومستقبلها ما يترجم حالة من عدم اليقين على الصعيدين المالي والاقتصادي على رغم ارتياح الأسواق المالية والبورصات وانخفاض أسعار النفط….

وعن التمويل السريع للبنان المتأثر بالحرب، يقول غبريل: هناك مصادر عدة لتمويل إعادة الإعمار بدون انتظار الدعم الدولي، وبعيداً من فرض رسوم وضرائب جديدة على المواطن والقطاع الخاص على السواء. وأبرزها ثلاثة مصادر:

مطالبة إسرائيل بمبلغ 850 مليون دولار غرامات مستحقة عليها للبنان نتيجة استهداف معمل الجية لإنتاج الكهرباء في حرب تموز العام 2006 ما تسبّب بتلوّث البحر بمعدلات خطيرة من الفيول أويل.

تحرير جزء من الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، وتخصيصه لإعادة إعمار المناطق اللبنانية المنكوبة.

مقاضاة إسرائيل بسبب الأضرار التي ألحقتها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

على رغم ذلك، يُضيف غبريل “لدى لبنان إمكانات كبيرة وهذا ما تظهره المؤشرات العالمية الصادرة حتى خلال الحرب الأخيرة على لبنان، حيث صنّفت إحدى الدراسات لبنان بين أفضل 100 بلد في العالم من حيث البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في التكنولوجيا. وبيروت من بين المدن الـ20 الأفضل في الشرق الأوسط وأفريقيا في هذا المجال.

كذلك صنّف مؤشر معهد “مايكروسوفت” للذكاء الاصطناعي لبنان في المركز 34 عالمياً من بين 147 بلداً، والخامس من بين 16 بلداً عربياً في قدرته على التأقلم مع الذكاء الاصطناعي”.

وفي مطلع العام 2023، أظهرت شركة الاستشارات العالمية “بوسطن كونسالتينغ غروب” في تقريرها أن لبنان قادر على أن يكون مركزاً إقليمياً للعمل عن بُعد في 6 قطاعات تكنولوجية للمستقبل”.

ويعتبر أن هذه التصنيفات “تُظهر مدى إمكانات الاقتصاد اللبناني! لكن لا يمكننا التعويل فقط على الإمكانات إنما يجب تنفيذها على أرض الواقع، لذلك تؤدي الحروب المستمرة إلى عرقلة تحقيقها وتفاقم الفرص الضائعة على الاقتصاد”.

ولم يغفل الإشارة إلى خطوتين إيجابيتين تم تحقيقهما في غمرة الحرب، على صعيد الاقتصاد اللبناني… الأولى إعادة تشغيل مطار القليعات، والثانية رفع الحظر السعودي عن الصادرات اللبنانية. “فكَم بالحري ستكون إمكانات الاقتصاد عند عودة السلام إلى ربوع لبنان!”.

بواسطة
ميريام بلعة
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى