خاص – بعد فتح باب التصدير… إيلي رزق يكشف الملفات العالقة لإستكمال عودة العلاقات الاقتصادية بين لبنان والسعودية

بعد سنوات من الجمود والتراجع في العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، شكّل قرار رفع الحظر عن المنتجات اللبنانية بارقة أمل لفتح صفحة جديدة من التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين. إلا أن هذه الخطوة، على أهميتها، لا تزال بحاجة إلى استكمالها بإجراءات عملية ومعالجات على المستويات الجمركية والمصرفية والسياحية، بما يضمن عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي واستعادة الزخم الذي لطالما ميّز التبادل الاقتصادي اللبناني ـ السعودي.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية، إيلي رزق، في حديث لموقع Leb Economy، أن قرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن المنتجات اللبنانية يشكّل “الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل” نحو إعادة العلاقات الاقتصادية الطبيعية بين لبنان والمملكة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تحتاج إلى استكمالها بإجراءات تنفيذية على أرض الواقع.

وقال رزق إن اللبنانيين يثمّنون مبادرة المملكة بإطلاق أول خط بحري للشحن، والذي تم تفعيله السبت الماضي عبر مرفأ بيروت، معتبراً أن ذلك يشكّل مؤشراً إيجابياً على عودة الحركة التجارية بين البلدين.
وأوضح رزق أن هناك إجراءات لا تزال مطلوبة من الجانب السعودي، من بينها إعادة إدراج اسم لبنان ضمن الأنظمة الجمركية الإلكترونية، إضافة إلى استكمال بعض الإجراءات المتعلقة بشهادات المنشأ وآليات إصدارها وفق المعايير المعتمدة.
وأضاف أن هناك أيضاً ملفات مصرفية عالقة، تتعلق بتسهيل تحويل الأموال من الشركات السعودية إلى لبنان وإعادة فتح الاعتمادات للمصارف اللبنانية، لافتاً إلى أن هذه المسائل تتطلب معالجة جدية وتنسيقاً مباشراً بين الجهات الرسمية اللبنانية والوزارات المعنية ونظيراتها السعودية.
وأعرب رزق عن أمله في أن يتم التعاطي مع هذه الملفات بالسرعة والجدية المطلوبتين، بما يساهم في إزالة العقبات المتبقية أمام استعادة العلاقات الاقتصادية الكاملة بين البلدين.
وأشار رزق إلى أن المطلوب لا يقتصر على معالجة القضايا التجارية والمصرفية فحسب، بل يشمل أيضاً العمل على رفع القيود المفروضة على سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان، واستئناف رحلات الخطوط الجوية السعودية، إضافة إلى معالجة أوضاع اللبنانيين المقيمين في المملكة.
وأوضح رزق أن بعض اللبنانيين العاملين في السعودية ما زالوا يواجهون قيوداً تحدّ من إمكانية دخولهم إلى بعض المؤسسات والجهات الحكومية أو التعامل المباشر معها، رغم وجود عقود أو علاقات عمل تربط شركاتهم بهذه الجهات، معتبراً أن هذا الملف يتطلب متابعة رسمية من الحكومة اللبنانية والوزارات المختصة بالتنسيق مع الجانب السعودي، بما يساهم في إزالة أي معوقات متبقية أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها الكاملة.



